قَوْلُهُ تَعَالَى : لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ ؛ وهو نوحُ بن لَمك بن متوشلخ بن أخنوخ، وهو إدْريْسُ. وكان نوحٌ نَجَّاراً بعثَهُ الله إلى قومهِ وهو ابنُ خمسين سنةً، فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ ؛ أي وَحِّدُوهُ وأطيعوهُ، ولا تعبدُوا معه غيرَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـاهٍ غَيْرُهُ ؛ قرأ أبو جعفرٍ ويحيى بن وثَّابٍ والأعمشُ والكسائيُّ :(غَيْرِهِ) بالخفضِ نَعْتاً للإِله. وقرأ الباقون بالرفع على معنى : ما لكُمْ إلَهٌ غيرهُ. وَقِيْلَ : على نِيَّةِ التقديمِ وإن كان مؤخَّراً في اللظ ؛ تقديرهُ : مالكم غيرُ اللهِ من الهٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ، معناهُ إنِّي أخَافُ عَلَيْكُمْ إنْ لم تُؤْمِنوا عَذابَ يَوْمِ القيامةِ. وقد يذكرُ الخوفُ ويراد به اليقينُ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني