قَوْله: فدلاهما بغرور الْمَعْنَى: دَلَّاهُمَا فِي الْمَعْصِيَةِ؛ بِأَنْ غَرَّهُمَا، وَالسَّوْءَةُ: كنايةٌ عَنِ الْفَرْجِ وطفقا أَيْ: جَعَلَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ ورق الْجنَّة قَالَ مُجَاهِد: يَعْنِي: [يرقعانه] (ل ١٠٥) كَهَيئَةِ الثَّوْب وناداهما ربهما الْآيَةَ.
يحيى: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بْنِ [كَعْبٍ] قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ آدَمُ رَجُلًا طِوَالًا، كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ كَثِيرُ شَعْرِ الرَّأْسِ؛ فَلَمَّا وَقَعَ بِمَا وَقَعَ بِهِ، بَدَتْ لَهُ عَوْرَتَهُ، وَكَانَ لَا يَرَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ؛ فَانْطَلَقَ هَارِبًا فِي الْجَنَّةِ؛ فَأَخَذَتْ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ بِرَأْسِهِ؛ فَقَالَ لَهَا:
أَرْسِلِينِي، فَقَالَتْ: لَسْتُ بِمُرْسِلَتِكَ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا آدَمُ، أَمِنِّي تَفِرَّ؟ قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَسْتَحْيِيكَ ".
صفحة رقم 116تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة