وقوله: فَتَوَلَّى عَنْهُمْ (٧٩) يُقال: إنه لَمْ يعذب أمّة ونبيها فيها حتى يخرج عنها.
وقوله: أَخْرِجُوهُمْ (٨٢) يعني لُوطًا أخرجوهُ وابنتيه.
وقوله: إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ يقولون: يرغبون عَن أعمال قوم لوط ويتنزهونَ عنها.
وقوله: وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها (٨٥) وإصلاحها بعثة النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمر بالحلال وينهى عَن الحرام.
فذلك صلاحها. وفسادها العمل- قبل أن يبعث النَّبِيّ- بالمعاصي «١».
وقول شعيب: قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ لَمْ يكن لَهُ آية إلا النبوة. وَكَانَ لثمود الناقة، ولعيسى إحياء الموتى وشبهه.
وقوله: وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ (٨٦) كانوا يقعدون لِمن آمن بالنبي عَلَى طرقهم يتوعدونهم بالقتل. وهو الإيعاد والوعيد. إِذَا كَانَ مبهمًا فهو بألف، فإذا أوقعته فقلت: وعدتك خيرًا أو شرًّا كَانَ بغير ألف كما قَالَ تبارك وتعالى: النَّارُ «٢» وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا.
وقوله: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا (٨٩) يريد: اقض بيننا، وأهل عُمَان يسمون القاضي الفاتح والفتّاح.
(٢) آية ٧٢ سورة الحج.
معاني القرآن للفراء
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
أحمد يوسف نجاتي