ﯰﯱﯲﯳﯴ

وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (٢١).
[٢١] وَقَاسَمَهُمَا حلفَ لهما يمينًا مَوَثّقةً.
إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ بحلفي، وإبليسُ أولُ مَنْ حلفَ كاذِبًا.
...
فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢).
[٢٢] فَدَلَّاهُمَا حَطَّهما عن منزلتهِما.
بِغُرُورٍ بباطلٍ؛ أي: خَدَعَهما بحلفِه، والغرورُ: إظهارُ النصحِ مع إبطانِ الغِشِّ.
فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ ليتَعرَّفاها.
بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا ظهرتْ لهما عوراتُهما، وتهافتَ عنهما لباسُهما حتى أبصرَ كلٌّ منهما ما تَوارى عنهُ من عورةِ صاحبِه، وكانا لا يريان ذلك من أَنفسِهما، ولا أحدٌ منهما من صاحِبه، وكانَ لباسُهما نورًا يسترُهما، فاستحييا.
وَطَفِقَا أَخَذا يَخْصِفَانِ يُلْصِقان ورقةً بعدَ ورقةٍ.
عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وهو ورقُ التينِ حتى صارَ كالثوبِ؛ ليستَتِرا به، وهو يتهافتُ عنهما، وأصلُ الخَصْفِ: وَصْلُ الشيءِ بالشيء يسيرٍ أو غيرِه.
وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا عتابًا وتوبيخًا.

صفحة رقم 507

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية