ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٣٠).
[١٣٠] وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ أي: سِني القحطِ لأهلِ البوادي.
وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لأهلِ الأمصارِ.
لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ يَتَّعِظون فيؤمنون؛ لأنّ البلاءَ يرقِّقُ القلوبَ، ويرغِّبُ في الآخرَة، رُوي أن فرعونَ عاشَ أكثرَ من ستِّ مئةِ سنةٍ، وملكَ أربعَ مئةِ سنةٍ لا يَرى مكروهًا فيها، ولو رآه، لما ادَّعى الربوبيةَ.
* * *
فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣١).
[١٣١] فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ الخصبُ والسَّعَةُ.
قَالُوا لَنَا هَذِهِ أي: نحنُ مستحقُّوها، ولم يشكروا اللهَ.
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ قحطٌ وغلاءٌ.
يَطَّيَّرُوا يتشاءموا.
بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ من المؤمنين.
أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ أي: ما يصيبُهم من خيرٍ وشرٍّ.
عِنْدَ اللَّهِ أي: من قِبَلِ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُون ذلكَ.
* * *

صفحة رقم 22

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية