ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓ

فدلاهما الشيطان، قال : البغوي : يعني خدعهما يقال مازال فلان يدلي لفلان بغرور يعني مازال يخدعه ويكلمه بزخرف القول بغرور أي باطل، وقيل : معنى دلهما أنزلهما من درجة عالية إلى منزلة سافلة أي من مقام الطاعة إلى مقام المعصية فلما ذاقا الشجرة أي فلما وجدا أطعمها آخذين في الأكل منها يعني لم يستوفا الأكل حتى أخذتهما العقوبة وشؤم المعصية وتهافت عنهما لباسهما أخرج عبد بن حميد عن وهب بن منيه أنه كان لباسهما من النور، وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي عن الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردودية والبيهقي في سننه وابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس قال : كان لباس آدم وحواء كالظفر فلما أكلا من الشجرة لم يبق عليهما إلا مثلا الظفر فلما وقع منهما الذنب بدت لهما سوءتهما فاستحيا وطفقا أي أخذا يخصفان يلزقان عليهما أي على عوراتهما من ورق الجنة وهو ورق التين حتى صار شبيه الثوب، كذا أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في سننه وابن عساكر في تاريخيه عن ابن عباس، قال : الزجاج يجعلان على ورقة ليسترا سوأتهما روى أبي بن كعب رضي الله عنه عن رسول الله صلى عليه وآله وسلم :( كان آدم رجلا طوالا كأنه نخلة سحوق شعر الرأس فلما وقع في الخطيئة بدت له سوأته وكان لا يراها أحد فانطلق هاربا في الجنة فعرضت له شجرة من شجر الجنة فحبسته لشعره فقال : أرسليني فقالت : لست بمرسلك فنادى به ربه تبارك وتعالى يا آدم أتفر مني قال : لا يا رب ولكني استحييتك ) ونادهما ربهما ألم أنهكما عن تلك الشجرة يعني عن الأكل منها وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين أي بين العداوة حيث أقر على نفسه، وقال : لأقعدن لهم صراطك المستقيم عتاب على مخالفة النهي وتوبيخ على الاغترار بقول العدو، وفيه دليل على أن مطلق النهي للتحريم. قال محمد بن قيس ناده ربه يا آدم لم أكلت منها وقد نهيتك ؟ قال : يا رب أطعمتني حواء قال : لحواء لم أطعمته ؟ قالت : أمرتني الحية قال : للحية لم أمرتها قالت : أمرني إبليس، فقال الله تعالى أما أنت يا حواء فكما أدميت الشجرة تدمين كل شهر وأما أنت يا حية فأقطع قوائمك فتمشين على وجهك وسيشدخ رأسك من لقيك وأما أنت يا إبليس فملعون مدحور.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير