ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ فيه وجهان: أحدها: فخلصناه. والثاني: على نجوة من الأرض، وقيل: إن أهله ابنتاه واسمهما زينا ورميا. مِنَ الْغَابِرِينَ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: من الباقين في الهلكى، والغابر الباقي، ومنه قول الراجز:

صفحة رقم 237

والثاني: من الغابرين في النجاة، من قولهم: قد غبر عنا فلان زماناً إذا غاب، قال الشاعر:

(فَمَا وَنَى مُحَمَّدٌ مُذْ أَنْ غَفَر لَهُ الإِلَهُ مَا مَضَى وَمَا غَبَر)
(أَفَبَعْدَنَا أو بَعْدَهُمْ يُرْجَى لِغَابِرِنَا الْفَلاَحُ)
والثالث: من الغابرين في الغم، لأنها لقيت هلاك قومها، قاله أبو عبيدة.

صفحة رقم 238

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية