ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

و الذين يُمَسِّكُون : مبتدأ، وجملة : إنا لا نضيع أجر المصلحين : خبر، والرابط : ما في المصلحين من العموم، فوضع موضع الضمير ؛ تنبيهًا على أن الإصلاح كالمانع من التضييع، أو حذف العائد، أي : منهم، ويحتمل أن يكون عطفًا على الذين يتقون أي : خير للمتقين والذين يتمسكون بالكتاب.
والذين يُمَسِّكُون بالكتاب أي : يتمسكون بالتوراة، وأقاموا الصلاة المفروضة عليهم، إنا لا نضيع أجر المصلحين منهم. وهذا فيمن مات قبل ظهور الإسلام، أو : والذين يمسكون بالقرآن، وأقاموا الصلاة مع المسلمين، { إن لا نضيع أجر المصلحين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : تفريق النسب في البلدان، إن كان في الذل والهوان، فهو من شؤم المخالفة والعصيان، وإن كان مع العز وحفظ الحرمة، فقد يكون لقصد الخير والبركة، أراد الله أن يُنمي تلك البلاد، بنقل ذلك إليها، كأولاد الصالحين والعلماء وأهل البيت. ويؤخذ من قوله : وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون ، أن العبد مأمور بالرجوع إلى الله في السراء والضراء، في السراء بالحمد والشكر، وفي الضراء بالتسليم والصبر.
ويؤخذ من مفهوم قوله : وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ، أن من عقد التوبة وحل عقدة الإصرار غفر له ما مضى من الأوزار. وفي قوله : ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب... الآية، تحذير لعلماء السوء. وقوله : والذين يُمسكون بالكتاب... الآية، أي : والذين يمسكون بظاهر الكتاب وأقاموا صلاة الجوارح، إنا لا نضيع أجر المصلحين مع عامة أهل اليمين، والذين يمسكون بباطن الكتاب وأقاموا صلاة القلوب ـ التي هي العكوف في الحضرة ـ حضرة الغيوب ـ إنا لا نضيع أجر المصلحين لقلوبهم، وهو شهود رب العالمين مع المقربين، في حضرة الأنبياء والمرسلين، جعلنا الله منهم وفي حزبهم، آمين.



الإشارة : تفريق النسب في البلدان، إن كان في الذل والهوان، فهو من شؤم المخالفة والعصيان، وإن كان مع العز وحفظ الحرمة، فقد يكون لقصد الخير والبركة، أراد الله أن يُنمي تلك البلاد، بنقل ذلك إليها، كأولاد الصالحين والعلماء وأهل البيت. ويؤخذ من قوله : وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون ، أن العبد مأمور بالرجوع إلى الله في السراء والضراء، في السراء بالحمد والشكر، وفي الضراء بالتسليم والصبر.
ويؤخذ من مفهوم قوله : وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ، أن من عقد التوبة وحل عقدة الإصرار غفر له ما مضى من الأوزار. وفي قوله : ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب... الآية، تحذير لعلماء السوء. وقوله : والذين يُمسكون بالكتاب... الآية، أي : والذين يمسكون بظاهر الكتاب وأقاموا صلاة الجوارح، إنا لا نضيع أجر المصلحين مع عامة أهل اليمين، والذين يمسكون بباطن الكتاب وأقاموا صلاة القلوب ـ التي هي العكوف في الحضرة ـ حضرة الغيوب ـ إنا لا نضيع أجر المصلحين لقلوبهم، وهو شهود رب العالمين مع المقربين، في حضرة الأنبياء والمرسلين، جعلنا الله منهم وفي حزبهم، آمين.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير