أي: انفجرت.
قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ.
أي: لا يدخل سبط على سبط في شربه.
وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغمام.
يعني: من حر الشمس، وذلك في التِّيهِ، وقد تقدم ذكر هذا في البقرة.
قوله: وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسكنوا هذه القرية، إلى قوله: يَظْلِمُونَ.
قال الفراء، والكسائي: " خَطَايَا " جمع خَطِيَّة، على ترك الهمز، ك: " مَطِيَّة "، و " وَصِيَّة ".
وقال المازني: هي " فَعائِل "، أصلها همزتهان فأبدل من الثانية ياء، فأشبهت مضيف " الخطايا " إلى نفسه، فأبدل من الكسرة فتحة، ومن الياء ألفا فصارت:
" خطاءا "، والهمزة أخت الألف، فكأنه اجتمع ثلاث ألفات، فأبدل من الهمزة ياء، فصارت: " خطايا ".
ولسيبويه والخليل قول مشهور قد ذكر في غير هذا الموضع.
والأصل عند الفراء في " مَطِيَّة " و " وَصِيَّة " أن يجمع على: فَعَائِل "، إلا أنه لو جمع على ذلك للزم حذف الياء، فيصير ك: " غَوَاشٍ " فتختل، فنُقل جَمعُهُ إلى " فَعَال "، فردت اللام قبل الياء الزائدة وفتح، ك: " أسير " و " اسارى "، ثم أجرى هذه العلة في " خطية ".
ومعنى الآية: إن الله، جلّ ذكره، يقول لنبيه، (عليه السلام): واذكر، يا محمد، خطأ فعل هؤلاء وخلافَهُم لأمر ربهم، حين قال لهم [الله]: اسكنوا هذه القرية، وهي قرية بيت المقدس، وَكُلُواْ مِنْهَا، أي: من ثمارها وحبوبها ونباتها، حَيْثُ شِئْتُمْ، أي: أين شئتم منها.
وقوله: حِطَّةٌ.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي