ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

قال تعالى : فلما كشفنا عنهم الرِّجزَ إلى أجل هم بالغوه إلى حد من الزمان هم بالغوه ثم يُهلكون، وهو وقت الغرق أو الموت، وقيل : إلى أجل عينوه لإيمانهم، إذا هم ينكُثُون ؛ جواب " لَمَّا " أي : فلما كشفنا عنهم جاؤوا بالنكث من غير تأمل ولا توقف.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قد جرت عادة الله في خلقه أن يظهر الخواص من عباده، فَيُنكَرُوا أو يستضعفوا، حتى إذا طُهّروا من البقايا وتمكنوا من شهود الحق، مَنَّ الله عليهم بالعز والنصر والتمكين، فمنهم من يمكن من التصرف في الحس والمعنى، ويقره الوجود بأسره، ومنهم من يمكَّن من التصرف في الكون بهمته، ولكنه تحت أستار الخمول، لا يعرفه إلا من اصطفاه لحضرته، وهذا من شهداء الملكوت، ضنَّ به الحق تعالى فلم يظهره لخلقه. والله تعالى أعلم وأحكم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير