ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

قوله تعالى : وقال الملأ من قومه... الآية [ الأعراف : ٥٩ ].
قاله هنا في قصة " نوح " و " هود " بلا فاء، لأنه خرج مخرج الابتداء، وإن تضمّن الجواب، كما في قوله تعالى : قالوا نحن أعلم بمن فيها [ العنكبوت : ٣٢ ] بعد قوله : قال إن فيها لوطا [ العنكبوت : ٣٢ ].
وقاله في " هود " ( ١ ) و " المؤمنين " ( ٢ ) بالفاء، لأنه وقع جوابا لما قبله، فناسبتْه الفاء.
فإن قلتَ : كيف وصف الملأ ب الذين كفروا [ الأعراف : ٦٦ ] في قصة هود، دون قصة نوح عليها الصلاة والسلام ؟   !
قلتُ : لأنه كان قد آمن بهود بعضُهم، فلم يكونوا كلهم قائلين له : إنا لنراك في سفاهة [ الأعراف : ٦٦ ] بخلاف قوم نوح، فإنه لم يكن فيهم من آمن به إذ ذاك.
ونُقِض : بأنه تعالى، وصف أيضا الملأ من قوم نوح بالكفر في سورة هود.
وأُجيب : بجواز كون هذا القول وقع مرتين، المرة الثانية بعد إيمان بعضهم، بخلاف المرة الأولى.

١ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا﴾..
٢ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم﴾ آية: ٢٧..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير