قوله تعالى :( فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين )
قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى ( فأنجيناه و أهله ) ظاهر هذه الآية الكريمة أنه لم ينج مع لوط إلا خصوص أهله، و قد بين تعالى ذلك في " الذاريات : بقوله ( فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) و قوله هنا ( إلا امرأته كانت من الغابرين ) أوضحه في مواضع أخر فبين أنها خائنة، وأنها من أهل النار وأنها واقعة فيما أصاب قومها من الهلاك، قال فيها : هي وامرأة نوح ( وضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا و قيل ادخلا النار مع الداخلين ) و قال فيها وحدها : أعني امرأة لوط( إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم ) الآية، وقوله هنا في قوم لوط ( وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين ).
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة ( إلا عجوزا في الغابرين ) ( سورة الشعراء : ١٧١، سورة الصافات : ١٣٥ ) في الباقين في عذاب الله.
والآية الواردة في سورة الشعراء مبينة للآية المذكورة أعلاه.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين