تفسير سورة سورة الأحزاب
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي (ت 864 هـ)
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى
نبذة عن الكتاب
لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، فقد اشترك الجلالان في تأليفه، فابتدأ المحلي تفسيره من سورة الكهف إلى سورة الناس، ثم الفاتحة، فوافته المنيَّة قبل إتمامه، فأتمَّه السيوطي، فابتدأ من سورة البقرة إلى سورة الإسراء، والكتاب يتميز بأنه:
- مختصر موجز العبارة، أشبه ما يكون بالمتن.
- يذكر فيه الراجح من الأقوال.
- يذكر وجوه الإعراب والقراءات باختصار.
ويؤخذ عليه:
- أنه لا يعزو الأحاديث إلى مصادرها غالباً.
- ذكر بعض المعاني من الإسرائيليات دون تنبيه.
- عليه بعض المؤخذات العقدية منها تأويل الصفات.
لذا كُتبت عليه تعليقات من غير واحد من أهل العلم منها:
- تعليقات للقاضي محمد بن أحمد كنعان سماها (قرة العينين على تفسير الجلالين) وهي تعليقات نافعة. وقد طبعته دار البشائر الإسلامية ببيروت.
- تعليقات الشيخ عبد الرزاق عفيفي طبعة دار الوطن، وتبدأ التعليقات من سورة غافر إلى آخر القرآن.
- تعليقات الشيخ صفيِّ الرحمن المباركفوري، طبعة دار السلام في الرياض.
وقد قُيِّدت عليه حواشٍ من أفضلها (حاشية الجمل) و (حاشية الصاوي) .
ﰡ
آية رقم ١
﴿يأيها النَّبِيّ اتَّقِ اللَّه﴾ دُمْ عَلَى تَقْوَاهُ ﴿وَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ فِيمَا يُخَالِف شَرِيعَتك ﴿إنَّ اللَّه كَانَ عَلِيمًا﴾ بِمَا يَكُون قَبْل كَوْنه ﴿حَكِيمًا﴾ فِيمَا يَخْلُقهُ
آية رقم ٢
﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إلَيْك مِنْ رَبّك﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿إنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ وَفِي قِرَاءَة بِالتَّحْتَانِيَّة
آية رقم ٣
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه﴾ فِي أَمْرك ﴿وَكَفَى بِاَللَّهِ وَكِيلًا﴾ حَافِظًا لَك وَأُمَّته تَبَع لَهُ فِي ذلك كله
آية رقم ٤
﴿مَا جَعَلَ اللَّه لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفه﴾ رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ مِنْ الْكُفَّار إنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ يَعْقِل بِكُلٍّ مِنْهُمَا أَفَضْل مِنْ عَقْل مُحَمَّد ﴿وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجكُمْ اللَّائِي﴾ بهمزة وياء وبلا ياء ﴿تظهرون﴾ بلا ألف قبل الهاء وبها والتاء والثانية فِي الْأَصْل مُدْغَمَة فِي الظَّاء ﴿مِنْهُنَّ﴾ يَقُول الْوَاحِد مَثَلًا لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ﴿أُمَّهَاتكُمْ﴾ أَيْ كَالْأُمَّهَاتِ فِي تَحْرِيمهَا بِذَلِكَ الْمُعَدّ فِي الْجَاهِلِيَّة طَلَاقًا وَإِنَّمَا تَجِب بِهِ الْكَفَّارَة بِشَرْطِهِ كَمَا ذَكَرَ فِي سُورَة الْمُجَادَلَة ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ﴾ جَمْع دَعِيّ وَهُوَ مَنْ يَدَّعِي لِغَيْرِ أَبِيهِ ابْنًا لَهُ ﴿أَبْنَاءَكُمْ﴾ حَقِيقَة ﴿ذَلِكُمْ قَوْلكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ أَيْ الْيَهُود وَالْمُنَافِقِينَ قَالُوا لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَب بِنْت جَحْش الَّتِي كَانَتْ امْرَأَة زَيْد بْن حَارِثَة الَّذِي تَبَنَّاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا تَزَوَّجَ مُحَمَّد امْرَأَة ابْنه فَأَكْذَبَهُمْ اللَّه تَعَالَى فِي ذَلِكَ ﴿وَاَللَّه يَقُول الْحَقّ﴾ فِي ذَلِكَ ﴿وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيل﴾ سَبِيل الْحَقّ
آية رقم ٥
لكن ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَط﴾ أَعْدَل ﴿عِنْد اللَّه فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانكُمْ فِي الدِّين وَمَوَالِيكُمْ﴾ بَنُو عَمّكُمْ ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ فِي ذَلِكَ ﴿وَلَكِنْ﴾ فِي ﴿مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبكُمْ﴾ فِيهِ أَيْ بَعْد النَّهْي ﴿وَكَانَ اللَّه غَفُورًا﴾ لِمَا كَانَ مِنْ قَوْلكُمْ قَبْل النَّهْي ﴿رَحِيمًا﴾ بِكُمْ فِي ذَلِكَ
آية رقم ٦
﴿النَّبِيّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسهمْ﴾ فِيمَا دَعَاهُمْ إلَيْهِ وَدَعَتْهُمْ أَنْفُسهمْ إلَى خِلَافه ﴿وَأَزْوَاجه أُمَّهَاتهمْ﴾ في حرمة نكاحهن عليهم ﴿وأولوا الْأَرْحَام﴾ ذَوُو الْقَرَابَات ﴿بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ فِي الْإِرْث ﴿فِي كِتَاب اللَّه مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ أَيْ مِنْ الْإِرْث بِالْإِيمَانِ وَالْهِجْرَة الَّذِي كَانَ أَوَّل الْإِسْلَام فَنُسِخَ ﴿إلَّا﴾ لَكِنْ ﴿أَنْ تَفْعَلُوا إلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ بِوَصِيَّةٍ فَجَائِز ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾ أَيْ نُسِخَ الْإِرْث بِالْإِيمَانِ وَالْهِجْرَة بِإِرْثِ ذَوِي الْأَرْحَام ﴿فِي الْكِتَاب مَسْطُورًا﴾ وَأُرِيدَ بِالْكِتَابِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ اللَّوْح الْمَحْفُوظ
آية رقم ٧
﴿وَ﴾ اُذْكُرْ ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقهمْ﴾ حِين أُخْرِجُوا مِنْ صُلْب آدَم كَالذَّرِّ جَمْع ذَرَّة وَهِيَ أَصْغَر النَّمْل ﴿وَمِنْك وَمِنْ نُوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مَرْيَم﴾ بِأَنْ يَعْبُدُوا اللَّه وَيَدْعُوا إلَى عِبَادَته وَذِكْر الْخَمْسَة مِنْ عَطْف الْخَاصّ عَلَى الْعَامّ ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ شَدِيدًا بِالْوَفَاءِ بِمَا حَمَلُوهُ وَهُوَ الْيَمِين بِاَللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ أَخَذَ الميثاق
آية رقم ٨
﴿لِيَسْأَل﴾ اللَّه ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقهمْ﴾ فِي تَبْلِيغ الرِّسَالَة تَبْكِيتًا لِلْكَافِرِينَ بِهِمْ ﴿وَأَعَدَّ﴾ تَعَالَى ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ بِهِمْ ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ مُؤْلِمًا هُوَ عَطْف عَلَى أخذنا
آية رقم ٩
﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إذْ جَاءَتْكُمْ جُنُود﴾ مِنْ الْكُفَّار مُتَحَزِّبُونَ أَيَّام حَفْر الْخَنْدَق ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ مِنْ الْمَلَائِكَة ﴿وَكَانَ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ بِالتَّاءِ مِنْ حَفْر الْخَنْدَق وَبِالْيَاءِ مِنْ تَحْزِيب الْمُشْرِكِينَ ﴿بصيرا﴾
١ -
١ -
آية رقم ١٠
﴿إذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقكُمْ وَمِنْ أَسْفَل مِنْكُمْ﴾ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي وَأَسْفَله مِنْ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب ﴿وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَار﴾ مَالَتْ عَنْ كُلّ شَيْء إلَى عَدُوّهَا مِنْ كُلّ جَانِب ﴿وَبَلَغَتْ الْقُلُوب الْحَنَاجِر﴾ جَمْع حَنْجَرَة وَهِيَ مُنْتَهَى الْحُلْقُوم مِنْ شِدَّة الْخَوْف ﴿وَتَظُنُّونَ بِاَللَّهِ الظُّنُونَا﴾ الْمُخْتَلِفَة بِالنَّصْرِ والبأس
— 550 —
١ -
— 551 —
آية رقم ١١
ﮖﮗﮘﮙﮚﮛ
ﮜ
﴿هُنَالِكَ اُبْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ اُخْتُبِرُوا لِيَتَبَيَّن الْمُخْلِص مِنْ غَيْره ﴿وَزُلْزِلُوا﴾ حُرِّكُوا ﴿زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ مِنْ شِدَّة الفزع
١ -
١ -
آية رقم ١٢
﴿وَ﴾ اُذْكُرْ ﴿إذْ يَقُول الْمُنَافِقُونَ وَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض﴾ ضَعْف اعْتِقَاد ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّه وَرَسُوله﴾ بِالنَّصْرِ ﴿إلَّا غُرُورًا﴾ بَاطِلًا
١ -
١ -
آية رقم ١٣
﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ﴾ أَيْ الْمُنَافِقُونَ ﴿يَا أَهْل يَثْرِب﴾ هِيَ أَرْض الْمَدِينَة وَلَمْ تُصْرَف لِلْعَلَمِيَّةِ وَوَزْن الْفِعْل ﴿لَا مُقَام لَكُمْ﴾ بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْحهَا أَيْ لَا إقَامَة وَلَا مَكَانَة ﴿فَارْجِعُوا﴾ إلَى مَنَازِلكُمْ مِنْ الْمَدِينَة وَكَانُوا خَرَجُوا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى سَلْع جَبَل خَارِج الْمَدِينَة لِلْقِتَالِ ﴿وَيَسْتَأْذِن فَرِيق مِنْهُمْ النَّبِيّ﴾ فِي الرُّجُوع ﴿يَقُولُونَ إنَّ بُيُوتنَا عورة﴾ غير حصينة يخشى عليها قال تعالى ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إنْ﴾ مَا ﴿يُرِيدُونَ إلَّا فِرَارًا﴾ مِنْ الْقِتَال
١ -
١ -
آية رقم ١٤
﴿وَلَوْ دُخِلَتْ﴾ أَيْ الْمَدِينَة ﴿عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارهَا﴾ نَوَاحِيهَا ﴿ثُمَّ سُئِلُوا﴾ أَيْ سَأَلَهُمْ الدَّاخِلُونَ ﴿الْفِتْنَة﴾ الشِّرْك ﴿لَآتَوْهَا﴾ بِالْمَدِّ وَالْقَصْر أَيْ أَعْطَوْهَا وَفَعَلُوهَا ﴿وما تلبثوا بها إلا يسيرا﴾
١ -
١ -
آية رقم ١٥
﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّه مِنْ قَبْل لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَار وَكَانَ عَهْد اللَّه مَسْئُولًا﴾ عَنْ الوفاء به
١ -
١ -
آية رقم ١٦
﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعكُمْ الْفِرَار إنْ فَرَرْتُمْ مِنْ الموت أو القتل وإذا﴾ إن فررتم ﴿لَا تُمَتَّعُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا بَعْد فِرَاركُمْ ﴿إلَّا قَلِيلًا﴾ بَقِيَّة آجَالكُمْ
١ -
١ -
آية رقم ١٧
﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمكُمْ﴾ يُجِيركُمْ ﴿مِنْ اللَّه إنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾ هَلَاكًا وَهَزِيمَة ﴿أَوْ﴾ يُصِيبكُمْ بِسُوءٍ إنْ ﴿أَرَادَ﴾ اللَّه ﴿بِكُمْ رحمة﴾ خَيْرًا ﴿وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿وَلِيًّا﴾ يَنْفَعهُمْ ﴿وَلَا نَصِيرًا﴾ يَدْفَع الضر عنهم
— 551 —
١ -
— 552 —
آية رقم ١٨
﴿قَدْ يَعْلَم اللَّه الْمُعَوِّقِينَ﴾ الْمُثَبِّطِينَ ﴿مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ﴾ تَعَالَوْا ﴿إلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْس﴾ الْقِتَال ﴿إلَّا قَلِيلًا﴾ رِيَاء وَسُمْعَة
١ -
١ -
آية رقم ١٩
﴿أَشِحَّة عَلَيْكُمْ﴾ بِالْمُعَاوَنَةِ جَمْع شَحِيح وَهُوَ حَال مِنْ ضَمِير يَأْتُونَ ﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْف رَأَيْتهمْ يَنْظُرُونَ إلَيْك تَدُور أَعْيُنهمْ كَاَلَّذِي﴾ كَنَظَرِ أَوْ كَدَوَرَانِ الَّذِي ﴿يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْت﴾ أَيْ سَكَرَاته ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْف﴾ وَحِيزَتْ الْغَنَائِم ﴿سَلَقُوكُمْ﴾ آذوكم أؤ ضَرَبُوكُمْ ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد أَشِحَّة عَلَى الْخَيْر﴾ أَيْ الْغَنِيمَة يَطْلُبُونَهَا ﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ حَقِيقَة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّه أَعْمَالهمْ وَكَانَ ذَلِكَ﴾ الْإِحْبَاط ﴿عَلَى اللَّه يسيرا﴾ بإرادته
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٠
﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَاب﴾ مِنْ الْكُفَّار ﴿لَمْ يَذْهَبُوا﴾ إلَى مَكَّة لِخَوْفِهِمْ مِنْهُمْ ﴿وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَاب﴾ كَرَّة أُخْرَى ﴿يَوَدُّوا﴾ يَتَمَنَّوْا ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَاب﴾ أَيْ كَائِنُونَ فِي الْبَادِيَة ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ﴾ أَخْبَاركُمْ مَعَ الْكُفَّار ﴿وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ﴾ هَذِهِ الْكَرَّة ﴿مَا قَاتَلُوا إلَّا قَلِيلًا﴾ رِيَاء وَخَوْفًا مِنْ التَّعْيِير
٢ -
٢ -
آية رقم ٢١
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُول اللَّه إِسْوَة﴾ بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَضَمّهَا ﴿حَسَنَة﴾ اقْتِدَاء بِهِ فِي الْقِتَال وَالثَّبَات فِي مَوَاطِنه ﴿لِمَنْ﴾ بَدَل مِنْ لَكُمْ ﴿كَانَ يَرْجُو اللَّه﴾ يَخَافهُ ﴿وَالْيَوْم الْآخِر وَذَكَرَ اللَّه كَثِيرًا﴾ بِخِلَافِ مَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٢
﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَاب﴾ مِنْ الْكُفَّار ﴿قَالُوا هذا ماوعدنا اللَّه وَرَسُوله﴾ مِنْ الِابْتِلَاء وَالنَّصْر ﴿وَصَدَقَ اللَّه وَرَسُوله﴾ فِي الْوَعْد ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾ ذَلِكَ ﴿إلَّا إيمَانًا﴾ تَصْدِيقًا بِوَعْدِ اللَّه ﴿وَتَسْلِيمًا﴾ لِأَمْرِهِ
— 552 —
٢ -
— 553 —
آية رقم ٢٣
﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَال صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّه عَلَيْهِ﴾ مِنْ الثَّبَات مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبه﴾ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فِي سَبِيل اللَّه ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر﴾ ذَلِكَ ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ فِي الْعَهْد وَهُمْ بِخِلَافِ حَال الْمُنَافِقِينَ
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٤
﴿لِيَجْزِيَ اللَّه الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّب الْمُنَافِقِينَ إنْ شَاءَ﴾ بِأَنْ يُمِيتهُمْ عَلَى نِفَاقهمْ ﴿أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ إنَّ اللَّه كَانَ غَفُورًا﴾ لِمَنْ تَابَ ﴿رحيما﴾ به
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٥
﴿وَرَدَّ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيْ الْأَحْزَاب ﴿بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ مُرَادهمْ مِنْ الظَّفَر بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿وَكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَال﴾ بِالرِّيحِ وَالْمَلَائِكَة ﴿وَكَانَ اللَّه قَوِيًّا﴾ عَلَى إيجَاد مَا يُرِيدهُ ﴿عَزِيزًا﴾ غَالِبًا عَلَى أَمْره
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٦
﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب﴾ أَيْ قُرَيْظَة ﴿مِنْ صَيَاصِيهمْ﴾ حُصُونهمْ جَمْع صِيصَة وَهُوَ مَا يُتَحَصَّن بِهِ ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب﴾ الْخَوْف ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ مِنْهُمْ وَهُمْ الْمُقَاتِلَة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ مِنْهُمْ أَيْ الذَّرَارِيّ
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٧
﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضهمْ وَدِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾ بعد وهي خيبر أخذت بعد قريظة ﴿وكان الله على كل شيء قديرا﴾
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٨
﴿يَا أَيّهَا النَّبِيّ قُلْ لِأَزْوَاجِك﴾ وَهُنَّ تِسْع وَطَلَبْنَ مِنْهُ مِنْ زِينَة الدُّنْيَا مَا لَيْسَ عِنْده ﴿إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعكُنَّ﴾ أَيْ مُتْعَة الطَّلَاق ﴿وَأُسَرِّحكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ أُطَلِّقكُنَّ مِنْ غَيْر ضِرَار
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٩
﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّه وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة﴾ أَيْ الْجَنَّة ﴿فَإِنَّ اللَّه أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ﴾ بإاردة الْآخِرَة ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ أَيْ الْجَنَّة فَاخْتَرْنَ الْآخِرَة على الدنيا
— 553 —
٣ -
— 554 —
آية رقم ٣٠
﴿يَا نِسَاء النَّبِيّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة﴾ بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْرهَا أَيْ بَيَّنَتْ أَوْ هِيَ بَيِّنَة ﴿يُضَاعِف﴾ وَفِي قِرَاءَة يُضَعَّف بِالتَّشْدِيدِ وَفِي أُخْرَى نُضَعِّف بِالنُّونِ مَعَهُ وَنُصِبَ الْعَذَاب ﴿لَهَا الْعَذَاب ضِعْفَيْنِ﴾ ضِعْفَيْ عَذَاب غَيْرهنَّ أَيْ مثليه ﴿وكان ذلك على الله يسيرا﴾
٣ -
٣ -
آية رقم ٣١
﴿وَمَنْ يَقْنُت﴾ يُطِعْ ﴿مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُوله وَتَعْمَل صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرهَا مَرَّتَيْنِ﴾
أَيْ مِثْلَيْ ثَوَاب غَيْرهنَّ مِنْ النِّسَاء وَفِي قِرَاءَة بِالتَّحْتَانِيَّة فِي تَعْمَل وَنُؤْتِهَا ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ فِي الجنة زيادة
٣ -
أَيْ مِثْلَيْ ثَوَاب غَيْرهنَّ مِنْ النِّسَاء وَفِي قِرَاءَة بِالتَّحْتَانِيَّة فِي تَعْمَل وَنُؤْتِهَا ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ فِي الجنة زيادة
٣ -
آية رقم ٣٢
﴿يَا نِسَاء النَّبِيّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾ كَجَمَاعَةٍ ﴿مِنْ النِّسَاء إنْ اتَّقَيْتُنَّ﴾ اللَّه فَإِنَّكُنَّ أَعْظَم ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ لِلرِّجَالِ ﴿فَيَطْمَع الَّذِي فِي قَلْبه مَرَض﴾ نِفَاق ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ مِنْ غَيْر خضوع
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٣
﴿وَقَرْنَ﴾ بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْحهَا ﴿فِي بُيُوتكُنَّ﴾ مِنْ الْقَرَار وَأَصْله أَقْرِرْنَ بِكَسْرِ الرَّاء وَفَتْحهَا مِنْ قَرَرْت بِفَتْحِ الرَّاء وَكَسْرهَا نُقِلَتْ حَرَكَة الرَّاء إلَى الْقَاف وَحُذِفَتْ مَعَ هَمْزَة الْوَصْل ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ بِتَرْكِ إحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ أَصْله ﴿تَبَرُّج الْجَاهِلِيَّة الْأُولَى﴾ أَيْ مَا قَبْل الْإِسْلَام مِنْ إظْهَار النِّسَاء مَحَاسِنهنَّ لِلرِّجَالِ وَالْإِظْهَار بَعْد الْإِسْلَام مَذْكُور فِي آيَة ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ ﴿وَأَقِمْنَ الصَّلَاة وَآتِينَ الزَّكَاة وَأَطِعْنَ اللَّه وَرَسُوله إنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُذْهِب عَنْكُمْ الرِّجْس﴾ الْإِثْم يَا ﴿أَهْل الْبَيْت﴾ أَيْ نِسَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَيُطَهِّركُمْ﴾ منه ﴿تطهيرا﴾
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٤
﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتكُنَّ مِنْ آيَات اللَّه﴾ الْقُرْآن ﴿وَالْحِكْمَة﴾ السُّنَّة ﴿إنَّ اللَّه كَانَ لَطِيفًا﴾ بِأَوْلِيَائِهِ ﴿خَبِيرًا﴾ بِجَمِيعِ خَلْقه
— 554 —
٣ -
— 555 —
آية رقم ٣٥
﴿إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقنتات﴾ الْمُطِيعَات ﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَات﴾ فِي الْإِيمَان ﴿وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَات﴾
عَلَى الطَّاعَات ﴿وَالْخَاشِعِينَ﴾ الْمُتَوَاضِعِينَ ﴿وَالْخَاشِعَات وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَات وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَات وَالْحَافِظِينَ فُرُوجهمْ وَالْحَافِظَات﴾ عَنْ الْحَرَام ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّه كَثِيرًا وَالذَّاكِرَات أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ مَغْفِرَة﴾ لِلْمَعَاصِي ﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ عَلَى الطَّاعَات
٣ -
عَلَى الطَّاعَات ﴿وَالْخَاشِعِينَ﴾ الْمُتَوَاضِعِينَ ﴿وَالْخَاشِعَات وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَات وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَات وَالْحَافِظِينَ فُرُوجهمْ وَالْحَافِظَات﴾ عَنْ الْحَرَام ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّه كَثِيرًا وَالذَّاكِرَات أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ مَغْفِرَة﴾ لِلْمَعَاصِي ﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ عَلَى الطَّاعَات
٣ -
آية رقم ٣٦
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَة إذَا قَضَى الله ورسوله أمرا أن تكون﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء ﴿لَهُمْ الْخِيرَة﴾ أَيْ الِاخْتِيَار ﴿مِنْ أمرهم﴾ خلاف أَمْر اللَّه وَرَسُوله نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّه بْن جَحْش وَأُخْته زَيْنَب خَطَبَهَا النَّبِيّ لِزَيْدِ بْن حَارِثَة فَكَرِهَا ذَلِكَ حِين عَلِمَا لِظَنِّهِمَا قَبْل أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهَا لِنَفْسِهِ ثُمَّ رَضِيَا لِلْآيَةِ ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّه وَرَسُوله فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ بَيِّنًا فَزَوَّجَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ ثُمَّ وَقَعَ بَصَره عَلَيْهَا بَعْد حِين فَوَقَعَ فِي نَفْسه حُبّهَا وَفِي نَفْس زَيْد كَرَاهَتهَا ثُمَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أريد فراقها فقال أمسك عليك زوجك كما قال تعالى
— 555 —
٣ -
— 556 —
آية رقم ٣٧
﴿وإذ﴾ منصوب باذكر ﴿تقول للذي أنعم الله عليه﴾ بالإسلام ﴿وأنعمت عليه﴾ بالإعتاق وهو زيد بن حارثة كان من سبي الجاهلية اشتراه رسول الله ﷺ قبل البعثة وأعتقه وتبناه ﴿أمسك عليك زوجك واتق الله﴾ في أمر طلاقها ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ مظهره من محبتها وأن لو فارقها زيد تزوجتها ﴿وتخشى الناس﴾ أن يقولوا تزوج زوجة ابنه ﴿والله أحق أن تخشاه﴾ في كل شيء وتزوجها ولا عليك من قول الناس ثم طلقها زيد وانقضت عدتها قال تعالى ﴿فلما قضي زيد منها وطرا﴾ حاجة ﴿زوجناكها﴾ فدخل عليها النبي ﷺ بغير إذن وأشبع المسلمين خبزا ولحما ﴿لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله﴾ مقضيه ﴿مفعولا﴾
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٨
﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيّ مِنْ حَرَج فِيمَا فَرَضَ﴾ أَحَلَّ ﴿اللَّه لَهُ سُنَّة اللَّه﴾ أَيْ كَسُنَّةِ اللَّه فَنُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِض ﴿فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْل﴾ مِنْ الْأَنْبِيَاء أَنْ لَا حَرَج عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ تَوْسِعَة لَهُمْ فِي النِّكَاح ﴿وَكَانَ أَمْر اللَّه﴾ فِعْله ﴿قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ مقضيا
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٩
﴿الَّذِينَ﴾ نَعْت لِلَّذِينَ قَبْله ﴿يُبَلِّغُونَ رِسَالَات اللَّه وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إلَّا اللَّه﴾ فَلَا يَخْشَوْنَ مَقَالَة النَّاس فِيمَا أَحَلَّ اللَّه لَهُمْ ﴿وَكَفَى بِاَللَّهِ حَسِيبًا﴾ حَافِظًا لِأَعْمَالِ خَلْقه وَمُحَاسَبَتهمْ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٠
﴿مَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أَحَد مِنْ رِجَالكُمْ﴾ فَلَيْسَ أَبَا زَيْد أَيْ وَالِده فَلَا يَحْرُم عَلَيْهِ التَّزَوُّج بِزَوْجَتِهِ زَيْنَب ﴿وَلَكِنْ﴾ كَانَ ﴿رَسُول الله وخاتم النبيين﴾ فلا يكون له بن رَجُل بَعْده يَكُون نَبِيًّا وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ التَّاء كَآلَةِ الْخَتْم أَيْ بِهِ خُتِمُوا ﴿وَكَانَ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيمًا﴾ مِنْهُ بِأَنْ لَا نَبِيّ بَعْده وَإِذَا نَزَلَ السَّيِّد عِيسَى يَحْكُم بشريعته
٤ -
٤ -
آية رقم ٤١
﴿يأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا﴾
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٢
ﰂﰃﰄ
ﰅ
﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَة وَأَصِيلًا﴾ أَوَّل النَّهَار وَآخِره
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٣
﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ أَيْ يَرْحَمكُمْ ﴿وَمَلَائِكَته﴾ يَسْتَغْفِرُونَ لَكُمْ ﴿لِيُخْرِجكُمْ﴾ لِيُدِيمَ إخْرَاجه إيَّاكُمْ ﴿مِنْ الظُّلُمَات﴾ أي الكفر ﴿إلى النور﴾ أي الإيمان ﴿وكان بالمؤمنين رحيما﴾
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٤
﴿تَحِيَّتهمْ﴾ مِنْهُ تَعَالَى ﴿يَوْم يَلْقَوْنَهُ سَلَام﴾ بِلِسَانِ الْمَلَائِكَة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ هُوَ الْجَنَّة
— 556 —
٤ -
— 557 —
آية رقم ٤٥
﴿يأيها النَّبِيّ إنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهِدًا﴾ عَلَى مَنْ أَرْسَلْت إلَيْهِمْ ﴿وَمُبَشِّرًا﴾ مِنْ صِدْقك بِالْجَنَّةِ ﴿وَنَذِيرًا﴾ مُنْذِرًا مَنْ كَذَّبَك بِالنَّارِ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٦
ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ
ﭩ
﴿وَدَاعِيًا إلَى اللَّه﴾ إلَى طَاعَته ﴿بِإِذْنِهِ﴾ بِأَمْرِهِ ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ أَيْ مِثْله فِي الِاهْتِدَاء بِهِ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٧
﴿وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنْ اللَّه فَضْلًا كَبِيرًا﴾ هُوَ الْجَنَّة
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٨
﴿وَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ فِيمَا يُخَالِف شَرِيعَتك ﴿وَدَعْ﴾ اُتْرُكْ ﴿أَذَاهُمْ﴾ لَا تُجَازِهِمْ عَلَيْهِ إلَى أَنْ تُؤْمَر فِيهِمْ بِأَمْرٍ ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه﴾ فَهُوَ كَافِيك ﴿وَكَفَى بِاَللَّهِ وَكَيْلًا﴾ مُفَوِّضًا إلَيْهِ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٩
﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَات ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ وَفِي قِرَاءَة تُمَاسُّوهُنَّ أَيْ تُجَامِعُوهُنَّ ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّة تَعْتَدُّونَهَا﴾ تُحْصُونَهَا بِالْأَقْرَاءِ وَغَيْرهَا ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أَعْطُوهُنَّ مَا يَسْتَمْتِعْنَ بِهِ أَيْ إنْ لَمْ يُسَمِّ لَهُنَّ أصدقة وإلا فلهن نصف المسمى فقط قاله بن عَبَّاس وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ خَلُّوا سبيلهن من غير إضرار
— 557 —
٥ -
— 558 —
﴿يأيها النَّبِيّ إنَّا أَحْلَلْنَا لَك أَزْوَاجك اللَّاتِي آتَيْت أُجُورهنَّ﴾ مُهُورهنَّ ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينك مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك﴾ مِنْ الْكُفَّار بِالسَّبْيِ كَصَفِيَّة وَجُوَيْرِيَة ﴿وَبَنَات عَمّك وَبَنَات عَمَّاتك وَبَنَات خَالك وَبَنَات خَالَاتك اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك﴾ بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْنَ ﴿وَامْرَأَة مُؤْمِنَة إنْ وَهَبَتْ نَفْسهَا لِلنَّبِيِّ إنْ أَرَادَ النَّبِيّ أَنْ يَسْتَنْكِحهَا﴾ يَطْلُب نِكَاحهَا بِغَيْرِ صَدَاق ﴿خَالِصَة لَك مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ﴾ النِّكَاح بِلَفْظِ الْهِبَة مِنْ غَيْر صَدَاق ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ الْمُؤْمِنِينَ ﴿فِي أَزْوَاجهمْ﴾ مِنْ الْأَحْكَام بِأَنْ لَا يَزِيدُوا عَلَى أَرْبَع نِسْوَة وَلَا يَتَزَوَّجُوا إلَّا بِوَلِيٍّ وَشُهُود ومهر ﴿و﴾ في ﴿ما مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ﴾ مِنْ الْإِمَاء بِشِرَاءٍ وَغَيْره بِأَنْ تَكُون الْأَمَة مِمَّنْ تَحِلّ لِمَالِكِهَا كَالْكِتَابِيَّةِ بِخِلَافِ المجوسية والوثنية وأن تستبريء قَبْل الْوَطْء ﴿لِكَيْلَا﴾ مُتَعَلِّق بِمَا قَبْل ذَلِكَ ﴿يكون عليه حَرَج﴾ ضِيق فِي النِّكَاح ﴿وَكَانَ اللَّه غَفُورًا﴾ فِيمَا يُعْسِر التَّحَرُّز عَنْهُ ﴿رَحِيمًا﴾ بِالتَّوْسِعَةِ فِي ذلك
٥ -
٥ -
آية رقم ٥١
﴿ترجيء﴾ بِالْهَمْزَةِ وَالْيَاء بَدَله تُؤَخِّر ﴿مَنْ تَشَاء مِنْهُنَّ﴾ أَيْ أَزْوَاجك عَنْ نَوْبَتهَا ﴿وَتُؤْوِي﴾ تَضُمّ ﴿إلَيْك مَنْ تَشَاء﴾ مِنْهُنَّ فَتَأْتِيهَا ﴿وَمَنْ ابْتَغَيْت﴾ طَلَبْت ﴿مِمَّنْ عَزَلْت﴾ مِنْ الْقِسْمَة ﴿فَلَا جُنَاح عَلَيْك﴾ فِي طَلَبهَا وَضَمّهَا إلَيْك خَيْر فِي ذَلِكَ بَعْد أَنْ كَانَ الْقَسْم وَاجِبًا عَلَيْهِ ﴿ذَلِكَ﴾ التَّخْيِير ﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَب إلَى ﴿أَنْ تَقَرّ أَعْيُنهنَّ ولا يحزن ويرضين بِمَا آتَيْتهنَّ﴾ مَا ذَكَرَ الْمُخَيَّر فِيهِ ﴿كُلّهنَّ﴾ تَأْكِيد لِلْفَاعِلِ فِي يَرْضَيْنَ ﴿وَاَللَّه يَعْلَم مَا فِي قُلُوبكُمْ﴾ مِنْ أَمْر النِّسَاء وَالْمَيْل إلَى بَعْضهنَّ وَإِنَّمَا خَيَّرْنَاك فِيهِنَّ تَيْسِيرًا عَلَيْك فِي كُلّ مَا أَرَدْت ﴿وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حليما﴾ عن عقابهم
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٢
﴿لا تحل﴾ بالتاء والياء ﴿لَك النِّسَاء مِنْ بَعْد﴾ بَعْد التِّسْع الَّتِي اخْتَرْنَك ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ﴾ بِتَرْكِ إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأَصْل ﴿بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاج﴾ بِأَنْ تُطَلِّقهُنَّ أَوْ بَعْضهنَّ وَتَنْكِح بَدَل مِنْ طَلَّقْت ﴿وَلَوْ أَعْجَبَك حُسْنهنَّ إلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينك﴾ مِنْ الْإِمَاء فَتَحِلّ لَك وَقَدْ مَلَكَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدهنَّ مَارِيَة وَوَلَدَتْ لَهُ إبْرَاهِيم وَمَاتَ فِي حَيَاته ﴿وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شيء رقيبا﴾ حفيظا
— 558 —
٥ -
— 559 —
﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوت النَّبِيّ إلَّا أَنْ يُؤْذَن لَكُمْ﴾ فِي الدُّخُول بِالدُّعَاءِ ﴿إلَى طَعَام﴾ فَتَدْخُلُوا ﴿غَيْر نَاظِرِينِ﴾ مُنْتَظِرِينَ ﴿إنَاهُ﴾ نُضْجه مَصْدَر أَنِيَ يَأْنِي ﴿وَلَكِنْ إذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا﴾ تَمْكُثُوا ﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ مِنْ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ ﴿إنَّ ذَلِكُمْ﴾ الْمُكْث ﴿كَانَ يؤذي النبي فيستحيي منكم﴾ أن يخرجكم ﴿والله لا يستحيي مِنْ الْحَقّ﴾ أَنْ يُخْرِجكُمْ أَيْ لَا يَتْرُك بيانه وقريء يَسْتَحْيِ بِيَاءٍ وَاحِدَة ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾ أَيْ أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿مَتَاعًا فَسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاء حِجَاب﴾ سِتْر ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَر لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبهنَّ﴾ مِنْ الْخَوَاطِر الْمُرِيبَة ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُول اللَّه﴾ بِشَيْءٍ ﴿وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجه مِنْ بَعْده أَبَدًا إنَّ ذَلِكُمْ كان عند الله﴾ ذنبا ﴿عظيما﴾
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٤
﴿إنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ﴾ مِنْ نِكَاحهنَّ بَعْده ﴿فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمًا﴾ فيجازيكم عليه
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٥
﴿لَا جُنَاح عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إخْوَانهنَّ وَلَا أَبْنَاء إخْوَانهنَّ وَلَا أَبْنَاء أَخَوَاتهنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ﴾ أَيْ الْمُؤْمِنَات ﴿وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ﴾ مِنْ الْإِمَاء وَالْعَبِيد أَنْ يَرَوْهُنَّ وَيُكَلِّمُوهُنَّ مِنْ غَيْر حِجَاب ﴿وَاتَّقِينَ اللَّه﴾ فِيمَا أَمَرْتُنَّ بِهِ ﴿إنَّ اللَّه كَانَ عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيدًا﴾ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٦
﴿إنَّ اللَّه وَمَلَائِكَته يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ﴾ مُحَمَّد ﷺ ﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ أَيْ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدنَا مُحَمَّد وَسَلِّمْ
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٧
﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه وَرَسُوله﴾ وَهُمْ الْكُفَّار يَصِفُونَ اللَّه بِمَا هُوَ مُنَزَّه عَنْهُ مِنْ الْوَلَد وَالشَّرِيك وَيُكَذِّبُونَ رَسُوله ﴿لَعَنَهُمْ اللَّه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة﴾ أَبْعَدَهُمْ ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ ذَا إهَانَة وَهُوَ النَّار
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٨
﴿وَاَلَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ يَرْمُونَهُمْ بِغَيْرِ مَا عَمِلُوا ﴿فَقَدْ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا﴾ تحملوا كذبا ﴿وإثما مبينا﴾ بينا
— 559 —
٥ -
— 560 —
آية رقم ٥٩
﴿يأيها النَّبِيّ قُلْ لِأَزْوَاجِك وَبَنَاتك وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبهنَّ﴾ جَمْع جِلْبَاب وَهِيَ الْمُلَاءَة الَّتِي تَشْتَمِل بِهَا الْمَرْأَة أَيْ يُرْخِينَ بَعْضهَا عَلَى الْوُجُوه إذَا خَرَجْنَ لِحَاجَتِهِنَّ إلَّا عَيْنًا وَاحِدَة ﴿ذَلِكَ أَدْنَى﴾ أَقْرَب إلَى ﴿أَنْ يُعْرَفْنَ﴾ بِأَنَّهُنَّ حَرَائِر ﴿فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ بِالتَّعَرُّضِ لَهُنَّ بِخِلَافِ الْإِمَاء فَلَا يُغَطِّينَ وُجُوههنَّ فَكَانَ الْمُنَافِقُونَ يَتَعَرَّضُونَ لَهُنَّ ﴿وَكَانَ اللَّه غَفُورًا﴾ لِمَا سَلَفَ مِنْهُنَّ مِنْ تَرْك السِّتْر ﴿رَحِيمًا﴾ بِهِنَّ إذْ سَتَرَهُنَّ
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٠
﴿لَئِنْ﴾ لَام قَسَم ﴿لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾ عَنْ نفاقهم ﴿والذين في قلوبهم مرض﴾ بالزنى ﴿وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَة﴾ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِمْ قَدْ أَتَاكُمْ الْعَدُوّ وَسَرَايَاكُمْ قُتِلُوا أَوْ هُزِمُوا ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ لنسلطنك عليهم ﴿ثم لا يجاورونك﴾ يساكنونك ﴿فِيهَا إلَّا قَلِيلًا﴾ ثُمَّ يَخْرُجُونَ
٦ -
٦ -
آية رقم ٦١
﴿مَلْعُونِينَ﴾ مُبْعَدِينَ عَنْ الرَّحْمَة ﴿أَيْنَمَا ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا ﴿أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ أَيْ الْحُكْم فِيهِمْ هَذَا عَلَى جِهَة الْأَمْر بِهِ
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٢
﴿سُنَّة اللَّه﴾ أَيْ سَنَّ اللَّه ذَلِكَ ﴿فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْل﴾ مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة فِي مُنَافِقِيهِمْ الْمُرْجَفِينَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا﴾ مِنْهُ
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٣
﴿يَسْأَلك النَّاس﴾ أَهْل مَكَّة ﴿عَنْ السَّاعَة﴾ مَتَى تَكُون ﴿قُلْ إنَّمَا عِلْمهَا عِنْد اللَّه وَمَا يُدْرِيك﴾ يُعْلِمك بِهَا أَيْ أَنْتَ لَا تَعْلَمهَا ﴿لعل الساعة تكون﴾ توجد ﴿قريبا﴾
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٤
﴿إنَّ اللَّه لَعَنَ الْكَافِرِينَ﴾ أَبْعَدَهُمْ ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾ نَارًا شَدِيدَة يَدْخُلُونَهَا
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٥
﴿خَالِدِينَ﴾ مُقَدَّرًا خُلُودهمْ ﴿فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا﴾ يَحْفَظهُمْ عَنْهَا ﴿وَلَا نَصِيرًا﴾ يَدْفَعهَا عَنْهُمْ
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٦
﴿يَوْم تُقَلَّب وُجُوههمْ فِي النَّار يَقُولُونَ يَا﴾ للتنبيه {ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا
— 560 —
٦ -
— 561 —
آية رقم ٦٧
﴿وَقَالُوا﴾ أَيْ الْأَتْبَاع مِنْهُمْ ﴿رَبّنَا إنَّا أَطَعْنَا سَادَتنَا﴾ وَفِي قِرَاءَة سَادَاتنَا جَمْع الْجَمْع ﴿وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ طَرِيق الْهُدَى
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٨
﴿رَبّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنْ الْعَذَاب﴾ أَيْ مِثْلَيْ عذابنا ﴿والعنهم﴾ عذبهم ﴿لعنا كثيرا﴾ عدده وفي قراءة بالموحدة أي عظيما
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٩
﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا﴾ مَعَ نَبِيّكُمْ ﴿كَاَلَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ بِقَوْلِهِمْ مَثَلًا مَا يَمْنَعهُ أَنْ يَغْتَسِل مَعَنَا إلَّا أَنَّهُ آدَر ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّه مِمَّا قَالُوا﴾ بِأَنْ وَضَعَ ثَوْبه عَلَى حَجَر لِيَغْتَسِل فَفَرَّ الْحَجَر بِهِ حَتَّى وَقَفَ بَيْن مَلَأ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل فَأَدْرَكَهُ مُوسَى فَأَخَذَ ثَوْبه فَاسْتَتَرَ بِهِ فَرَأَوْهُ وَلَا أُدْرَة بِهِ وَهِيَ نَفْخَة فِي الْخُصْيَة ﴿وَكَانَ عِنْد اللَّه وَجِيهًا﴾ ذَا جَاه وَمِمَّا أُوذِيَ بِهِ نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَسَم قَسْمًا فَقَالَ رَجُل هَذِهِ قِسْمَة مَا أُرِيد بِهَا وَجْه اللَّه تَعَالَى فَغَضِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ يَرْحَم اللَّه مُوسَى لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَر مِنْ هَذَا فَصَبَرَ رواه البخاري
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٠
﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ صوابا
٧ -
٧ -
آية رقم ٧١
﴿يُصْلِح لَكُمْ أَعْمَالكُمْ﴾ يَتَقَبَّلهَا ﴿وَيَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَرَسُوله فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ نَالَ غَايَة مَطْلُوبَة
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٢
﴿إنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَة﴾ الصَّلَوَات وَغَيْرهَا مِمَّا فِي فِعْلهَا مِنْ الثَّوَاب وَتَرْكهَا مِنْ الْعِقَاب ﴿عَلَى السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال﴾ بِأَنْ خَلَقَ فِيهِمَا فَهْمًا وَنُطْقًا ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ﴾ خِفْنَ ﴿مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَان﴾ آدَم بَعْد عَرْضهَا عَلَيْهِ ﴿إنَّهُ كَانَ ظَلُومًا﴾ لِنَفْسِهِ بِمَا حَمَلَهُ ﴿جَهُولًا﴾ بِهِ
— 561 —
٧ -
— 562 —
آية رقم ٧٣
﴿لِيُعَذِّب اللَّه﴾ اللَّام مُتَعَلِّقَة بِعَرَضْنَا الْمُتَرَتِّب عَلَيْهِ حَمْل آدَم ﴿الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَات وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَات﴾ الْمُضَيِّعِينَ الْأَمَانَة ﴿وَيَتُوب اللَّه عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ الْمُؤَدِّينَ الْأَمَانَة ﴿وَكَانَ اللَّه غَفُورًا﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿رَحِيمًا﴾ بِهِمْ = ٣٤ سُورَة سَبَأ
مَكِّيَّة إلَّا آيَة ٢ فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا ٥٤ أو ٥٥ آية نزلت بعد لقمان بسم الله الرحمن الرحيم
مَكِّيَّة إلَّا آيَة ٢ فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا ٥٤ أو ٥٥ آية نزلت بعد لقمان بسم الله الرحمن الرحيم
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
73 مقطع من التفسير