قَوْله تَعَالَى: وقطعناهم فِي الأَرْض أمما أَي: فرقناهم فرقا، وَمَعْنَاهُ: شتتنا أَمر الْيَهُود فَلَا يَجْتَمعُونَ على كلمة وَاحِدَة مِنْهُم الصالحون يَعْنِي: الَّذين أَسْلمُوا مِنْهُم وَمِنْهُم دون ذَلِك يَعْنِي الَّذين بقوا على الْكفْر.
وبلوناهم أَي: اختبرناهم بِالْحَسَنَاتِ والسيئات أَي: بِالْخصْبِ والجدب وَالْخَيْر وَالشَّر لَعَلَّهُم يرجعُونَ.
( ١٦٨) فخلف من بعدهمْ خلف ورثوا لكتاب يَأْخُذُونَ عرض هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سيغفر لنا وَإِن يَأْتهمْ عرض مثله يأخذوه ألم يُؤْخَذ عَلَيْهِم مِيثَاق الْكتاب أَن لَا يَقُولُوا على الله إِلَّا الْحق ودرسوا مَا فِيهِ وَالدَّار الْآخِرَة خير للَّذين يَتَّقُونَ أَفلا تعقلون (١٦٩)
صفحة رقم 228تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم