تفسير سورة سورة النصر

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

معاني القرآن للفراء

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)

الناشر

دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر

الطبعة

الأولى

المحقق

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

آية رقم ١
ومن سورة الكافرين
قوله عزَّ وجلَّ: لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) :
قَالُوا للعباس بْن عَبْد المطلب عم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قل لابن أخيك يستلم صنما من أصنامنا فنتبعه، فأخبره بذلك العباس، فأتاهم النبي- صلى الله عليه- وهم فِي حلقة فاقترأ عَلَيْهِم هَذِهِ السُّورة فيئسوا مِنْهُ وآذوه، وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم،
ثم قال: «لَكُمْ دِينُكُمْ» :
الكفر، «وَلِيَ دِينِ» (٦) الْإِسْلَام. ولم يقل: ديني لأن الآيات بالنون فحذفت الياء، كما قَالَ:
«فَهُوَ يَهْدِينِ، وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ «١» ».
ومن سورة الفتح
قوله «٢» : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١).
يعني: فتح مكَّة «وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً» (٢).
يَقُولُ: ورأيت الأحياء يسلم الحي بأسره، وقبل ذَلِكَ إنَّما يسلم الرجل بعد الرجل.
وقوله عز وجلّ: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ (٣).
يَقُولُ: فصلّ. وذكروا أَنَّهُ قَالَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين نزلت هَذِهِ السُّورة: نُعيَتْ إلىّ نفسى.
(١) سورة الشعراء: الآيتان ٧٨، ٧٩.
(٢) سقط فى ب.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير