ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

قوله: «الَّذينَ» يجوز أن يكون مرفوع المحل ومنصوبه على القطع فيهما، ومجروره على النَّعت، أو البدل، أو عطف البيانِ.

صفحة رقم 123

ومفعول «يَصُّدُّونَ» محذوف أي: يَصُدُّون النَّاسَ، ويجوز ألاّ يُقدر له مفعول.
والمعنى: الَّذين من شأنهم الصَّدُّ كقولهم: «هو يعطي ويمنع».
ومعنى «يَصُدُّونَ» أي: يمنعون النَّاس من قبول الدين الحقِّ، إمَّا بالقهر، وإمّا بسائر الحِيَلِ.
ويجوز أن يكون «يَصُدُّونَ» بمعنى يعرضون من: صدَّ صُدُوداً، فيكون لازماً.
قوله: وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً أي بإلقاء الشكوك والشُّبُهَات في دلائل الدِّين الحق، ثم قال: و بالآخرة كَافِرُونَ.
وهذا يدلُّ على فساد ما قاله القَاضِي من أنَّ ذلك اللعن يعم الفاسق والكافر.
والعِوج بكسر العين في الدّين والأمر وكلّ ما لم يكن قائماً. وبالفتح في كلِّ ما كان قائماً كالحائظ والرُّمح ونحوه.

صفحة رقم 124

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية