٨٦٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ قَالَ: لاجْتَنَبْتُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّرِّ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ وَأَتَّقِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ
٨٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
قَوْلُهُ: نَذِيرٌ قَالَ: نَذِيرٌ مِنَ النَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
٨٦٣٠ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: وَبَشِيرٌ قَالَ: بَشَّرَ بِالْجَنَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةً
٨٦٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدةٍ قَالَ: يَعْنِي آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي مَالِكٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا
٨٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا قَالَ: خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ مِنْ ضِلْعِ الْخُلْفِ وَهُوَ مِنْ أَسْفَلِ الأَضْلاعِ وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَولُهُ تَعَالَى زَوْجَهَا
٨٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي هِلالٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَعْنِي قَوْلَهُ: مِنْهَا زَوْجَهَا قَالَ: خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ فَجَعَلَ نَهْمَتُهَا فِي الرَّجُلِ، وَخُلِقَ الرَّجُلُ مِنَ الأَرْضِ فَجَعَلَ نَهْمَتَهُ فِي الأَرْضِ فَاحْبِسُوا نِسَاءَكُمْ.
٨٦٣٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: مِنْهَا زَوْجَهَا قَالَ: حَوَّاءَ مِنْ قُصَيرِيِّ آدَمَ وَهُوَ نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ:
أَثَّا؟ بِالنَّبَطِيَّةِ امْرَأَةٌ
وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهَا حَوَّاءٌ.
قَوْلِهِ تَعَالَى: لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا
٨٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا قَالَ: خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلاعِهِ لِيَسْكُنْ إِلَيْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا تَغَشَّاهَا
٨٦٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ حمزة، ثنا حبان، عن عبد الله ابن الْمُبَارَكِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمَّا تَغَشَّاهَا آدَمُ حَمَلَتْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا
٨٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا هِلالُ بْنُ الْفَيَّاضِ، ثنا عمر ابن إِبْرَاهِيمَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ حَوَّاءَ لَمَّا حَمَلَتْ كَانَ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَقَالَ لَهَا الشَّيْطَانُ: سَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ يَعِيشُ فَسَمَّتْهُ وَكَانَ ذَلِكَ من وحي الشيطان وأمره ف حملت حَمْلاً خَفِيفًا وَلَمْ يَسْتَبِنْ.
٨٦٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي إِلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَشَكَّتْ أَحَمَلَتْ أَمْ لَا.
٨٦٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَاسْتَبَانَ حَمْلُهَا.
٨٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فوقع على حواء ف حملت حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ وَهِيَ النُّطْفَةُ.
قَوْلُهُ تعالى: فمرت به
[الوجه الأول]
٨٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا هِلالُ بْنُ الْفَيَّاضِ، ثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ حَوَّاءَ لَمَّا حملت كان لا يعيش لها ولد، ف حملت حَمْلاً خَفِيفًا يَقُولُ: خَفِيفًا لَمْ يَسْتَبِنْ فَمَرَّتْ بِهِ لَمَّا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا.
٨٦٤٢ - حدثنا أبو سعيد الأشبح، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فَمَرَّتْ بِهِ قَالَ: فَاسْتَمَرَّتْ بِحَمْلِهَا، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٦٤٣ - حَدَّثَنَا إلى، ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ثنا أَبُو سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: فَمَرَّتْ بِهِ قَالَ: اسْتَخَفَّتْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فلما أثقلت
٨٦٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ثنا سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعُوا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا قَالَ: أُهْبِطَ آدَمُ وَحَوَّاءُ وَإِبْلِيسُ إِلَى الأَرْضِ قَالَ: فَدَنَا آدَمُ مِنَ امْرَأَتِهِ فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ الشَّهُوَةُ فَقَامَ إِلَيْهَا فَجَامَعَهَا، فَحَمَلَتْ وَهِيَ لَا تَعْلَمُ فَجَعَلَ بَطْنُهَا يَعْظُمُ، فَقَالَتْ لِآدَمَ: مَا هَذَا الَّذِي قَدْ عَظُمَ لَهُ بَطْنِي قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ إِبْلِيسُ قَالَ لَهَا: إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ فَتَلِدِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: دَعُوا اللَّهَ ربهما
٨٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعُوا اللَّهَ رَبَّهُمَا كَبُرَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، جَاءَهَا إِبْلِيسُ فَخَوَّفَهَا وَقَالَ لَهَا: مَا يُدْرِيكِ مَا فِي بَطْنِكِ كَلْبٌ أَوْ خِنْزِيرٌ أَوْ حِمَارٌ؟ وَمَا يُدْرِيكِ مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرُكِ فَيَقْتُلَكِ، أَمْ مِنْ قُبُلُكِ أَنْ يَنْشَقَّ بَطْنُكِ فَيَقْتُلَكِ؟ فَذَلِكَ حِينَ دَعُوا اللَّهَ رَبَّهُمَا.
٨٦٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ثنا سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: دَعُوا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا فَسَمِعَ ذَلِكَ إِبْلِيسُ قَالَ لَهَا: إِنَّكِ قَدْ حَمَلَتِ فَتَلِدِينَ قَالَتْ: وَمَا أَلِدُ؟ قَالَ بَعْضُ مَا تَرَيْنَ بَعِيرًا، بقرة وضائنة وَمَاعِزَةً قَالَ فَهُوَ قَوْلُهُ: دَعُوا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَمَّا تَخَوَّفَهُمَا بِهِ إِبْلِيسُ مِنَ الْبَعِيرِ، وَالْبَقَرَةِ والضأنية، والماعزة «٢».
(٢). الدر ٣/ ٦٢٤.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب