ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون قوله عز وجل: ... حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جِمِيعاً يعني في النار أدرك بعضهم بعضاً حتى استكملوا فيها.

صفحة رقم 221

قَالَتْ أُخْرَاهُمُ لأُولاَهُمْ يعني الأتباع للقادة لأنهم بالاتباع لهم متأخرون عنهم، وكذلك في دخول النار تقدم القادة على الأتباع. رَبَّنَا هَؤُّلآءِ أَضَلُّونَا فئَاتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ يريد بأحد الضعفين عذابهم على الكفر، وبالآخر عذابهم على الإغواء. ويحتمل هذا القول من الأتباع وجهين: أحدهما: تخفيف العذاب عنهم. والثاني: الانتقام من القادة بمضاعفة العذاب عليهم. فأجابهم الله قال: لِكُلٍّ ضِعْفٌ يعني أنه وإن كان للقادة ضعف العذاب، لأن أحدهما بالكفر، والآخر بالإغواء، فلكم أيها الأتباع ضعف العذاب، وهذا قول الجمهور، وإن ضعف الشيء زيادة مثله. وفيه وجه ثان: قاله مجاهد: أن الضعف من أسماء العذاب.

صفحة رقم 222

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية