ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

وقال ابن زيد: علَّموه، فَعَلِمُوا ما فيه.
ثم قال: والدار الآخرة خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ.
أي: ما فيها من النعيم.
قوله: يَأْخُذُوهُ، وقف.
وكذا: إِلاَّ الحق.
وكذا: وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ.
ثم قال: والذين يُمَسِّكُونَ بالكتاب.
أي: يعملون بما فيه التوراة، وَأَقَامُواْ الصلاة إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ المصلحين، [ي: أجر المُصلِحِ منهم].
قوله: وَإِذ نَتَقْنَا الجبل فَوْقَهُمْ الآية.

صفحة رقم 2619

والمعنى: واذكر يا محمد، وَإِذ نَتَقْنَا الجبل، أي: اقْتَلَعْنَاهُ فرفعناه [فوق] بني إسرائيل.
وقيل: نَتْقَنَاهُ ": زعزعناه.
كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ.
أي: غَمَامَةٌ.
و" الكاف " من كَأَنَّهُ، في موضع نصب على الحال، أي: نتقناه مُشْبِهاً الظلة، أي: في هذه الحال.
ويجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء، والخبر محمول على المعنى.
أو يكون خبر ابتداء محذوف، [أي]: هو كَأَنَّهُ [ظُلَّةٌ].
وظنوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ.

صفحة رقم 2620

أي: أيقنوا بذلك، إذ هو فوق رؤوسهم.
خُذُواْ مَآ ءاتيناكم بِقُوَّةٍ.
أي: وقيل لهم: خذوا ما في الكتاب من الفرائض بجدٍّ وَعَزْمٍ، ولا تقصروا في أداء فرائض الله ( تعالى)، التي فيه، وإلاَّ خَرَّ عليكم الجبل فأهلككم فقالوا: بل، نأخذه بقوة، أي: بجد وعزم، ثم نَكَثُوا بعد ذلك. هذا قول ابن عباس.
قال ابن عباس: إني لأعلم لأي شيء سجدت اليهود على حَرْفِ وُجوههم: لما رفع الجبل فوقهم سجدوا، وجعلوا ينظرون إلى الجبل بِشقِّ وجوههم، خوفاً ان يقع عليهم. قال: وكانت سجدةً رضيها الله ( تعالى)، فاتخذوها سُنَّة.
قال قتادة: نزع الله ( تعالى)، الجبل من أصله، ثم جعله فوق رؤوسهم، وقال: لتأخُذَنَّ أمري، أو لأرمينّكم به.

صفحة رقم 2621

وقال ابن جريج: كانوا قد أبَوْا أن يقبلوا التوراة.
وروى حجاج عن أبي بكر بن عبد الله أنه قال: لما قيل لهم: اقبلوا ما في التوراة، قالوا: انشر علينا ما فيها، فإن كانت فرائضها يسيرة وحدودها خفيفة، قبلناها. قال: اقبلوها بما فيها، قالوا: حتى نعلم ما فيها، فراجعوا موسى (عليه السلام)، مراراً فأوحى الله، ( تعالى)، إلى الجبل فانقلع وارتفع في السماء، حتى إذا ان بين رؤوسهم وبين السماْ، قال لهم موسى (عليه السلام): ألا ترون ما يقول ربّي عز جل؟ لئن لم تقبلوا التوراة بما فيها رميتكم بهذا الجبل.
قال الحسن البصري: لما نظروا إلى الجبل خرّ كل رجل منههم ساجداً على حاجبه الأيسر، ونظر بعينه/ اليمنى إلى اجبل، فَرَقاً أن يسقط عليه، فلذلك ليس اليوم في الأرض يهودي يسجد إلا على حاجبه الأيسر، يقولون: هذه السجدة التي رُفعت عنَّا بها العقوبة. قال أبو بكر بن عبد الله: لما نشر موسى (عليه السلام)، الألواح فيها كتاب

صفحة رقم 2622

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية