ﯰﯱﯲﯳﯴ

قوله تعالى : وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين... [ الأعراف : ٢١ ] اللام فيه " لام العاقبة " والصّيرورة، لا " لام كيْ "، لأن الغرض إخراجهما من الجنّة، لا كشف عورتهما( ١ )، كما في قوله تعالى : فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوّا وحزنا [ القصص : ٨ ] وقول الشاعر :
لِدُوا للموت وابْنُوا للخَراب فكلّكمُ يصير إلى التُّراب

١ - قد يكون هدف "إبليس" هو كشف عورتهما، حتى يمنع عنهما رحمة الله، فإن التكشف والتعرّي سبب لسخط الله وغضبه، وإبليس عليه اللعنة لا يريد الخير لبني آدم كما قال تعالى: ﴿يا بني آدم لا يفتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما﴾ وهذا ما يفعله في هذا الزمان بالنساء أعوان الشيطان من دُعاة الضلال..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير