قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٢٤)
قَالَ اهبطوا الخطاب لآدم وحواء بلفظ الجمع لأن إبليس هبط من قبل ويحتمل أنه هبط إلى السماء ثم هبطوا جميعاً إلى الأرض بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ في موضع الحال أي متعادين يعاديهما إبليس ويعاديانه وَلَكُمْ فِى الأرض مُسْتَقَرٌّ استقرار أو موضع استقرار ومتاع وانتفاع بعيش إلى حِينٍ إلى انقضاء آجالكم وعن ثابت البناني لما أهبط آدم عليه السلام وحضرته الوفاة وأحاطت به الملائكة فجعلت حواء تدور حولهم فقال لها خلي ملائكة ربي فإنما أصابني ما أصابني فيك فلما توفي غسلته الملائكة
بماء وسدر وتراً وحنطته وكفتنه فى وتر من
الأعراف (٢٥ _ ٢٨)
الثياب وحفروا له قبرا ودفنوه بسر نديب بأرض الهند وقالوا لبنيه هذه سنتكم بعده
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو