ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة.. ثم لما لم يفعلوا ذلك، واستمروا في كفرهم وعنادهم امتحناهم بضد تلك المحن استدراجا لهم، فأعطيناهم رخاء وخصبا، وغنى وسعة، وصحة وعافية. حتى عفوا كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم. يقال : عفا النبات، وعفا الشحم إذا كثر وتكاثف. وأعفيته : تركته يعفو ويكثر، ومنه : اعفوا اللحي . وقالوا قد مس آباءنا... وقالوا –لجهلهم أن ما أصابهم في الحالين ابتلاء من الله وامتحان-إن تلك عادة الدهر، يداول الضراء والسراء بين الناس، من غير أن تكون هناك داعية إليهما، أو تبعة تترتب عليهما، فأخذناهم إثر ذلك بالعقوبة فجأة و هم لا يشعرون ليكون ذلك أعظم لحسرتهم.
وفي هذه الآية بيان لسنن الله في الأمم المهلكة بسبب تكذيبها، تحذيرا وتخويفا من سوء العاقبة لمن هم على شاكلتهم في الكفر والتكذيب، ككفار قريش.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير