ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

قَوْله - تَعَالَى -: قَالَ اهبطوا بَعْضكُم لبَعض عَدو فَإِن قَالَ قَائِل: ألم يكن

صفحة رقم 172

رَبنَا ظلمنَا أَنْفُسنَا وَإِن لم تغْفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (٢٣) قَالَ اهبطوا بَعْضكُم لبَعض عَدو وَلكم فِي الأَرْض مُسْتَقر ومتاع إِلَى حِين (٢٤) قَالَ فِيهَا تحيون وفيهَا تموتون وَمِنْهَا تخرجُونَ (٢٥) يَا بني آدم قد أنزلنَا عَلَيْكُم لباسا يواري سوءاتكم خَاطب إِبْلِيس بالهبوط من قبل، فَمَا معنى هَذِه الْإِعَادَة؟ قيل: إِن هَذَا الثَّانِي خطاب لآدَم وحواء والحية، قَالَه أَبُو صَالح، وإبليس خَارج من الْخطاب، وَقيل: الْخطاب للْكُلّ؛ لأَنهم وَإِن اقترفوا فِي وَقت الْإِخْرَاج والإنزال، (لَكِن) لما اجْتَمعُوا فِي الْإِنْزَال جمع بَينهم فِي الْخطاب، وَالْأول خَاص لإبليس، وَالْخطاب الثَّانِي عَام للْكُلّ.
وَلكم فِي الأَرْض مُسْتَقر ومتاع إِلَى حِين وَفِي الْقَصَص: أَن آدم وَقع بِأَرْض الْهِنْد، وحواء بجدة، والحية بِمَيْسَان، وإبليس بأيلة، وَقيل: بمداد، وَقيل: وَقع إِبْلِيس بِأَرْض الْبَصْرَة، ثمَّ خرج إِلَى أَرض مصر وباض وفرخ فِيهِ.
وَعَن ابْن عمر أَنه قَالَ: لما أخرج الله - تَعَالَى - إِبْلِيس إِلَى الأَرْض، قَالَ: يَا رب، أَيْن مسكني؟ قَالَ: الحمامات؛ فَقَالَ: أَيْن مجلسي؟ قَالَ: الْأَسْوَاق، فَقَالَ: وأيش مطعمي؟ قَالَ: كل طَعَام لم يذكر عَلَيْهِ اسْمِي، فَقَالَ: وماذا شرابي؟ فَقَالَ: كل مُسكر. قَالَ: وَمَا حبالتي؟ فَقَالَ: النِّسَاء، فَقَالَ: وَمَا كتابتي؟ قَالَ: الوشم، فَقَالَ: وَمن رُسُلِي؟ قَالَ: الكهنة.

صفحة رقم 173

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية