ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون

صفحة رقم 275

قوله عز وجل: وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ... فيه ثلاثة أوجه: أحدها: زعزعناه، قاله ابن قتيبة، ومنه قول العجاج:

(قد جرّبوا أخلاقنا الجلائلا.. ونتقوا أحلامنا الأثاقلا)
والثاني: بمعنى جذبناه، والنتق: الجذب ومنه قيل للمرأة الولود ناتق، قال النابغة: واختلف في سبب تسميتها ناتقاً، فقيل لأن: خروج أولادها بمنزلة الجذب. وقيل: لأنها تجذب ماء الفحل تؤديه ولداً. والثالث: معناه ورفعناه عليهم من أصله. قال الفراء: رفع الجبل على عسكرهم فرسخاً في فرسخ. قال مجاهد: وسبب رفع الجبل عليهم أنهم أبوا أن يقبلوا فرائض التوراة لما فيها من المشقة، فوعظهم موسى فلم يقبلوا، فرفع الجبل فوقهم وقيل لهم: إن أخذتموه بجد واجتهاد وإلا ألقي عليكم. قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: فأخذوه بقوة ثم نكثوا بعد. واختلف في سبب رفع الجبل عليهم هل كان انتقاماً منهم أو إنعاماً عليهم؟ على قولين: أحدهما: أنه كان انتقاماً بالخوف الذي دخل عليهم. والثاني: كان إنعاماً لإقلاعهم به عن المعصية. ... وَظّنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ فيه قولان: أحدهما: أنه غلب في نفوسهم انه واقع بهم على حقيقة الظن. والثاني: أنهم تيقنوه لما عاينوا من ارتفاعه عليهم، قاله الحسن.

صفحة رقم 276

خُذُواْ مَاءَاتَيْنَاكُمْ يعني التوارة. بِقُوَّةٍ يحتمل وجهين: أحدهما: بجد واجتهاد. والثاني: بنية صادقة وطاعة خالصة.

صفحة رقم 277

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية
(لم يحرموا حسن الغذاء وأمهم طفحت عليك بناتقٍ مذكار.)