٢٠٦ - قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ، قال ابن عباس (١) وغيره من المفسرين (٢): (يعني: الملائكة)، قال الزجاج: (تأويله أنه من قرب من رحمة الله ومن فضله فهو عند الله جل وعز) (٣).
فعلى هذا قوله: عِنْدَ رَبِّكَ يراد به: قرب الرحمة والفضل لأقرب المكان (٤).
وقال غيره من أهل المعاني: (هذا تشريف للملائكة بإضافتهم إلى الله عز وجل، يراد بذلك: أنهم بالمكان الذي كلامه وشرفه وجعل الأمور تصدر عنه).
وقال بعضهم: (إنما قيل في صفة الملائكة الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لأنهم رسل الله إلى الإنس، كما يقال: إن عند الخليفة جيشًا عظيمًا وإن كانوا متفرقين في البلدان) (٥).
(٢) قال القرطبي ٧/ ٣٥٦: (يعني: الملائكة بإجماع) اهـ.
وانظر: "تفسير غريب القرآن" ص ١٨٨، والطبري ٩/ ١٦٨، و"معاني الزجاج" ٢/ ٣٩٨، و"إعراب النحاس" ٢/ ١٧٣، و"تفسير السمرقندي" ١/ ٥٩٢، والثعلبي ٦/ ٣٥ أ، والماوردي ٢/ ٧٩.
(٣) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٩٨.
(٤) انظر: "تفسير ابن عطية" ٦/ ١٩٩.
(٥) ذكر هذه الأقوال النحاس في "إعرابه" ١/ ٦٦٣، والثعلبي ٦/ ٣٥ أ، والرازي ١٥/ ١١١، والقرطبي ٧/ ٣٥٦، والذي عليه أهل السنة والجماعة وهو ظاهر الآية أن عندية الملائكة عند ربهم عندية فوقية ومن لوازمها عندية القرب والمكانة والتشريف وما ذكره الواحدي وغيره تأويلات ليس عليها دليل من كتاب الله ولا من سنة رسوله - ﷺ - ولا من صحيح اللغة.
انظر: "المفسرون بين التأويل والإثبات في آيات الصفات" للمغراوي ص ٩٨.
وقوله تعالى: لَا يَسْتَكْبِرُونَ. جاء هذا على الجواب لمن استكبر من الناس عن عبادة الله، كأنه قيل: من هو أكبر منك أيها الإنسان لا يستكبر عن عبادة الله (١).
والحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله وصحبه أجمعين. غفر الله لصاحبه وكاتبه ولمن قال آمين من العالمين. بقلم الفقير إلى الله عثمان بصليق الشافعي).
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عمادة البحث العلمي
سلسلة الرسائل الجامعية
التَّفْسِيرُ البَسِيْط
لأبي الحسن على بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)
من أول سورة الأنفال إلى آية (٩٢) من سورة التوبة
تحقيق
د. إبراهيم بن علي الحسن
أشرف على طباعته وإخراجه
| د. عبد العزيز بن سطام آل سعود | أ. د. تركى بن سهو العتيبي |
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عمادة البحث العلمي
سلسلة الرسائل الجامعية
التَّفْسِيرُ البَسِيْط
لأبي الحسن على بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)
من أول سورة الأنفال إلى آية (٩٢) من سورة التوبة
تحقيق
د. إبراهيم بن علي الحسن
أشرف على طباعته وإخراجه
| د. عبد العزيز بن سطام آل سعود | أ. د. تركى بن سهو العتيبي |
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٣٠هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الواحدي، على بن أحمد
التفسير البسيط لأبي الحسن على بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)./ على بن أحمد الواحدي، إبراهيم بن علي الحسن،
الرياض١٤٣٠هـ.
٢٥مج. (سلسلة الرسائل الجامعية)
ردمك: ٤ - ٨٥٧ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (مجموعة)
٣ - ٨٦٧ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (ج ١٠)
١ - القرآن تفسير... ٢ - الواحدي، على بن أحمد
أ- العنوان... ب- السلسة
ديوي ٢٢٧. ٣... ٨٦٨/ ١٤٣٠
رقم الإيداع: ٨٦٨/ ١٤٣٠هـ
ردمك ٤ - ٨٥٧ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (مجموعة)
٣ - ٨٦٧ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (ج١٠)
التَّفْسِيرُ البَسِيْط
لأبي الحسن على بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صفحة رقم 5التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي