ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

المفردات :
قال ادخلوا في أمم : أي : قال لهم الله، أو قال لهم أحد الملائكة.
قد خلت : أي : قد مضت، يقال : خلا يخلوا خلوا أي : مضى، ومنه السنون الخالية، أي : الماضية.
اداركوا فيها : تلاحقوا في النار واجتمعوا فيها.
أخراهم : منزلة وهم الأتباع والسفلة.
لأولاهم : منزلة وهم القادة والرؤساء.
عذابا ضعفا : أي : مضاعفا ؛ لأنهم ضلوا وأضلوا.
قال لكل ضعف : القادة منهم ؛ لأنهم ضلوا وأضلوا، والتباع ؛ لأنهم كفروا وقلدوا.
التفسير :
قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها... الآية.
قال الله تعالى لأولئك المكذبين : ادخلوا ضمن أمم من الجن والإنس قد سبقتكم في الكفر، وشاركتكم في الضلالة، كما دخلت أمة من الأمم الماضية لعنت أختها. أي : الأخرى التي سبقتها إلى النار، أو أختها في الدين والملة، فالأمة المتبوعة تلعن التابعة ؛ لأنها زادتها ضلالا، والأمة التابعة تلعن المتبوعة، لأنها ضلت بالاقتداء بها.
حتى إذا اداركوا فيها جميعا. أي : تداركوا وتلاحقوا في النار.
والتدارك : التلاحق والتتابع، والاجتماع في النار، أي : أدرك بعضهم بعضا.
قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فاتهم عذابا ضعفا من النار.
أي : قالت أخراهم دخولا وهم سفلتهم وأتباعهم، لرؤسائهم وكبارهم، ربنا هؤلاء السادة أضلونا ؛ وسنوا لنا الضلال، فاقتدينا بهم ؛ فضاعف لهم العذاب مرات ومرات ؛ لأنهم ضلوا وأضلوا.
قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون.
أي : لكل طائفة منكم ضعف من العذاب، أما القادة ؛ فلما ذكر من الضلال والإضلال، وأما التباع ؛ فلكفرهم وتقليدهم.
ولكن لا تعلمون.
أي : ولكنكم يا معشر المقلدين، لا تعلمون ذلك ؛ لجهلكم وانطماس بصيرتكم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير