ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

(قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٢٤)
* * *

صفحة رقم 2800

ليست الجنة دار ابتلاء، إنما الأرض هي دار الابتلاء التي يتنازع فيها الخير والشر، والحق والباطل، والبر الفاجر، وهي دار الابتلاء فيها تتجلى عداوة إبليس ومن معه لابن آدم وذريته؛ ولذا أخرج آدم من الجنة ومعه زوجه، وأخرج إبليس مذءوما مدحورا قال الله تعالى: (اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْض عَدُو) اهبطوا جميعا بعضكم لبعض عدو، فإبليس عدو لآدم وزوجه وذريتهما من بعدهما، ويكون بعض هذه الذرية لبعضهم عدوا لإغواء الشياطين، فالشيطان عدو لبني آدم، وبإغوائه يكون بنو آدم بعضهم لبعض عدو.
ولكم أيها المذنبون وذريتكم فيها مستقر أي موضع استقرار ومتاع، تنتفعون بخيراتها وكل ما فيها أو ينتفع بعضكم، وكل ذلك إلى حين أي زمن محدود.
ثم بين الله تعالى حال الناس في الدنيا فقال تعالت كلماته:
* * *

صفحة رقم 2801

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية