أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أي: إنّما أُخذَ عليهم العهدُ في التوراةِ.
أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ والمرادُ توبيخُهم على البَتِّ بالمغفرةِ مع عدمِ التوبةِ، وليسَ في التوراةِ إيعادُ المغفرةِ معَ الإصرارِ.
وَدَرَسُوا أي: قرؤوا.
مَا فِيهِ وعلموه.
وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ممّا يأخذُ هؤلاء.
أَفَلَا تَعْقِلُونَ فيعلمون ذلك. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، ويعقوبُ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (تَعْقِلُونَ) بالخطاب، والباقون: بالغيب (١).
* * *
وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (١٧٠).
[١٧٠] وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ قرأ أبو بكرٍ عن عاصمٍ (يُمْسِكُونَ) مخفَّفًا، والباقون: مشددًا (٢)؛ أي: يعتصمونَ، وهم المؤمنون من أهلِ الكتابِ: عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ وأصحابُه تمسكوا.
بِالْكِتَابِ الّذي جاء به موسى، فلم يحرِّفوه، ولم يكتموهُ.
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٩٧)، و"التيسير" للداني (ص: ١١٤)، و"تفسير البغوي" (٢/ ١٦٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤٢١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب