ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

لقد أرسلنا جواب قسم محذوف أي والله لقد أرسلنا ولا تكاد تطلق هذا اللام إلا مع قد لأنها مظنة التوقع فإن المخاطب إذا سمعت توقع وقوع ما صدر بها نوحا إلى قومه وهو نوح بن لامك وقيل : لمك بن متشولخ وأمه عونة وقيل : قينوس بنت براليك بن قشولخ، وعند بعضهم متوشخ بن خنوخ، وقيل أخنوخ وهو إدريس عليه السلام وهو أول نبي خط بالقلم ابن مهليل وقيل مهلائيل بن قينن، وقيل : قينان، وقيل : قانن بن أنوش وقيل : مانيش بن شيت عليه السلام بن آدم عليه السلام، وفي المستدرك عن ابن عباس قال : كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كذا روى الطبراني عن أبي ذر مرفوعا، ومما ذكرنا من سلسلة النسب يظهر أن نوحا بعد إدريس عليهما السلام كذا ذكرى البغوي، واسم نوح سكن لأن الناس سكنوا إليه بعد آدم، وقيل : اسمه شاكر وقيل : يشكر، وذكر السيوطي في الإتقان نقلا عن المستدرك للحاكم أن اسمه عبد الغفار وأكثر الصحابة على أنه قيل : إدريس، وإنما سمى نوحا لكثرة نوحه على نفسه وقومه قيل : كان نوحه لهول القيامة، وقيل : إنه رأى كلبا سيء المنظر فقال له زنم إقليما أي كلب السوء فأنطقه الله تعالى وقال : العيب مني أو من خالقي فلما سمعه من الكلب أغمي عليه فلما أفاق كثر النوح على نفسه وذكر البغوي : أنه مر بكلب مجذوم فقال : اخسأ يا قبيح فأوحى الله تعالى أعبتني أم عبت الكلب، وقيل : ناح لدعوته على قومه بالهلاك، وقيل لمراجعة ربه في شأن ابنه كنعان والله أعلم. بعث الله تعالى نوحا وهو ابن أربعين سنة كذا قال : ابن عباس في المستدرك عنه مرفوعا ( بعث الله نوحا وهو ابن أربعين سنة فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا ) وقيل : بعث وهو ابن خمسين سنة وعاش بعد الطوفان أربعمائة وخمسين فجميع عمره ألفا وأربعمائة وخمسين وقيل : بعث وهو ابن أربعمائة وخمسين أو ستين، كذا في شرح خلاصة السير، وقيل : بعث وهو ابن مائتي وخمسين سنة وعاش بعد الطوفان مائتي وخمسين سنة وكان عمره ألفا وأربع مائة وخمسين سنة، وقال : مقاتل بعث وهو ابن مائة سنة، وذكر ابن جرير أن تولد نوح كان بعد وفاة آدم بثمانمائة وستة وعشرين سنة، قلت : فعلى هذا وفاة نوح من بدء خلق آدم بعد ألفين وثمانمائة وست وخمسين سنة لما في الحديث أن آدم عمره ألف سنة إلا أربعين عاما التي وهبها لبنه داود عليهم السلام كما سيذكر في حديث في قصة إخراج ذرية آدم من صلبه، وفي تهذيب النووي أنه أطول الأنبياء عمرا فقال نوح لقومه يا قوم اعبدوا الله وحده ما لكم من إله غيره قرأ أبو جعفر والكسائي بخفض غيره حملا على لفظ الإله إذا كان قبله جارة حيث وقع ووفقها حمزة في سورة فاطر هل من إله غيره الله ١ والباقون بالرفع حملا على المحل كأنه قيل : ما لكم إله غيره فلا تعبدوا معه غيره إني قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أخاف عليكم إن لم تعبدوا الله وحده عذاب يوم عظيم أي يوم القيامة أو يوم الطوفان

١ سورة فاطر، الآية: ٣..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير