- أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الطوفان: الْمَوْت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن عَطاء قَالَ الطوفان الْمَوْت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد قَالَ الطوفان الْمَوْت على كل حَال
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الطوفان الْغَرق
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الطوفان أَن يمطروا دَائِما بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ثَمَانِيَة أَيَّام وَالْقمل الْجَرَاد الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَجْنِحَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الطوفان أَمر من آمُر رَبك ثمَّ قَرَأَ فَطَافَ عَلَيْهَا طائف من رَبك الْقَلَم الْآيَة ١٩ ٠ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أرسل الله على قوم فِرْعَوْن الطوفان - وَهُوَ الْمَطَر - فَقَالُوا: يَا مُوسَى ادْع لنا رَبك يكْشف عَنَّا الْمَطَر فنؤمن لَك وَنُرْسِل مَعَك بني إِسْرَائِيل فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم فأنبت الله لَهُم فِي تِلْكَ السّنة شَيْئا لم ينبته قبل ذَلِك من الزَّرْع والكلأ فَقَالُوا: هَذَا مَا كُنَّا نتمنى فَأرْسل الله عَلَيْهِم الْجَرَاد فَسَلَّطَهُ عَلَيْهِم فَلَمَّا رَأَوْهُ عرفُوا أَنه لَا يبقي الزَّرْع قَالُوا
مثل ذَلِك فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم الْجَرَاد فداسوه وأحرزوه فِي الْبيُوت فَقَالُوا: قد أحرزنا فَأرْسل الله عَلَيْهِم الْقمل: وَهُوَ السوس الَّذِي يخرج من الْحِنْطَة فَكَانَ الرجل يخرج بِالْحِنْطَةِ عشرَة أجربة إِلَى الرحا فَلَا يرد مِنْهَا بِثَلَاثَة أَقْفِزَة فَقَالُوا مثل ذَلِك فكشف عَنْهُم فَأَبَوا أَن يرسلوا مَعَه بني إِسْرَائِيل فَبينا مُوسَى عِنْد فِرْعَوْن إِذْ سمع نقيق ضفدع من نهر فَقَالَ: يَا فِرْعَوْن مَا تلقى أَنْت وقومك من هَذَا الضفدع فَقَالَ: وَمَا عَسى أَن يكون عِنْد هَذَا الضفدع فَمَا أَمْسوا حَتَّى كَانَ الرجل يجلس إِلَى ذقنه فِي الضفادع وَمَا مِنْهُم من أحد يتَكَلَّم إِلَّا وثب ضفدع فِي فِيهِ وَمَا من شَيْء من آنيتهم إِلَّا وَهِي ممتلئة من الضفادع
فَقَالُوا مثل ذَلِك فكشف عَنْهُم فَلم يفوا فَأرْسل الله عَلَيْهِم الدَّم فَصَارَت أنهارهم دَمًا وَصَارَت آبارهم دَمًا فشكوا إِلَى فِرْعَوْن ذَلِك فَقَالَ: وَيحكم قد سحركم فَقَالُوا: لَيْسَ نجد من مائنا شَيْئا فِي اناء وَلَا بِئْر وَلَا نهر إِلَّا ونجده طعم الدَّم العبيط فَقَالَ فِرْعَوْن: يَا مُوسَى ادْع لنا رَبك يكْشف عَنْهُم الدَّم فَلم يفوا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم الطوفان وَهُوَ الْمَطَر حَتَّى خَافُوا الْهَلَاك فَأتوا مُوسَى فَقَالُوا: يَا مُوسَى ادْع لنا رَبك أَن يكْشف عَنَّا
الْمَطَر فانا نؤمن لَك وَنُرْسِل مَعَك بني إِسْرَائِيل فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم الْمَطَر فأنبت الله بِهِ حرثهم وأخصبت بِلَادهمْ فَقَالُوا: مَا نحب أَنا لم نمطر وَلنْ نَتْرُك إلهنا ونؤمن بك وَلنْ نرسل مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَأرْسل الله عَلَيْهِم الْجَرَاد فأسرع فِي فَسَاد زُرُوعهمْ وثمارهم قَالُوا: يَا مُوسَى ادْع لنا رَبك أَن يكْشف عَنَّا الْجَرَاد فانا سنؤمن لَك وَنُرْسِل مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم الْجَرَاد وَكَانَ قد بَقِي من زرعهم ومعائشهم بقايا فَقَالُوا: قد بَقِي لنا مَا هُوَ كافينا فَلَنْ نؤمن لَك وَلنْ نرسل مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَأرْسل الله عَلَيْهِم الْقمل وَهُوَ الدبا فتتبع مَا كَانَ ترك الْجَرَاد فجزعوا وخشوا الْهَلَاك فَقَالُوا: يَا مُوسَى ادْع لنا رَبك يكْشف عَنَّا الدبا فَإنَّا سنؤمن لَك وَنُرْسِل مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم الدبا فَقَالُوا: مَا نَحن لَك بمؤمنين وَلَا مرسلين مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَأرْسل الله عَلَيْهِم الضفادع فَمَلَأ بُيُوتهم مِنْهَا ولقوا مِنْهَا أَذَى شَدِيدا لم يلْقوا مثله فِيمَا كَانَ قبله كَانَت تثب فِي قدورهم فتفسد عَلَيْهِم طعامهم وتطفىء نيرانهم قَالُوا: يَا مُوسَى ادْع لنا رَبك أَن يكْشف عَنَّا الضفادع فقد لَقينَا مِنْهَا بلَاء وأذى فانا سنؤمن لَك وَنُرْسِل مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم الضفادع فَقَالُوا: لَا نؤمن لَك وَلَا نرسل مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَأرْسل الله عَلَيْهِم الدَّم فَجعلُوا لَا يَأْكُلُون إِلَّا الدَّم وَلَا يشربون إِلَّا الدَّم قَالُوا: يَا مُوسَى ادْع لنا رَبك أَن يكْشف عَنَّا الدَّم فانا سنؤمن لَك وَنُرْسِل مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم الدَّم فَقَالُوا: يَا مُوسَى لن نؤمن لَك وَلنْ نرسل مَعَك بني إِسْرَائِيل ٠ فَكَانَت آيَات مفصلات بَعْضهَا أثر بعض لتَكون لله الْحجَّة عَلَيْهِم فَأَخذهُم الله بِذُنُوبِهِمْ فأغرقهم فِي أَلِيم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم الطوفان قَالَ: المَاء والطاعون وَالْجَرَاد
قَالَ: تَأْكُل مسامير رتجهم: يَعْنِي أَبْوَابهم وثيابهم وَالْقمل الدبا والضفادع تسْقط على فرشهم وَفِي أطعمتهم وَالدَّم يكون فِي ثِيَابهمْ ومائهم وطعامهم
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عَطاء قَالَ: بَلغنِي أَن الْجَرَاد لما سلط على بني إِسْرَائِيل أكل أَبْوَابهم حَتَّى أكل مساميرهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْجَرَاد نترة من حوت فِي الْبَحْر
وَأخرج الْعقيلِيّ فِي كتاب الضُّعَفَاء وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ عَن الْجَرَاد فَقَالَ: إِن مَرْيَم سَأَلت الله أَن يطْعمهَا لَحْمًا لَا دم فِيهِ فاطعمها الْجَرَاد
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن مَرْيَم بنت عمرَان سَأَلت رَبهَا أَن يطْعمهَا لَحْمًا لَا دم فِيهِ فاطعمها الْجَرَاد فَقَالَت:
اللَّهُمَّ اعشه بِغَيْر رضَاع وتابع بَينه بِغَيْر شياع - يَعْنِي الصون - قَالَ الذَّهَبِيّ: اسناده أنظف من الأول
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن زَيْنَب ربيبة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَت: إِن نَبيا من الْأَنْبِيَاء سَأَلَ الله لحم طير لَا ذَكَاة لَهُ فرزقه الله الْحيتَان وَالْجَرَاد
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن سلمَان قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْجَرَاد فَقَالَ أَكثر جنود الله لَا آكله وَلَا أحرمهُ
وَأخرج أَبُو بكر البرقي فِي معرفَة الصَّحَابَة وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي زُهَيْر النميري قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا تقاتلوا الْجَرَاد فَإِنَّهُ جند من جند الله الْأَعْظَم قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا إِن صَحَّ أَرَادَ بِهِ إِذا لم يتَعَرَّض لإِفساد الْمزَارِع فَإِذا تعرض لَهُ جَازَ دَفعه بِمَا يَقع بِهِ الدّفع من الْقِتَال وَالْقَتْل أَو أَرَادَ بِهِ تعذر مقاومته بِالْقِتَالِ وَالْقَتْل
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الفضيل بن عِيَاض عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم عَن عبد الله قَالَ: وَقعت جَرَادَة بَين يَدي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالُوا: الا نقتلها يَا رَسُول الله فَقَالَ من قتل جَرَادَة فَكَأَنَّمَا قتل غوريا قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا ضَعِيف بِجَهَالَة بعض رُوَاته وَانْقِطَاع مَا بَين إِبْرَاهِيم وَابْن مَسْعُود
وَأخرج الْحَاكِم فِي تَارِيخه وَالْبَيْهَقِيّ بِسَنَد فِيهِ مَجْهُول عَن ابْن عمر قَالَ: وَقعت جَرَادَة بَين يَدي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاحتملها فَإِذا مَكْتُوب فِي جناحها بالعبرانية: لَا يَعْنِي جنيني وَلَا يشْبع آكِلِي نَحن جند الله الْأَكْبَر لنا تسع وَتسْعُونَ بَيْضَة وَلَو تمت لنا الْمِائَة لأكلنا الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اللَّهُمَّ أهلك الْجَرَاد اقْتُل كِبَارهَا وأمت صغارها وأفسد بيضها وسدَّ أفواهها عَن مزارع الْمُسلمين وَعَن مَعَايشهمْ إِنَّك سميع الدُّعَاء فَجَاءَهُ جِبْرِيل فَقَالَ: إِنَّه قد اسْتُجِيبَ لَك فِي بعض قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا حَدِيث مُنكر
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وإسمعيل بن عبد الغافر الْفَارِسِي فِي الْأَرْبَعين وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْحُسَيْن بن عَليّ قَالَ: كُنَّا على مائدة أَنا وَأخي مُحَمَّد بن الحنيفة وَبني عمي عبد الله بن عَبَّاس وَقثم وَالْفضل فَوَقَعت جَرَادَة فَأَخذهَا عبد الله بن عَبَّاس فَقَالَ للحسين: تعلم مَا مَكْتُوب على جنَاح الجرادة فَقَالَ: سَأَلت أبي فَقَالَ: سَأَلت
رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لي على جنَاح الجرادة مَكْتُوب: إِنِّي أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا رب الجرادة ورازقها إِذا شِئْت بعثتها رزقا لقوم وَإِن شِئْت على قوم بلَاء
فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هَذَا وَالله من مَكْنُون الْعلم
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن عِكْرِمَة قَالَ: قَالَ لي ابْن عَبَّاس: مَكْتُوب على الجرادة بالسُّرْيَانيَّة: إِنِّي أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي لَا شريك لي الْجَرَاد جند من جندي أسلطه على من أَشَاء من عبَادي
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: لما خلق الله آدم فضَّل من طينته شَيْء فخلق مِنْهُ الْجَرَاد
وَأخرج عَن سعيد بن أبي الْحسن
مثله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ الطوفان الْمَطَر وَالْجَرَاد هَذَا الْجَرَاد
وَالْقمل الدَّابَّة الَّتِي تكون فِي الْحِنْطَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي صَخْر قَالَ: الْقمل الْجَرَاد الَّذِي لَا يطير
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن قَالَ: الْقمل: هُوَ الْقمل
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد قَالَ: زعم بعض النَّاس فِي الْقمل أَنَّهَا البراغيث
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن حبيب بن أبي ثَابت قَالَ: الْقمل الْجعلَان ٠ وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس ٠ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله عزَّ وَجل وَالْقمل والضفادع قَالَ: الْقمل الدبا ٠ والضفادع: هِيَ هَذِه ٠ قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت أَبَا سُفْيَان بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب وَهُوَ يَقُول: يبادرون النَّحْل من أَنَّهَا كَأَنَّهُمْ فِي الشّرف الْقمل وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة قَالَ: الْقمل: الجنادب بَنَات الْجَرَاد ٠ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عفيف عَن رجل من أهل الشَّام قَالَ: الْقمل: البراغيث ٠ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت الضفادع بَريَّة فَلَمَّا أرسلها الله على آل فِرْعَوْن سَمِعت وأطاعت فَجعلت تقذف نَفسهَا فِي الْقدر وَهِي تغلي وَفِي التنانير وَهِي تَفُور فأثابها الله بِحسن طاعتها برد المَاء ٠ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لم يكن شَيْء أَشد على
آل فِرْعَوْن من الضفادع كَانَت تَأتي الْقُدُور وَهِي تغلي فتلقي أَنْفسهَا فِيهَا فأورثها الله برد المَاء وَالثَّرَى إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ٠ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: لَا تقتلُوا الضفادع فانها لما أرْسلت على آل فِرْعَوْن انْطلق ضفدع مِنْهَا فَوَقع فِي تنور فِيهِ نَار طلبت بذلك مرضاة الله فأبدلهن الله أبرد شَيْء نعلمهُ المَاء وَجعل نعيقهن التَّسْبِيح ٠ وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان التَّيْمِيّ ٠ أَن طَبِيبا ذكر ضفدعاً فِي دَوَاء عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَنهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن قَتله ٠ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد قَالَ: سَالَتْ النّيل دَمًا فَكَانَ الاسرائيلي يَسْتَقِي مَاء طيبا ويستقي الفرعوني دَمًا ويشتركان فِي اناء وَاحِد فَيكون مَا يَلِي الإاسرائيلي مَاء طيبا وَمَا يَلِي الفرعوني دَمًا ٠ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة قَالَ: أرسل الله عَلَيْهِم الدَّم فَكَانُوا لَا يَغْتَرِفُونَ من مَائِهِمْ إِلَّا دَمًا أَحْمَر حَتَّى لقد ذكر لنا أَن فِرْعَوْن كَانَ يجمع بَين الرجلَيْن على الاناء الْوَاحِد القبطي والإِسرائيلي فَيكون مَا يَلِي الاسرائيلي مَاء وَمَا يَلِي القبطي دَمًا ٠ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم فِي قَوْله وَالدَّم قَالَ: سلط الله عَلَيْهِم الرعاف ٠ وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن نوف الشَّامي قَالَ: مكث مُوسَى فِي آل فِرْعَوْن بعد مَا غلب السَّحَرَة عشْرين سنة يُرِيهم الْآيَات الْجَرَاد وَالْقمل والضفادع وَالدَّم فيأبون أَن يسلمُوا ٠ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مكث مُوسَى فِي آل فِرْعَوْن بعد مَا غلب السَّحَرَة أَرْبَعِينَ سنة يُرِيهم الْآيَات الْجَرَاد وَالْقمل والضفادع ٠ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله آيَات مفصلات قَالَ: كَانَت آيَات مفصلات بَعْضهَا على أثر بعض ليَكُون لله الْحجَّة عَلَيْهِم ٠ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله آيَات مفصلات قَالَ: يتبع بَعْضهَا بَعْضًا تمكث فيهم سبتاً إِلَى سبت ثمَّ ترفع عَنْهُم شهرا ٠ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: كَانَ بَين كل آيَتَيْنِ من هَذِه الْآيَات ثَلَاثُونَ يَوْمًا ٠
صفحة رقم 524
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم قَالَ: كَانَت الْآيَات التسع فِي تسع سِنِين فِي كل سنة آيَة ٠
- الْآيَة (١٣٤ - ١٣٥)
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي