قال اهبطوا ؛ الخطاب لآدم وحواء وذريتهما، أو : لهما ولإبليس، وكرر الأمر له تبعًا ؛ ليعلم أنهم قرناء له أبدًا. حال كونكم بعضُكم لبعض عدوٌ أي : متعادين، ولكم في الأرض مستقر أي : استقرار، ومتاعٌ أي : تمتع، إلى حين انقضاء آجالكم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قال بعض العارفين : كل ما نهى الله تعالى عنه فهو شجرة آدم، فمن دخل جنة المعارف، ثم غلبه القدر فأكل من تلك الشجرة ـ وهي شجرة سوء الأدب ـ أخرج منها، فإن كان ممن سبقت له العناية أُلهم التوبة، فتاب عليه وهداه، وأهبطه إلى أرض العبودية ؛ ليكون خليفة الله في أرضه، فأنعِم بها معصية أورثت الخلافة والزلفى. وفي الحكم :" ربما قضى عليك بالذنب فكان سبب الوصول ". وقال أيضًا :" معصية أورثت ذُلاً وافتقارًا، خير من طاعة أورثت عزًا واستكبارًا ". وقال بعضهم : كل سوء أدب يثمر لك أدبًا فهو أدب. والله تعالى أعلم