[ عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في قوله تعالى : بدت١ لهما سوأتهما قال : كانا لا يريان سوآتهما، فقال آدم : يا رب، أرأيت إن تبت فاستغفرت٢، قال : إذا أدخلك الجنة، وأما إبليس فلم يستغفر، إنما٣ سأل النظرة، فأعطي كل واحد٤ منهما الذي سأل.
عبد الرزاق قال : أنا عمر بن عبد الرحمن بن درية٥ قال : سمعت وهب ابن منبه يقول : لما أسكن الله تعالى آدم الجنة وزوجته، ونهاه عن الشجرة، وكانت شجرة غصونها متشعب بعضها في بعض، وكان لها ثمر تأكلها الملائكة لخلدهم٦ وهي الشجرة التي نهى الله تعالى عنها آدم وزوجته، فلما أراد إبليس أن يستزلهما دخل في جوف الحية، وكانت الحية لها أربع قوائم كأنها بختية من أحسن دابة خلقها الله، فلما دخلت الحية الجنة خرج من جوفها إبليس، فأخذ من الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته، فجاء بها إلى حواء، فقال : انظري إلى هذه الشجرة، ما أطيب ريحها ؟ وأطيب طعمها وأحسن لونها ! فأخذتها٧ حواء فأكلت منها، ثم ذهبت إلى آدم، فقالت : انظر إلى هذه الشجرة، ما أطيب ريحها، وأطيب طعمها، وأحسن لونها ! فأكل منها آدم فبدت لهما سوأتهما، فدخل آدم في جوف الشجرة، فناداه ربه يا آدم أين أنت ؟ قال : أنا هذا يا رب ؟ قال : ألا تخرج ؟ قال : أستحيي منك يا رب، قال : ملعونة الأرض التي خلقت منها لعنة تتحول ثمارها شوكا٨، قال : ولم تكن في الجنة ولا في الأرض شجرتان أفضل من الطلح والسدر، ثم قال : يا حواء أنت التي٩ غررت عبدي، إنك لا تحملين حملا إلا حملته كرها، فإذا أردت تضعي ما في بطنك أشرفت على الموت مرارا، وقال للحية : أنت التي دخل الملعون في جوفك حتى غر عبدي، ملعونة أنت لعنة تتحول قوائمك في بطنك ولا يكون لك رزق إلا التراب، أنت عدوة بني آدم وهم أعداؤك، حيث لقيت أحدا منهم أخذت بعقبه، وحيثما لقيك شدخ رأسك، قال عمر : فقيل لوهب : فهل كانت الملائكة تأكل ؟ قال : يفعل الله ما يشاء١٠.
عبد الرزاق عن عمر١١ بن عبد الرحمن قال : سمعت وهبا على المنبر يقول : إني وجدت في كتاب الله أن الله يقول : إني مني الخير وأنا خلقته١٢ وقدرته لخيار خلقي، فطوبى لمن قدرته له، وإني مني الشر، وأنا خلقته وقدرته لشرار خلقي، فويل لمن قدرته له.
٢ في (م) فأستغفرك..
٣ كلمة (إنما) من (م)..
٤ في (ق) أحد..
٥ في (م) دريد وهو تصحيف، انظر كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي ج ٦ ص ١٢١..
٦ في (م) لخلودهم..
٧ (فأخذتها حواء) من (ق)..
٨ في (م) شوكها..
٩ في (م) الذي..
١٠ هذه الروايات من الإسرائيليات، كما هو واضح من إسنادها إلى وهب بن منبه وهو من أقطاب الإسرائيليات..
١١ في (م) عن محمد بن عبد الرحمان وهو تصحيف عن عمر السابق..
١٢ كلمة (خلقته) من (ق)..
تفسير القرآن
الصنعاني