ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

امْرَأَتهُ كانَتْ مِنَ الغَابِرينَ أي كانت قد غبرت من كبرها في الغابرين، في الباقين حتى هرَموا وهَرِمت وهي قد أُهلكت مع قومها فلم تغْبر بعدهم فتَبقَى ولكنها كانت قبل ذلك من الغابرين، وجعلها من الرجال والنساء وقال : من الغابرين، لأن صفة النساء مع صفة الرجال تُذكَّر إذا أشرك بينهما وقال العجاج :
فما وَنَى محمدٌ مُذْ أنْ غَفَرْ***
له الإلهُ ما مَضَى وما غَبَرْ ***
أي ما بقى وقال الأعشى :
عَض بما أبقَى الموَاسِي له **** مِن أمّه في الزّمَن الغابِرِ
ولم يخْتَّنْ فيما مضى فبقى من الزمن الغابر أي الباقي ألا ترى أنه قد قال :

وكنَّ قد أَبقين منها أذَىً عند الملاقي وافر الشافِرِ

مجاز القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبيدة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير