فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم الطوفان الْآيَةَ.
تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: الطُّوفَانُ: الْمَاءُ أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ؛ حَتَّى قَامُوا فِيهِ قِيَامًا، فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِشَرِّ مَا بِحَضْرَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَرَادَ، فَأَكَلَ عَامَّةَ حُرُوثِهِمْ وَثِمَارِهِمْ، فَدَعَوْا مُوسَى فَدَعَا رَبَّهُ، فَكَشَفَ عَنْهُمْ ثُمَّ عَادُوا لِشَرِّ مَا بِحَضْرَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْقُمَّلَ وَهُوَ الدُّبَيُّ؛ فَأَكَلَ مَا أَبْقَى الْجَرَادُ مِنْ حُرُوثِهِمْ وَلَحَسَتْهُ، فَدَعَوْا مُوسَى فَدَعَا رَبَّهُ، فَكَشَفَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِشَرِّ مَا بِحَضْرَتِهِمْ؛ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الضَّفَادِعَ؛ حَتَّى مَلَأَ بِهَا فَرْشَهُمْ وَأَفْنِيَتَهُمْ فَدَعَوْا مُوسَى؛ فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِشَرِّ مَا بِحَضْرَتِهِمْ؛ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ فَجَعَلُوا لَا يَغْتَرِفُونَ مِنْ مَائِهِمْ إِلَّا دَمًا أَحْمَرَ؛ حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ فِرْعَوْنَ جَمَعَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا إِسْرَائِيلِيٌّ وَالْآخَرُ قِبْطِيٌّ عَلَى إناءٍ وَاحِدٍ؛ فَكَانَ الَّذِي يَلِي الْإِسْرَائِيلِيَّ مَاءً، وَالَّذِي يَلِي الْقِبْطِيَّ دَمًا، فَدَعَوْا مُوسَى؛ فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ.
آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ كَانَ الْعَذَاب يَأْتِيهم، فيكونون ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهِنَّ بَيْنَ كُلِّ عذابين شهرٌ.
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة