ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

وعلى التأويل الأول يكون: من أراد أن يؤمن به، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا).
قيل: تلتمسون لها أهل الزيغ.
وقيل: تبغون هلاكًا للإسلام، وإبطالًا.
وقيل: تبغون السبيل عوجًا عن الحق، وكله واحد.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ).
يحتمل وجهين: إذ كنتم قليلًا في العدد، فكثر عددكم زمن لوط، كأنهم إنما توالدوا من بقية آل لوط.
ويحتمل: إذ كنتم قليلًا في الأموال والسعة في الدنيا فكثركم، أي: كثر لكم الأموال ووسع عليكم الدنيا.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ).
أمر بالنظر فيما حل بالأمم الخالية بإفسادهم في الأرض، وتكذيبهم الرسل؛ لأن من نظر في ذلك، وتفكر فيما حل بهم منعه ذلك عن الفساد في الأرض والتكذيب للرسل؛ إذ علم أن ما حل بهم إنما حل بهم لما ذكر، واللَّه أعلم.
كأنه أمر بالنظر في الأسباب التي صار بها من تقدمهم أهل فساد، ونزل بهم الهلاك لينزجروا عن مثل صنيعهم، وإلا كانوا عند أنفسهم أهل صلاح لا أهل فساد.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا... (٨٧)

صفحة رقم 499

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية