قَوْلُهُ تَعَالَى: وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَابِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ ؛ معناهُ: والذين يعمَلون بما في كتاب الله، قال مجاهدُ: (هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ يُمْسِكُونَ بالْكِتَاب الَّذِي جَاءَ بهِ مُوسَى، لاَ يُحَرِّفُونَهُ وَلاَ يَكْتُمُونَهُ، أحَلُّواْ حَلاَلَهُ وَحَرَّمُوا حَرَامَهُ، وَلاَ تَتَّخِذُونَهُ مَأْكَلَةً، نَزَلَتْ فِي عَبْدِاللهِ بْنِ سَلاَمٍ وَأصْحَابهِ). وقال عطاءُ (يَعْنِي أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم). قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأقَامُوا الصَّلاَةَ) أي عَمِلُوا الصالحاتِ، إلاَّ أنَّهُ خَصَّ الصَّلاةَ بالذِّكرِ لِعظَمِ شأنِها، وقولهُ تعالى: إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ؛ أي نُعطِيهِ أجرَهم في القولِ والعمل.
صفحة رقم 1000كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني