ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

رُسُلُنَا، يعني: ملك الموت وجنوده يَتَوَفَّوْنَهُمْ، أي: يستوفون عددهم من الدنيا إلى الآخرة، أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ، أي: قالت الرسل للكفار: أين الذين كنتم تدعونهم من دون الله وتعبدونهم يدفعون عنكم الآن ما جاءكم من أمر الله ( تعالى) ؟
قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا، أي: جاروا، وأخذوا غير طريقنا وتركونا عند حاجتنا إليهم.
ثم قال الله (تعالى): وَشَهِدُواْ على أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ، أي: عند الموت.
قوله: قَالَ ادخلوا في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ الآية.
قرأ الأعمش: " (حَتَّى) إشَّا تَدَارَكُواْ (فِيهَا) "، على الأصل، على تفاعلوا.

صفحة رقم 2357

وقرأ مجاهد: أدَّرَكوا، أي: أدرك بعضهم بعضاً، وأصله: افتعلوا.
والمعنى: إنها خبر من الله (تعالى)، عما يقول لهؤلاء المفترين المكذبين بالقرآن يقول لهم: ادخلوا في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ، أي في الجماعة من أجناسكم، قَدْ خَلَتْ في النار، مِّن الجن والإنس.
وقيل: معنى في أُمَمٍ، أي: مع أمم.
وقوله: كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا.
أي: كلما دخلت جماعة النار شتمت الجماعة الأخرى التي من أهل ملتها.
وعني بـ " الأخت " هنا: الأخوة في الدين والملة.

صفحة رقم 2358

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية