تفسير سورة سورة النصر
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٣
لمَّا أمره بمتاركة أعدائه بشّره بالنصر ليثبت فقال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ ﴾: لك على أعدائك ﴿ وَٱلْفَتْحُ ﴾: للمدائن، أو فتح مكة الذي هو أم الفتوح المترتبة بعد، فلا حاجة إلى جعل إذا بمعنى قد، لنزول السورة بعده ﴿ وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً ﴾: جماعات أُمّة بعد أُمّة، بعد ما كانوا يدخلون قليلا قليلا ﴿ فَسَبِّحْ ﴾: ملتبسا ﴿ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ﴾: استصغارا لعملك، ورتب على طريق النزول من الخالق إلى خلقه، وهو أولى من عكسه، وبعد نزوله كان يُكثرُ من قول: سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه ﴿ إِنَّهُ كَانَ ﴾: لم يزل ﴿ تَوَّاباً ﴾: كثير قبول التوبة، نزلت السورة نَعْياً له صلى الله عليه وسلم ولذا تسمى سورة التوديع، والله تعالى أعلم بالصواب.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير