بإلقاء الشيطان والفرق ان كل ما يكون سببا للخير بحيث يكون مأمون الغائلة اى الآفة فى العاقبة ولا يكون سريع الانتقال الى غيره ويحصل بعده توجه تام الى الحق ولذة عظيمة مرغبة فى العبادة فهو ملكى وبالعكس شيطانى قال بعضهم قد يلبس الشيطان ويرى الباطل فى صورة الحق فاجمع المشايخ على ان من كان قوته من الحرام لا يفرق بين الخواطر الملكية والشيطانية بل منهم من قال من كان قوته غير معلوم لا يفرق بينهما: وفى المثنوى
| طفل جان از شير شيطان باز كن | بعد از آنش با ملك انباز كن |
| تا تو تارك وملول وتيره | دانكه با ديو لعين همشيره |
| لقمه كان نور افزود وكمال | آن بود آورده از كسب حلال |
| چون ز لقمه تو حسد بينى ودام | جهل وغفلت زايد آنرا دان حرام |
| زايد از لقمه حلال اندر دهان | ميل خدمت عزم رفتن آن جهان |
تعالى فيكون الاجتباء بمعنى الاصطفاء قُلْ ردا عليهم إِنَّما أَتَّبِعُ اى ما افعل الا اتباع ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي لست بمختلق للآيات ولست بمقترح لها هذا القرآن بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ بمنزلة البصائر للقلوب بها تبصر الحق وتدرك الصواب اخبر عن المفرد بالجمع لاشتماله على سور وآيات وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ إذ هم المقتبسون من أنواره والمغتنمون من آثاره والجملة من تمام القول المأمور به وفى الآية اشارة الى انه كما ان النبي يتبع الوحى الإلهي كذلك الولي يتبع الإلهام الرباني فلا قدرة على تزكية النفوس الا بالوحى والإلهام وايضا لو لم يتبع الهدى لكان اهل هوى غير صالح للارشاد وخائنا والخائن لا يكون أمينا على اسرار النبوة والولاية وعن بعض اهل العلم قال كنت بالمصطبة وإذا برجلين يتكلمان فى الخلوة مع الله تعالى فلما أرادا ان ينصرفا قال أحدهما للآخر تعال نجعل لهذا العلم ثمرة ولا يكون حجة علينا فقال له اعزم على ما شئت فقال عزمت على ان لا آكل ما للمخلوق فيه صنع قال فتبعتهما فقلت انا معكما فقالا على الشرط قلت على أي شرط شرطتما فصعدا جبل لكام ودلانى على كهف وقالا تعبد فيه فدخلت فيه وجعل كل واحد منهما يأتينى بما قسم الله تعالى وبقيت مدة ثم قلت الى متى أقيم هاهنا أسير الى طرطوس وآكل من الحلال واعلم الناس العلم واقرأ القرآن فخرجت ودخلت طرسوس وأقمت بها سنة وإذا انا برجل منهما قد وقف علىّ وقال يا فلان خنت فى عهدك ونقضت الميثاق اما انك لو صبرت كما صبرنا لوهب لك ما وهب لنا قلت ما الذي وهب لكما قال ثلاثة أشياء طى الأرض من المشرق الى المغرب بقدم واحد والمشي على الماء والحجبة إذا شئنا ثم احتجب عنى فقلت بالذي وهب لكما هذا الحال ألا ما ظهرت لى فقد شويت قلبى فظهر وقال سل فقلت هل لى الى ذلك الحال عودة فقال هيهات لا
يؤمن الخائن: قال الحافظ
| وفا مجوى ز كس ور سخن نمى شنوى | بهرزه طالب سيمرغ وكيميا ميباش |
ترك الفرائض انتهى قال بعض العلماء بالله لا يستحقر الورد الا جهول يعنى بحق ربه وحظ نفسه ووجه وصوله إليهما ان الوارد يوجد فى الدار الآخرة على حسب الورد إذ جاء فى الحديث (ان الله تعالى يقول ادخلوا الجنة برحمتي وتقاسموها بأعمالكم) والورد ينطوى بانطواء هذه الدار فيفوت ثوابه بحسب فواته إذ هو مرتب عليه. واولى ما يعتنى به عند العقلاء الأكياس ما لا يخلف وجوده إذ تذهب فائدته بذهابه فاذا تعللت نفسك بعدم طلب الثواب فقل لها الورد هو طالب ذكره منك إذ هو حق العبودية وان ركنت الى طلب العوض فقل والوارد أنت تطلبينه منه لامن حظ نفسك واين ما هو طالبه منك من واجب حقه مما هو مطلبك منه من غرضك وحظك فطب نفسا بالعمل لمولاك وسلم له فيما به يتولاك فقد قالوا كن طالب الاستقامة ولا تكن طالب الكرامة فان نفسك تهتز وتطلب الكرامة ومولاك يطالبك بالاستقامة ولان تكون بحق ربك اولى لك من ان تكون بحظ نفسك: قال الحافظ.
| صحبت حور نخواهم كه بود عين قصور | با خيال تو اگر با دكرى پردازم |
شرع السجود عند قراءتها واعلم ان السجدة نهاية الخضوع وانما شرعت فى موضع جبرا للنقصان كسجود السهو وفى موضع لمخالفة الكفار والموافقة للمسلمين قال الكاشفى [سجده تلاوت چهارده موضع است در قرآن واختلاف درد وموضع است يكى در آخر سوره حج بمذهب امام شافعى وامام احمد سجده هست وبمذهب امام أعظم نيست ودوم در سوره ص بمذهب امام أعظم هست لان النبي عليه السلام قرأ سورة ص وسجد وبمذهب باقى ائمه نه] لان المذكور فيها ركوع لا سجود واختلف فى موضع السجود فى فصلت فعند على رضى الله عنه هو قوله إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ وبه أخذ الشافعي وعند عمر وابن مسعود رضى الله عنهما هو قوله لا يَسْأَمُونَ فاخذنا به احتياطا فان تأخير السجدة لازم لا تقديمها [ونزد امام أعظم سجده تلاوت بر خواننده وشنونده در نماز وغير نماز واجبست در حال واگر فوت شود قضا لازمست وبمذهب ائمه ديكر سنت وقضا لازم نه] ويكره تأخير السجدة من غير ضرورة ويستحب ان يقوم القاعد فيكبر ويسبح تسبيح الصلاة ويكبر ويقوم ثم يقعد لكون الخرور فيه أكمل. قوله تسبيح الصلاة اى يقول «سبحان ربى الأعلى» ثلاثا وهو الأصح وقيل يقول «خضعت للرحمن فاغفر لى يا رحمن» وقيل يقول «يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك وطاعتك» وهو مختار صاحب الاسرار المحمدية ويروى فيه عن نفسه سماع هاتف يأمره بالدعاء بذلك وكان ﷺ يقول فى سجود التلاوة (سجد وجهى للذى خلقه وصوره فاحسن صورته وشق سمعه وبصره بحوله وقوته) يقولها مرارا ثم يقول (فتبارك الله احسن الخالقين اللهم اكتب لى بها عندك اجرا وضع عنى بها وزرا واجعلها لى عندك ذخرا وتقبلها منى كما تقبلت من عبدك داود عليه الصلاة والسلام) قال ابن فخر الدين الرومي ان قرأ سجدة سبحان ضم إليها ما ذكره سبحانه وتعالى عن الطائفة الساجدين واستحسن عنهم بقوله سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا وان قرأ آية التنزيل او الأعراف قال «اللهم اجعلنى من
الساجدين لوجهك المسبحين بحمدك وأعوذ بك ان أكون من المستكبرين عن أمرك» وان رأ الم السجدة قال «اللهم اجعلنى من عبادك المنعم عليهم المهديين الساجدين لك الباكين عند تلاوة كتابك» وان قرأ سجدة والنجم قال «اللهم اجعلنى من الباكين إليك الخاشعين لك» وكذا فى غيره قال المولى أخي چلبى وان لم يذكر فيها شيأ اجزأه لانها لا تكون أقوى من السجدة الصلاتية ويستحب للسامع ان يسجد مع التالي ولا يرفع رأسه قبله لانه بمنزلة امامه ويشترط نية السجود للتلاوة لا التعيين حتى لو كان عليه سجدات متعددة فعليه ان يسجد عددها وليس له ان يعين ان هذه السجدة لآية كذا وهذه لآية كذا ويستحب للتالى اخفاؤها إذا لم يكن السامع متهيئا للسجود تحرزا عن تأثيمه وإذا كان متهيئا يستحب له ان يجهر حثاله على العبادة قال الامام الخبازى فى حواشى الهداية يستحب ان يصلى على النبي عليه السلام كلما ذكر ولا تستحب السجدة كلما تليت تلك الآية إذا كان المجلس واحدا والفرق ان الرسول عليه السلام محتاج والرب عز وجل غير محتاج قال الامام محمد بن العربي قدس سره فى روح القدس له اعلم ان لا شىء انكأ على إبليس من ابن آدم فى جميع أحواله فى صلاته من سجوده لانه خطيئته فكثرة السجود وتطويله يحزن الشيطان
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء