١٨٩ - نَّفْسٍ وَاحِدةٍ آدم زَوْجَهَا حواء لِيَسْكُنَ ليأوي، أو ليألفها ويعطف عليها. خَفِيفاً النطفة. فَمَرَّتْ بِهِ استمرت إلى حال الثقل، أو شكت هل حملت أم لا؟ قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. دَّعَوَا آدم وحواء. صَالِحاً غلاماً سويّاً، أو بشراً سويّاً، لأن إبليس أوهمها أنه بهيمة، جَعَلا لَهُ شُرَكَآءَ كان اسم إبليس في السماء " الحارث " فلما ولدت حواء، قال: سميه " عبد الحارث " فسمّته " عبد الله " فمات فلما ولدت ثانياً قال لها ذلك فأبت، فلما حملت ثالثاً قال لها ولآدم - عليه الصلاة والسلام _ أتظنان أن الله - تعالى - يترك عبده عندكما لا والله ليذهبن به كما ذهب بالأخوين، فسمياه بذلك فعاش فكان إشراكهما في الاسم دون
صفحة رقم 517
العبادة، أو جعل ابن آدم وزوجته لله شركاء من الأصنام فيما آتاهما، قاله الحسن. {أيشركون ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون (١٩١) ولا يستطيعون لهم نصراً ولآ أنفسهم ينصرون (١٩٢) وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سوآء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون (١٩٣) إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم
صفحة رقم 518
فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين (١٩٤) ألهم أرجل يمشون بهآ أم لهم أيد يبطشون بهآ أم لهم أعين يبصرون بهآ أم لهم ءاذان يسمعون بها قل ادعوا شركآءكم ثم كيدون فلا تنظرون (١٩٥) إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين (١٩٦) والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولآ أنفسهم ينصرون (١٩٧) وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون (١٩٨) }
صفحة رقم 519تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي