ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

ولما رجع موسى إلى قومه بعد إنقطاع أربعين ليلة الميقات غضبان من جهتهم أسفا ، قال : أبو الدرداء يعني شديد الغضب وقال : ابن عباس والسدي شديد الحزن، وفي القاموس الأسف أشد الحزن وأسف عليه غضب قال بئسما خلفتموني أي فعلتم فعلا مذموما حيث عبدتم العجل والخطاب لعبدة العجل أو قمتم مقامي قياما مذموما حيث لم تكفوا العبدة من بني إسرائيل، والخطاب لهارون عليه السلام والمؤمنين معه وما نكرة موصوفة تفسير للمستكن في بئس والمخصوص بالذم محذوف أي بئس خلافة خلفتموني خلافتكم من بعدي أي بعد ذهابي لميقات ربي أو بعدما رأيتم مني من التوحيد والتنزيه والحمل عليه والكف عما ينافيه قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها، أعجلتم أمر ربكم يعني تركتموه غير تام ولما تضمن عجل معنى سبق عدي تعديته أو المعنى أعجلتم وعد ربكم الذي وعد نيه من الأربعين وقدرتم موتى وغيرتم كما غيرت الأمم بعد الأنبياء وأصل العجلة طلب الشيء قبل حينه وألقى الألواح التي جاء بها فيها التوراة ألقاها على الأرض من شدة الغضب لربه، أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال : أعطي موسى التوراة في سبعة ألواح من زبرجد فيها تبيان كل شيء وموعظة فلما جاء بها ورأي بني إسرائيل عكوفا على عبادة العجل رمي بالتوراة من يده فتخطت يعني تكسرت فرفع الله تعالى منها ستة أسباع وبقي سبع، قال : البغوي : فرفع ما كان من أخبار الغيب وبقي ما فيه الموعظة والأحكام والحلال والحرام عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :( ليس الخبر كالمعاينة إن الله تعالى أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت )١ رواه أحمد والطبراني في الأوسط والحاكم بسند صحيح وأخذ برأس أخيه هارون أي بشعر رأسه، قال : البغوي : بذوائبه ولحيته يجرّه إليه توهما بأنه قصر في كفهم وهارون كان أكبر من موسى عليهما السلام بثلاث سنين وأحب إلى بني إسرائيل من موسى لأنه كان لين الغضب قال هارونُ ابنَ أُم ذكر الأم لرفقه وَكان من أب وأم، قرأ ابن عامر وحمزة وأبو بكر عن عاصم بكسر الميم وأصله يا ابن أمي، حذف حرف النداء ثم حذف الياب اكتفاء بالكسرة تخفيفا كالمنادى المضاف إلى ياء المتكلم والباقون بفتحها زيادة في التخفيف لطوله وتشبيها بخمسة عشر إن القوم يعني عبدة العجل استضعفوني وكادوا وهموا وقاربوا أن يقتلونني يعني بذلت سعي في كفهم حتى قهروني واستضعفوني وقاربوا أن يقتلونني فلا تتوهم التقصير في كفهم مني فلا تشمت بي الأعداء أي لا تفعل بي ما يفرحوا به والشماتة الفرح ببلية العبد وكذا في القاموس ولا تجعلني في موجدتك علي والانتقام مع القوم الظالمين إن فرط في كفهم

١ رواه أحمد والبزار والطبراني في كبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح وصححه ابن حبان.
أنظر مجمع الزوائد في كتاب: العلم، باب: في الخبر والمعاينة (٦٨٧)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير