تفسير سورة سورة النور
أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري (ت 209 هـ)
الناشر
مكتبة الخانجى - القاهرة
الطبعة
1381
المحقق
محمد فواد سزگين
نبذة عن الكتاب
أشهر آثار أبي عبيدة (ت 208هـ) وأجلها، وللمشايخ في التنفير عنه وإخمال ذكره مذاهب وأقوال، لما اشتهر به من الاعتداد بمقالات الصفرية ومدحه وتعظيمه للنظام (رأس المعتزلة) ومن هنا قال الجاحظ: (لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة) ولكن كان من حسن طالع هذا الكتاب أن تصدى لتحقيقه د فؤاد سزكين، وبه نال شهادة الدكتوراه عام 1950م، وكان في السادسة والعشرين من العمر، وقام بنشر الكتاب عام 1954م، وقال في مقدمته لنشرته ما ملخصه: (حين عزمت على تحقيق كتاب مجاز القرآن كموضوع للحصول على درجة الدكتوراه لم يكن بين يدي من أصوله إلا نسخة إسماعيل صائب (من مخطوطات القرن الرابع، بلا تاريخ، رواها ثابت بن أبي ثابت عن الأثرم عن أبي عبيدة، وعليها تملك يدل أنها كانت في القسطنطينية سنة 980هـ وعلى الجزء الثاني منها تصحيحات من رواية أبي حاتم السجستاني لكتاب المجاز، على حين أن الجزء الأول يخلو من هذه التعليقات تماما) وهي على قيمتها وقدمها لا تكفي لإقامة نص الكتاب، لما بها من نقص وانطماس ومحو في كلماتها، ولذلك لزمني البحث عن غيرها من الأصول، فاستحضرت الجزء المحفوظ بدار الكتب المصرية منها (وهي نسخة حديثة جدا، نسخت عن نسخة تونس عام 1319هـ) ، ونسخة من جامعة القاهرة بمصر، المصورة عن المخطوطة المحفوظة بمكة المكرمة (ولعلها من مخطوطات القرن السادس، ناقصة 20 ورقة من أولها) ثم حصلت على صورة من نسخة تونس (المكتوبة عام 1029هـ وهي فرع مباشر أو غير مباشر من نسخة مراد منلا) وأخيرا على نسخة مراد منلا وهي قيمة وقديمة (يرجع تاريخها إلى أواخر القرن الرابع، وناسخها عمر بن يوسف بن محمد) وبذلك أصبح لدي من أصول كتاب المجاز ما استطعت معه أن أجرؤ على إخراجه. ولم يكن الحصول على أصول متعددة كافيا لإخراج الكتاب كما كنت أتوقع ... فكل نسخة لها مشاكلها الخاصة) واتخذ سزكين نسخة مراد منلا اصلا لنشرته، قال: (وارتكبنا نوعا من التلفيق واختيار الأصل حيث وجدنا نصه أكمل وأوضح، وقد وردت في بعض الأصول أسماء لبعض معاصري أبي عبيدة مثل الفراء والأصمعي، فرجحنا دائما الرواية التي لا تحوي هذه الأسماء) . ونبه إلى الفروقات الشاسعة بين متن المخطوطات، قال: ويكاد يتعذر الجمع بين روايتي النسختين في تفسير سورة النساء.. (إلى أن قال) : فهذه نسخ المجاز التي بين أيدينا الآن، وليس الخلاف بينها بالأمر الجديد، فقد كانت منذ القديم مختلفة، وتدلنا النصوص المنقولة عنها أن الرواية التي كان يعتمد عليها القاسم بن سلام والطبري والجوهري كانت تشبه نسخة مراد منلا، وأن أبا علي الفارسي وابن دريد وابن بري والقرطبي والسجاوندي كانوا يعتمدون على نسخة شبيهة بنسخة إسماعيل صائب، كما تدل أيضا أن نسخة البخاري وابن قتيبة والمبرد والزجاج والنحاس كانت رواية أخرى غير الروايتين اللتين عندنا معا. قال: (وعليّ أن أعترف بالجميل لأستاذي العلامة هلموت ريتر الذي حبب إلي هذا الموضوع وأشرف على سيري فيه، وللعلامة محمد بن تاويت الطنجي الذي أدين له بشيء كثير في إخراج هذا الكتاب، فقد قرأ مسودته وصحح أخطاء كانت بها، ثم أشرف على طبعه، فالله يجزيه عن العلم خير الجزاء، كما أتوجه بالشكر الجزيل للعلامة أمين الخولي أستاذ التفسير بجامعة القاهرة حيث تفضل بقراءة هذا الجزء ولاحظ عليه ملاحظات قيمة، كما تفضل بكتابة التصدير الذي نثبته في أول الكتاب. قال: (وكان أبو عبيدة يرى أن القرآن نص عربي، وأن الذين سمعوه من الرسول ومن الصحابة لم يحتاجوا في فهمه إلى السؤال عن معانيه ... وقد تعرض مسلك أبي عبيدة هذا لكثير من النقد، فأثار الفراء (ت 211هـ) الذي تمنى أن يضرب أبا عبيدة لمسلكه في تفسير القرآن (تاريخ بغداد 13/ 255) وأغضب الأصمعي (أخبار النحويين ص61) وراى أبو حاتم أنه لا تحل كتابة المجاز ولا قراءته إلا لمن يصحح خطأه ويبينه ويغيره (الزبيدي ص 125) وكذلك كان موقف الزجاج والنحاس والأزهري منه، وقد عني بنقد أبي عبيدة علي بن حمزة البصري (ت 375هـ) في كتابه (التنبيهات على أغاليط الرواة) ولكن القسم الخاص بنقد أبي عبيدة غير موجود في نسخة القاهرة، ولهذا لا نستطيع أن نقول شيئا عن قيمة هذا النقد) ا. هـ قلت أنا زهير: وإنما ذكرت كلام سزكين هذا على طوله ليعلم الناس ما لحق الكتاب من الخمول، فهذا المرحوم إبراهيم مصطفى، قد جاهد وأكثر البحث عن مخطوطة للكتاب، وانتهى به جهاده أن قال: (وقد بقي لنا من هذا الكتاب جزء يسير..... وبالمكتبة الملكية بمصر قطعة من أوله تحت رقم (586) سجلت بعنوان (تفسير غريب القرآن) وخطها مغربي حديث، ولم أجد منه غير هذه القطعة، وأسأل من عرف منه نسخة أخرى أن يهديني إليها مشكورا) (إحياء النحو: ص 16) وهو من جيل طه حسين، وكتابه (إحياء النحو) من أشهر الكتب التي صدرت في الثلاثينيات من القرن العشرين (لجنة التأليف والترجمة: 1937م) . وقد قدم له طه حسين بمقدمة طويلة جاءت في (14) صفحة، وهو الذي اقترح على المؤلف تسمية الكتاب (إحياء النحو) وتطرق (ص11) إلى تعريف كتاب المجاز فذكر أن أبا عبيدة قدم فيه مسلكا آخر في درس اللغة العربية يتجاوز الإعراب إلى غيره من قواعد العربية، وحاول أن يبين ما في الجملة من تقديم وتأخير أو حذف أو غيرها، وكان بابا من النحو جديرا أن يفتح، وخطوة في درس العربية حرية أن تتبع الخطة الأولى في الكشف عن علل الإعراب، ولكن النحاة =والناس من ورائهم= كانوا قد شغلوا بسيبويه ونحوه وفتنوا به كل الفتنة، حتى كان أبو عثمان المازني (ت 247) يقول: (من أراد أن يعمل كتابا كبيرا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحي) فلم تتجه عنايتهم إلى شيء مما كشف عنه أبو عبيدة في كتابه (مجاز القرآن) وأهمل الكتاب ونسي، ووقع بعض الباحثين في أيامنا على اسمه فظنوه كتابا في البلاغة، وما كانت كلمة المجاز إلى ذلك العهد قد خصصت بمعناها الاصطلاحي في البلاغة، وما كان استعمال أبي عبيدة لها إلا مناظرة لكلمة النحو في عبارة غيره من علماء العربية، فإنهم سموا بحثهم (النحو) أي سبيل العرب في القول، واقتصروا منه على ما يمس آخر الكلمة، وسمى بحثه المجاز، أي طريق التعبير، وتناول غير الإعراب من قوانين العبارة العربية، ولم يكثر ما أكثر سيبويه وجماعته، ولم يتعمق ما تعمقوا، ولا أحاط إحاطتهم، ولكنه دل على تبصرة انصرف الناس عنها غافلين، وقد بدأ كتابه بمقدمة ذكر فيها كثيرا من أنواع المجاز التي يقصد إلى درسها، ثم أخذ في تفسير القرآن الكريم كله، يبين ما في آياته من مجاز على المعنى الذي أراد. ومن أمثلة بحوثه قوله: (ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد ثم تركت وحولت إلى مخاطبة الغائب، قوله تعالى: (حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم) أي بكم. ومن مجاز ما جاء خبرا عن غائب ثم خوطب الشاهد (ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى) ومن ذلك قوله: و (لا) من حروف الزوائد، ومثل على ذلك بشواهد منها الآية (ما منعك ألا تسجد) قال: مجازه أن تسجد. ويفهم مراد أبي عبيدة بالمجاز من كلامه في توجيه الآية (مالك يوم الدين) قال: (مالكَ) نصب على النداء، وقد تحذف ياء النداء، لأنه يخاطب شاهدا، ألا تراه يقول (إياك نعبد) فهذه حجة لمن نصب، ومن جر قال: هما كلامان مجازه (مالكِ يوم الدين) حدّث عن غائب، ثم رجع فخاطب شاهدا فقال: إياك نعبد
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١١
«سورة النّور» (٢٤)
«فَرَضْناها» (١) أي حددنا فيها الحلال والحرام، ومن خففه جعل معناه من الفريضة..
«الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما» (٢) مرفوعا من حيث رفع «السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» (٥/ ٣٨) وكان بعضهم ينصبهن..
«وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ» (٨) مجازه، عنها الحدّ والرجم..
«جاؤُ بِالْإِفْكِ» (١١) مجازه، الكذب والبهتان، يقال كذب فلان وأفك، أي أثم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
«سُورَةٌ «١» أَنْزَلْناها» (١) مرفوعة بالابتداء ثم جاء الفعل مشغولا بالهاء عن أن تعمل فيها وبعضهم ينصبها على قولهم زيدا لقيته والمعنى لقيت زيدا..«فَرَضْناها» (١) أي حددنا فيها الحلال والحرام، ومن خففه جعل معناه من الفريضة..
«الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما» (٢) مرفوعا من حيث رفع «السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» (٥/ ٣٨) وكان بعضهم ينصبهن..
«وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ» (٨) مجازه، عنها الحدّ والرجم..
«جاؤُ بِالْإِفْكِ» (١١) مجازه، الكذب والبهتان، يقال كذب فلان وأفك، أي أثم.
(١). - ٣ «سُورَةٌ» : قال القرطبي (١٢/ ١٥٨) فى تفسير هذه الكلمة: وقرئ سورة بالرفع على أنها مبتدأ وخبرها أنزلناها قاله أبو عبيدة والأخفش.
الآيات من ١٢ إلى ١٦
«تَوَلَّى كِبْرَهُ» (١١) أي تحمّل معظمه وهو مصدر الكبير من الأشياء والأمور، وفرقوا بينه وبين مصدر الكبير السن فضمّوا هذا فقالوا: هو كبر قومه وقد قرأ بعضهم بالضمة بمنزلة مصدر الكبير السنّ «كِبْرَهُ». ويقال فلان:
ذو كبر مكسور أي كبرياء..
«ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً» (١٢) أي بأهل دينهم وبأمثالهم..
«لَوْلا جاؤُ عَلَيْهِ» (١٣) مجازه هلا جاءوا عليه وقال:
(٦٣) أي فهلّا تعدّون قتل الكمىّ..
«فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ» (١٤) أي حضتم فيه..
«إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ» (١٥) مجازه تقبلونه ويأخذه بعضكم عن بعض قال أبو مهدى: تلقيت هذا عن عمّى تلقاه عن أبى هريرة تلقاه عن رسول الله ﷺ «١»
..
«قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ» (١٦) أي ما ينبغى
ذو كبر مكسور أي كبرياء..
«ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً» (١٢) أي بأهل دينهم وبأمثالهم..
«لَوْلا جاؤُ عَلَيْهِ» (١٣) مجازه هلا جاءوا عليه وقال:
| تعدّون عقر النيّب أفضل سعيكم | بنى ضوطرى لولا الكمىّ المقنّعا |
«فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ» (١٤) أي حضتم فيه..
«إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ» (١٥) مجازه تقبلونه ويأخذه بعضكم عن بعض قال أبو مهدى: تلقيت هذا عن عمّى تلقاه عن أبى هريرة تلقاه عن رسول الله ﷺ «١»
..
«قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ» (١٦) أي ما ينبغى
(١). - ١٢- ١٣ «قال... وسلم» : قد مر هذا الكلام فى الجزء الأول ص ٣٨.
الآيات من ٢١ إلى ٣٢
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ
ﭷ
ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ
ﮕ
ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ
ﮭ
ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ
ﯚ
ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ
ﯮ
ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ
ﰂ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ
ﭪ
ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ
ﭽ
ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ
ﮏ
ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ
ﰃ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ
ﭤ
«خُطُواتِ الشَّيْطانِ» (٢١) مجازه آثار الشيطان ومذاهبه ومسالكه، وهو من «خُطُواتِ»..
«وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ» (٢٢) مجازه ولا يفتعل من آليت:
أقسمت، وله موضع آخر من ألوت بالواو. أولو الفضل: أي ذوو السّعة والجدة، والفضل التفضل..
«أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ» (٣١) جمع بعل وهو أزواجهن «أَوْ إِخْوانِهِنَّ» أي إخوتهن.
«غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ» (٣١) مجازه مجاز الإربة الذين لهم فى النساء إربة وحاجة، وكان النبي ﷺ أملكهم «١» لإربه أي لشهوته وحاجته إلى النساء..
«الْأَيامى» (٣٢) من الرجال والنساء الذين لا أزواج لهم ولهن، ويقال:
رجل أيم وامرأة أيمة وأيم أيضا، قال الشاعر:
فإن تنكحى أنكح وإن تتأيّمى... وإن كنت أفتى منكم أتأيّم
«٢» [٦٣٢]
«وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ» (٢٢) مجازه ولا يفتعل من آليت:
أقسمت، وله موضع آخر من ألوت بالواو. أولو الفضل: أي ذوو السّعة والجدة، والفضل التفضل..
«أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ» (٣١) جمع بعل وهو أزواجهن «أَوْ إِخْوانِهِنَّ» أي إخوتهن.
«غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ» (٣١) مجازه مجاز الإربة الذين لهم فى النساء إربة وحاجة، وكان النبي ﷺ أملكهم «١» لإربه أي لشهوته وحاجته إلى النساء..
«الْأَيامى» (٣٢) من الرجال والنساء الذين لا أزواج لهم ولهن، ويقال:
رجل أيم وامرأة أيمة وأيم أيضا، قال الشاعر:
فإن تنكحى أنكح وإن تتأيّمى... وإن كنت أفتى منكم أتأيّم
«٢» [٦٣٢]
(١). - ٩ «وكان... أملكهم» : هذا حديث قالته عائشة رضى الله عنها فى وصف النبي عليه السلام وهو فى النهاية واللسان (أرب) قال صاحب اللسان: كان... لاربه أي لحاجته تعنى أنه ﷺ كان أغلبكم لهواه وحاجته أي كان يملك نفسه وهواه.
(٢). - ٦٠٢: فى الطبري ١٨/ ٨٨ والقرطبي ١٢/ ٢٤٠ واللسان والتاج (أيم).
(٢). - ٦٠٢: فى الطبري ١٨/ ٨٨ والقرطبي ١٢/ ٢٤٠ واللسان والتاج (أيم).
الآيات من ٣٣ إلى ٣٩
«وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ» (٣٣) مجازها إمائكم والفتى فى موضعها العبد أيضا والبغاء مصدر: البغي وهو الزناء.
«مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ» (٣٥) وهى الكوّة فى الحائط التي ليست بنافذة، ثم رجع إلى المشكاة فقال: «كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ» بغير همز أي مضىء ويراد كالدرّ إذا ضممت أوله، فإن كسرت جعلته فعيلا من درأت وهو من النجوم الدرارئ اللاتي يدرأن «١»..
«يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ» (٣٥) مجازه لا بشرقية تضحى للشمس ولا تصيب ظلا ولا بغربية فى الظل ولا يصيبها الشرق ولكنها شرقية وغربية يصيبها الشرق والغرب وهو خير الشجر والنبات..
«كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ» (٣٩) السراب يكون نصف النهار وإذا اشتدّ الحرّ والآل يكون أول النهار يرفع كل شخص. و «القيعة» والقاع واحد «٢».
«مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ» (٣٥) وهى الكوّة فى الحائط التي ليست بنافذة، ثم رجع إلى المشكاة فقال: «كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ» بغير همز أي مضىء ويراد كالدرّ إذا ضممت أوله، فإن كسرت جعلته فعيلا من درأت وهو من النجوم الدرارئ اللاتي يدرأن «١»..
«يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ» (٣٥) مجازه لا بشرقية تضحى للشمس ولا تصيب ظلا ولا بغربية فى الظل ولا يصيبها الشرق ولكنها شرقية وغربية يصيبها الشرق والغرب وهو خير الشجر والنبات..
«كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ» (٣٩) السراب يكون نصف النهار وإذا اشتدّ الحرّ والآل يكون أول النهار يرفع كل شخص. و «القيعة» والقاع واحد «٢».
(١). - ٦ «الدراري... يدر أن» : نقل الطبري (١٨/ ٩٧) هذا الكلام عن بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة، ولعله يريد أبا عبيدة.
(٢). - ١١- ٢١ «والقيعة... واحد» : روى القرطبي (١٢/ ٢٨٢) هذا الكلام عنه عن طريق النحاس.
(٢). - ١١- ٢١ «والقيعة... واحد» : روى القرطبي (١٢/ ٢٨٢) هذا الكلام عنه عن طريق النحاس.
الآيات من ٤٠ إلى ٤٣
«لُجِّيٍّ» (٤٠) مضاف إلى اللجة وهى معظم البحر..
«لَمْ يَكَدْ يَراها» (٤٠) لباب كاد مواضع: موضع للمقاربة، وموضع للتقديم والتأخير، وموضع لا يدنو لذلك وهو لم يدن لأن يراها ولم يرها فخرج مخرج لم يرها ولم يكد وقال فى موضع المقاربة: ما كدت أعرف إلا بعد إنكار، وقال فى الدّنوّ: كاد العروس أن يكون أميرا، وكاد النّعام يطير «١»..
«أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً» (٤٣) أي يسوق..
«ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً» (٤٣) أي متراكما بعضه على بعض..
«فَتَرَى الْوَدْقَ» (٤٣) أي القطر والمطر، قال عامر بن جوين الطّائى:
«٢» [٦٠٣]
«لَمْ يَكَدْ يَراها» (٤٠) لباب كاد مواضع: موضع للمقاربة، وموضع للتقديم والتأخير، وموضع لا يدنو لذلك وهو لم يدن لأن يراها ولم يرها فخرج مخرج لم يرها ولم يكد وقال فى موضع المقاربة: ما كدت أعرف إلا بعد إنكار، وقال فى الدّنوّ: كاد العروس أن يكون أميرا، وكاد النّعام يطير «١»..
«أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً» (٤٣) أي يسوق..
«ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً» (٤٣) أي متراكما بعضه على بعض..
«فَتَرَى الْوَدْقَ» (٤٣) أي القطر والمطر، قال عامر بن جوين الطّائى:
| فلا مزنة ودقت ودقها | ولا أرض أبقل إبقالها |
(١). - ٥ «والعروس... يطير» : هذا مثل أو مثلين انظره فى الميداني (طبع حجر) ص ٤٩٧ والفرائد ٢/ ١٢٦، ١٣٠.
(٢). - ٦٠٣: عامر بن جوين: شاعر جاهلى كان خليعا فاتكا وشريفا وفيا انظر حياته فى المعمرين رقم ٤٠ والشعراء ص ٥٤ والأغانى ٨/ ٦٦- والبيت من الأبيات المختلف فى عزوها وقال بعضهم إنه للخنساء ولم أجده فى ديوانها: وانظر الاختلاف فى الخزانة ١/ ٢١، ٣/ ٣٣٠ وهو فى الكتاب ١/ ٢٠٥ والطبري ١٨/ ١٠٦ والشنتمرى ١/ ٢٤٠ والقرطبي ١٢/ ٢٨٩ والعيني ٢/ ٤٦٤ وشواهد المغني ص ٣١٣.
(٢). - ٦٠٣: عامر بن جوين: شاعر جاهلى كان خليعا فاتكا وشريفا وفيا انظر حياته فى المعمرين رقم ٤٠ والشعراء ص ٥٤ والأغانى ٨/ ٦٦- والبيت من الأبيات المختلف فى عزوها وقال بعضهم إنه للخنساء ولم أجده فى ديوانها: وانظر الاختلاف فى الخزانة ١/ ٢١، ٣/ ٣٣٠ وهو فى الكتاب ١/ ٢٠٥ والطبري ١٨/ ١٠٦ والشنتمرى ١/ ٢٤٠ والقرطبي ١٢/ ٢٨٩ والعيني ٢/ ٤٦٤ وشواهد المغني ص ٣١٣.
الآيات من ٤٥ إلى ٤٩
«يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ» (٤٣) أي من بين السحاب، يقال: من خلاله ومن خلله، قال زيد الخيل:
ضربن بغمرة فخرجن منها... خروج الودق من خلل السّحاب
«١» [٦٠٥].
«سَنا بَرْقِهِ» (٤٣) منقوص أي ضوء البرق و «سناء» الشرف ممدود «٢»..
«فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ» (٤٥) فهذا من التشبيه لأن المشي لا يكون على البطن إنما يكون لمن له قوائم فإذا خلطوا ماله قوائم بما لا قوائم له جاز ذلك كما يقولون: أكلت خبزا ولبنا ولا يقال: أكلت لبنا، ولكن يقال: أكلت الخبز قال الشاعر:
يا ليت زوجك قد غدا... متقلّدا سيفا ورمحا
«٣» «٤» [٦٠٦].
«يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ «٥» » (٤٩) أي مقرّين مستخذين منقادين، يقال: أذعن لى: انقاد لى.
ضربن بغمرة فخرجن منها... خروج الودق من خلل السّحاب
«١» [٦٠٥].
«سَنا بَرْقِهِ» (٤٣) منقوص أي ضوء البرق و «سناء» الشرف ممدود «٢»..
«فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ» (٤٥) فهذا من التشبيه لأن المشي لا يكون على البطن إنما يكون لمن له قوائم فإذا خلطوا ماله قوائم بما لا قوائم له جاز ذلك كما يقولون: أكلت خبزا ولبنا ولا يقال: أكلت لبنا، ولكن يقال: أكلت الخبز قال الشاعر:
يا ليت زوجك قد غدا... متقلّدا سيفا ورمحا
«٣» «٤» [٦٠٦].
«يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ «٥» » (٤٩) أي مقرّين مستخذين منقادين، يقال: أذعن لى: انقاد لى.
(١). - ٦٠٥: «زيد الخيل» : هو زيد بن مهلهل بن زيد الطائي وإنما سمى زيد الخيل لكثرة خيله، له ترجمة فى الإصابة رقم ٢٩٤١ والخزانة ٢/ ٤٤٨ وأخباره فى الأغانى ١٦/ ٤٦- والبيت فى اللسان (ودق).
(٢). - ٤: «منقوص... ممدود» : حكى ابن حجر هذا الكلام عنه فى فتح الباري (٨/ ٣٣٩).
(٣). - ٦٠٦: «الشاعر» هو: عبد الله بن الزبعرى، والبيت فى الكامل ص ١٨٣ والشنتمرى ١/ ٣٠٧، وابن يعيش ١/ ٢٢٤ وشواهد الكشاف ص ٦٨.
(٤). - ٦٠٧: فيما أضيف إلى ديوانه من الستة ص ١٨٤ وهو فى شواهد المغني ٣١٤.
(٥). - ١٠: «مُذْعِنِينَ» : روى ابن حجر تفسير هذه الكلمة عن أبى عبيدة ليستدل به على أخذ البخاري عنه (فتح الباري (٨/ ٣٣٩).
(٢). - ٤: «منقوص... ممدود» : حكى ابن حجر هذا الكلام عنه فى فتح الباري (٨/ ٣٣٩).
(٣). - ٦٠٦: «الشاعر» هو: عبد الله بن الزبعرى، والبيت فى الكامل ص ١٨٣ والشنتمرى ١/ ٣٠٧، وابن يعيش ١/ ٢٢٤ وشواهد الكشاف ص ٦٨.
(٤). - ٦٠٧: فيما أضيف إلى ديوانه من الستة ص ١٨٤ وهو فى شواهد المغني ٣١٤.
(٥). - ١٠: «مُذْعِنِينَ» : روى ابن حجر تفسير هذه الكلمة عن أبى عبيدة ليستدل به على أخذ البخاري عنه (فتح الباري (٨/ ٣٣٩).
الآيات من ٥٣ إلى ٦٣
ﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘ
ﰙ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ
ﭫ
ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ
ﮔ
ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ
ﮝ
ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ
ﮫ
ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ
ﰄ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ
ﭦ
ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ
ﮀ
ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ
ﯱ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ
ﭻ
ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ
ﮙ
«قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ»
(٥٣) مرفوعتان، لأنهما كلامان لم يقع الأمر عليهما فينصبهما، مجاز «لا تُقْسِمُوا»
أي لا تحلفوا وهو من القسم ثم جاءت طاعة معروفة ابتداء فرفعتا على ضمير يرفع به، أو ابتداء..
«لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (٥٦) واجبة من الله..
«وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ» (٦٠) هن اللواتى قد قعدن عن الولد ولا يحضن قال الشّمّاخ:
أبوال النساء القواعد
«١» [٦٠٨] [ «مُتَبَرِّجاتٍ» ] (٦٠) التبرج أن يظهرن محاسنهن مما لا ينبغى لهن أن يظهرنها..
«وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ» (٦١) وأصله الضّيق..
«أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ» (٦١) أو ما ملكتم إنفاذه وإخراجه لا يزاحم فى شىء منه..
«أَشْتاتاً» (٦١) شتّى وشتّات واحد..
«لِواذاً» (٦٣) مصدر «لاوذته» من الملاوذة..
«الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ» (٦٣) مجازه يخالفون أمره سواء، وعن زائدة.
(٥٣) مرفوعتان، لأنهما كلامان لم يقع الأمر عليهما فينصبهما، مجاز «لا تُقْسِمُوا»
أي لا تحلفوا وهو من القسم ثم جاءت طاعة معروفة ابتداء فرفعتا على ضمير يرفع به، أو ابتداء..
«لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (٥٦) واجبة من الله..
«وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ» (٦٠) هن اللواتى قد قعدن عن الولد ولا يحضن قال الشّمّاخ:
أبوال النساء القواعد
«١» [٦٠٨] [ «مُتَبَرِّجاتٍ» ] (٦٠) التبرج أن يظهرن محاسنهن مما لا ينبغى لهن أن يظهرنها..
«وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ» (٦١) وأصله الضّيق..
«أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ» (٦١) أو ما ملكتم إنفاذه وإخراجه لا يزاحم فى شىء منه..
«أَشْتاتاً» (٦١) شتّى وشتّات واحد..
«لِواذاً» (٦٣) مصدر «لاوذته» من الملاوذة..
«الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ» (٦٣) مجازه يخالفون أمره سواء، وعن زائدة.
(١). - ٦٠٨: لم أجده فى ديوان الشماخ. [.....]
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير