وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن دينِهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا تطلبونَ اعْوِجاجَها بإلقاءِ الشُّبَهِ للناس نَهْيِهم عن الإسلام.
وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ بَعْدَ قلَّةِ العَدَد والعُدَدِ بالبركةِ في النسلِ والمالِ (١).
وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ أي: آخِرَ أمْرِ قوم لوطٍ.
* * *
وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (٨٧).
[٨٧] وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فصِرْتُم فريقين: مُصدِّقين ومكذِّبين.
فَاصْبِرُوا فانتظروا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا بإنجاءِ المؤمنين، وإهلاكِ الكافرين.
وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ لأنّ الحكَمُ العدل، وليس هذا أمرًا بالمقام على الكفر، ولكنه وَعيدٌ وتهديدٌ.
* * *
قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ (٨٨).
[٨٨] قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ يعني: الرؤساءَ الذين تعظَّموا عن الإيمانِ لشعيبٍ وأتباعِهِ:
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب