تفسير المفردات : يمسكون : أي يتمسكون به ويعملون.
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه قبائح طائفة من اليهود وذكر عقابهم على ذلك بالمسخ قردة، ذكر هنا أنه كتب على اليهود جميعا الذلة والصغار إلى يوم القيامة عقابا على أفعالهم، وهذه سنة الله في عقاب الأمم التي تفسق عن أمره وتخالف أوامر دينه، وهي كما تنطبق على اليهود تنطبق على غيرهم من الأمم التي لا ترعوي عن غيها، بل تتمادى في فجورها وطغيانها وتسير قدما في غوايتها وضلالها.
الإيضاح : والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين أي والذين يستمسكون بأوامر الكتاب ويعتصمون بحبله في جميع شؤونهم، ويقيمون الصلاة التي هي عماد الدين وركن منه متين كعبد الله بن سلام وأصحابه لا نضيع أجرهم لأنهم قد أصلحوا أعمالهم، والله لا يضيع أجر المصلحين، وهي بمعنى قوله : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا [ الكهف : ٣٠ ].
ثم ختم سبحانه هذه القصة مذكرا ببدء حالهم في إنزال الكتاب عليهم عقب بيان مخالفتهم لأمور دينهم والخروج عنه فقال : وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم .
تفسير المراغي
المراغي