ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:مما يستحق التنبيه في بداية هذا الربع، أن الآيات الأولى منه استمرار في حكاية قصة هود مع قومه عاد، وتتمة لرده عليهم، وتذكيره إياهم. والذي يقرأ قصة نوح وقصة هود بتمعن وتأمل في نهاية الربع الماضي وبداية هذا الربع، ثم يقرأ ما سيرد في ثنايا هذه السورة الكريمة " سورة الأعراف " من قصص بقية الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، يرى رأي العين أن كتاب الله أراد أن يكشف الستار عن جملة من الحقائق كلها تستحق النظر والاعتبار، فمن تصوير لوحدة طبيعة الإيمان ووحدة طبيعة الكفر ثانيا، ومن تصوير للغفلة عن النذر وإهمال للشكر على نعمة الاستخلاف في الأرض ثالثا، ومن تصوير لمصارع المكذبين وكونها تجري على سنة واحدة لا تتبدل ولا تتخلف رابعا، وها هو كتاب الله يصف لنا دعوة نوح إلى قومه فيقول : لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره، إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ، ثم يصف لنا دعوة هود إلى قومه بنفس المعنى والأسلوب فيقول وإلى عاد أخاهم هودا، قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره، أفلا تتقون .
وها نحن نرى قوم هود يتعجبون ويستغربون من أن ينزل الوحي على رجل منهم لينذرهم، فيخاطبهم هود، كما في بداية هذا الربع قائلا : أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم على غرار ما قاله نوح مخاطبا لقومه ومستغربا من استغرابهم كما في الربع الماضي أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير