وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إلَى قَوْمه غَضْبَان مِنْ جِهَتهمْ أَسِفًا شَدِيد الْحُزْن قَالَ بِئْسَمَا أَيْ بئس خلافة خلفتموني ها مِنْ بَعْدِي خِلَافَتكُمْ هَذِهِ حَيْثُ أَشْرَكْتُمْ أَعَجِلْتُمْ أَمْر رَبّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاح أَلْوَاح التَّوْرَاة غَضَبًا لِرَبِّهِ فَتَكَسَّرَتْ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ أَيْ بِشَعْرِهِ بِيَمِينِهِ وَلِحْيَته بِشِمَالِهِ يَجُرّهُ إلَيْهِ غَضَبًا قَالَ يا بن أُمّ بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْحهَا أَرَادَ أُمِّي وَذِكْرهَا أَعْطَف لِقَلْبِهِ إنَّ الْقَوْم اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا قَارَبُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِت تُفْرِح بِي الْأَعْدَاء بِإِهَانَتِك إيَّايَ وَلَا تَجْعَلنِي مَعَ الْقَوْم الظَّالِمِينَ بِعِبَادَةِ الْعِجْل فِي الْمُؤَاخَذَة
١٥ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي