ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

قوله : أو عجبتم فتحت الواو لكونها العاطفة، ودخلت عليها همزة الاستفهام للإنكار عليهم. والمعطوف عليه مقدّر، كأنه قيل : استبعدتم وعجبتم، أو أكذبتم وعجبتم، أو أنكرتم وعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم أي وحي وموعظة على رجل منكم أي على لسان رجل منكم تعرفونه. ولم يكن ذلك على لسان من لا تعرفونه، أو لا تعرفون لغته. وقيل على بمعنى مع : أي مع رجل منكم لأجل ينذركم به. ولتتقوا ما يخالفه ولعلكم ترحمون بسبب ما يفيده الإنذار لكم، والتقوى منكم من التعرّض لرحمة الله سبحانه لكم ورضوانه عنكم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه، وابن عساكر، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«أول نبيّ أرسل نوح» وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وأبو نعيم، وابن عساكر، عن يزيد الرقاشي قال : إنما سمي نوح عليه السلام نوحاً لطول ما ناح على نفسه. وأخرج ابن المنذر عن عكرمة نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، عن ابن عباس قال : كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي مالك قال : الملأ يعني الأشراف من قوم. وأخرج أبو الشيخ، عن السديّ أن جاءكم ذكر من ربكم يقول : بيان من ربكم. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس، في قوله : إنهم كانوا قوماً عمين قال : كفاراً. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مجاهد إنهم كانوا قوماً عمين قال : عن الحق.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية