تفسير سورة سورة الصف
محمد محمود حجازي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٩
سورة الصف
هذه السورة مدنية كلها على الصحيح، وآياتها أربع عشرة آية، ونزلت بعد التغابن.
وتشتمل على تنبيه المؤمنين لبعض الواجب عليهم، وتحذيرهم من أن يكونوا كقوم موسى وعيسى، مع بيان أن الإسلام هو دين الله، وأنه غالب على الأديان، ثم رسمت طريق الهدى الموصل إلى النجاة من العذاب.
توجيهات دينية [سورة الصف (٦١) : الآيات ١ الى ٩]
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (٥) وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٧) يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (٨) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩)
هذه السورة مدنية كلها على الصحيح، وآياتها أربع عشرة آية، ونزلت بعد التغابن.
وتشتمل على تنبيه المؤمنين لبعض الواجب عليهم، وتحذيرهم من أن يكونوا كقوم موسى وعيسى، مع بيان أن الإسلام هو دين الله، وأنه غالب على الأديان، ثم رسمت طريق الهدى الموصل إلى النجاة من العذاب.
توجيهات دينية [سورة الصف (٦١) : الآيات ١ الى ٩]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (٤)وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (٥) وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٧) يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (٨) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩)
— 664 —
المفردات
لِمَ أى: لأى شيء؟ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ المقت: أشد أنواع البغض من أجل ذنب أو معصية أو دناءة يصنعها الممقوت. صَفًّا أى: صافين أنفسهم.
مَرْصُوصٌ والبناء المرصوص: المتلائم الأجزاء المتضام بنظام وحكمة. زاغُوا أى: مالوا عن الحق وانصرفوا عنه. لِما بَيْنَ يَدَيَّ: لما تقدمني من الكتب كالتوراة والزبور. أَحْمَدُ أى: محمد- عليه الصلاة والسلام- ولعله خصه بالذكر للإشارة إلى أنه أحمد الناس لربه.
روى عن ابن عباس- رضى الله عنه- أنه قال: قال عبد الله بن رواحة: لو علمنا أحب الأعمال إلى الله لعملناه، فلما نزل الجهاد كرهوه، وفي رواية أخرى أن هذه الآية نزلت تعيّر المسلمين بترك الوفاء، وتلومهم على الفرار يوم أحد.
المعنى:
يا أيها الذين آمنوا بالله وبرسوله: لأى شيء تقولون ما لا تفعلونه من الخير والمعروف؟! ومدار التوبيخ والإنكار في الحقيقة عدم فعلهم، وإنما وجه إلى قولهم أولا للدلالة على أنهم مؤاخذون على شيئين: الوعد، وترك العمل
«آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان»
لِمَ أى: لأى شيء؟ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ المقت: أشد أنواع البغض من أجل ذنب أو معصية أو دناءة يصنعها الممقوت. صَفًّا أى: صافين أنفسهم.
مَرْصُوصٌ والبناء المرصوص: المتلائم الأجزاء المتضام بنظام وحكمة. زاغُوا أى: مالوا عن الحق وانصرفوا عنه. لِما بَيْنَ يَدَيَّ: لما تقدمني من الكتب كالتوراة والزبور. أَحْمَدُ أى: محمد- عليه الصلاة والسلام- ولعله خصه بالذكر للإشارة إلى أنه أحمد الناس لربه.
روى عن ابن عباس- رضى الله عنه- أنه قال: قال عبد الله بن رواحة: لو علمنا أحب الأعمال إلى الله لعملناه، فلما نزل الجهاد كرهوه، وفي رواية أخرى أن هذه الآية نزلت تعيّر المسلمين بترك الوفاء، وتلومهم على الفرار يوم أحد.
المعنى:
يا أيها الذين آمنوا بالله وبرسوله: لأى شيء تقولون ما لا تفعلونه من الخير والمعروف؟! ومدار التوبيخ والإنكار في الحقيقة عدم فعلهم، وإنما وجه إلى قولهم أولا للدلالة على أنهم مؤاخذون على شيئين: الوعد، وترك العمل
«آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان»
— 665 —
كبر المقت عند الله وفي حسبانه أن تقولوا ما لا تفعلون «١» !! نعم إن قولهم: سنفعل الخير ثم لا يفعلون مقت خالص لا شوب فيه، ومبغوض عند الله أشد البغض، ومن هنا كان الخلف في الوعد، والكذب، مذمومين شرعا، ولا يرضى عنهما الله، أما الذي يرضى عنه الله فها هو ذا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ نعم إن الله يحبهم ويرضى عنهم لأنهم يقاتلون في سبيله وابتغاء مرضاته، يقاتلون بنظام ودقة وحكمة صافين أنفسهم مستعدين للقتال على حسب زمانهم، حالة كونهم كالبنيان المرصوص الذي يحمى بعضه بعضا، البنيان المحكم الدقيق الذي لا فرجة فيه ولا خلل، وهذه إشارة إلى إحكام الأمر في القتال والاستعداد له استعدادا مناسبا مع الوحدة والاجتماع التام على الكلمة، ومقابلة العدو بقلوب ثابتة راسخة رسوخ البنيان الشامخ المحكم.
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي؟ وهذا كلام مستأنف مقرر لما قبله من شناعة ترك القتال، ومخالفة أمر الرسول، واذكر وقت قول موسى لقومه- والمراد ذكر ما حصل في الوقت-: يا قوم لأى شيء تؤذونني بمخالفة أمرى، وتخلفكم عن القتال حين ندبتم لقتال الجبارين، وقولكم: إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ «٢» فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ «٣».
يا قوم: لم تؤذوننى؟ والحال أنكم تعلمون علما أكيدا أنى رسول الله إليكم، فلما أصروا على الزيغ والانحراف عن الجادة أزاغ الله قلوبهم وصرفها عن الخير لاختيارهم العمى وتركهم الهدى مطلقا، ولا عجب فهم مالوا عن الحق أولا باختيارهم، وهذا بلا شك يؤثر فيهم، فإذا استمروا على ذلك طمس الله على قلوبهم فأمالها عن الحق دائما، وكيف يهديهم ربهم إلى الصواب؟ والله لا يهدى القوم الفاسقين، فاحذروا يا أمة محمد أن تكونوا كهؤلاء، واذكر إذ قال عيسى بن مريم: يا بنى إسرائيل: إنى رسول الله إليكم حالة كوني مبشرا برسول يأتى من بعدي اسمه أحمد فشريعتى تؤيد
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي؟ وهذا كلام مستأنف مقرر لما قبله من شناعة ترك القتال، ومخالفة أمر الرسول، واذكر وقت قول موسى لقومه- والمراد ذكر ما حصل في الوقت-: يا قوم لأى شيء تؤذونني بمخالفة أمرى، وتخلفكم عن القتال حين ندبتم لقتال الجبارين، وقولكم: إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ «٢» فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ «٣».
يا قوم: لم تؤذوننى؟ والحال أنكم تعلمون علما أكيدا أنى رسول الله إليكم، فلما أصروا على الزيغ والانحراف عن الجادة أزاغ الله قلوبهم وصرفها عن الخير لاختيارهم العمى وتركهم الهدى مطلقا، ولا عجب فهم مالوا عن الحق أولا باختيارهم، وهذا بلا شك يؤثر فيهم، فإذا استمروا على ذلك طمس الله على قلوبهم فأمالها عن الحق دائما، وكيف يهديهم ربهم إلى الصواب؟ والله لا يهدى القوم الفاسقين، فاحذروا يا أمة محمد أن تكونوا كهؤلاء، واذكر إذ قال عيسى بن مريم: يا بنى إسرائيل: إنى رسول الله إليكم حالة كوني مبشرا برسول يأتى من بعدي اسمه أحمد فشريعتى تؤيد
(١) (كبر) فعل يفيد التعجب كبئس، وفاعله ضمير، و (مقتا) تمييز و (أن تقولوا) هو المخصوص بالذم، ومعنى التعجب: تعظيم الأمر في قلوب السامعين.
(٢) سورة المائدة آية ٢٢. [.....]
(٣) سورة المائدة آية ٢٤.
(٢) سورة المائدة آية ٢٢. [.....]
(٣) سورة المائدة آية ٢٤.
— 666 —
الرسل السابقين واللاحقين، وهذا الاسم الجليل- أحمد- من أسماء النبي صلّى الله عليه وسلّم ويقول حسان بن ثابت:
وبشارته- عليه السلام- بالنبي محمد صلّى الله عليه وسلّم مما نطق به القرآن، وهو الصادق في خبره الذي لا يقبل الشك، فهو الكتاب الوحيد الذي نقل بالتواتر عن صاحبه وقيد كتابة وحفظا قبل لحوق النبي بالرفيق الأعلى، وأما إنكار النصارى لتلك البشارة فأمر لا يعبأ به، كشأنهم في بقية عقائدهم، على أن الإنجيل الذي وصل إلينا فيه البشارة وشأنها أن تكون كناية لا صريحة، ففي إنجيل يوحنا طبع (نيويورك بإمريكا) الإصحاح السادس عشر آية (٧) : لكن أقول لكم الحق إنه لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى ولكن إن ذهبت أرسله إليكم. (٨) ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطيئة وعلى بر وعلى دينونة. (٩) أما على الخطيئة فلأنهم لا يؤمنون بي. (١٠) وأما على بر فلأنى ذاهب إلى أبى ولا تروني أيضا. (١١) وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين (١٢) إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن (١٣) وأما متى جاء ذلك ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية. (١٤) ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم.
هذه بشارة بالنبي المرسل الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحى يوحى، يجيء والعالم يكفر بعيسى إذ يعتقد فيه الألوهية أو أنه ابن الله مع أنه ابن مريم، يجيء ليرشد الخلق إلى جميع الحق، فمن غير محمد صلّى الله عليه وسلّم جاء بهذا؟ على أننا لا ننسى أن هذا ما سلم من التحريف والتغيير والتبديل، والنصارى يؤولون في مثل هذا تأويلا غير مستساغ، ولفظ (البارقليط) ورد كثيرا في كتبهم، قال يسوع المسيح: «إن البارقليط روح الحق الذي يرسله أبى- إلهى- يعلمكم كل شيء» والبارقليط لفظ يفيد معناه الحمد، ولفظ (المعزى) السابق كناية عن خاتم الأنبياء، ولذا جاءت البشارة في إنجيل برنابا صريحة بلفظ (محمد) والظاهر أنها مترجمة عن البارقليط والمعزى.
فلما جاء عيسى- عليه السلام- بالمعجزات الظاهرة قالوا: هذا سحر مبين، فانظر إلى الناس جميعا وقد كذبوا برسلهم مع ظهور الآيات والمعجزات الدالة على صدق
| صلى الإله ومن يحف بعرشه | والطيبون على المبارك أحمد |
هذه بشارة بالنبي المرسل الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحى يوحى، يجيء والعالم يكفر بعيسى إذ يعتقد فيه الألوهية أو أنه ابن الله مع أنه ابن مريم، يجيء ليرشد الخلق إلى جميع الحق، فمن غير محمد صلّى الله عليه وسلّم جاء بهذا؟ على أننا لا ننسى أن هذا ما سلم من التحريف والتغيير والتبديل، والنصارى يؤولون في مثل هذا تأويلا غير مستساغ، ولفظ (البارقليط) ورد كثيرا في كتبهم، قال يسوع المسيح: «إن البارقليط روح الحق الذي يرسله أبى- إلهى- يعلمكم كل شيء» والبارقليط لفظ يفيد معناه الحمد، ولفظ (المعزى) السابق كناية عن خاتم الأنبياء، ولذا جاءت البشارة في إنجيل برنابا صريحة بلفظ (محمد) والظاهر أنها مترجمة عن البارقليط والمعزى.
فلما جاء عيسى- عليه السلام- بالمعجزات الظاهرة قالوا: هذا سحر مبين، فانظر إلى الناس جميعا وقد كذبوا برسلهم مع ظهور الآيات والمعجزات الدالة على صدق
— 667 —
الآيات من ١٠ إلى ١٤
الرسل، وتلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا، وكانت عاقبة أمرهم خسرا فاحذروا يا أمة محمد مثل هذه العاقبة! ثم تطرق الكلام إلى المكذبين بمحمد- عليه الصلاة والسلام- فقال الله ما معناه:
أى الناس أشد ظلما ممن يدعى إلى الإسلام الذي هو دين الحق والعدل والكرامة الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة؟ فتكون إجابته على تلك الدعوة الافتراء على الله كذبا وزورا بتكذيب رسوله وتسمية آياته سحرا، نعم لا أحد أظلم من هذا، والله لا يهدى القوم الظالمين، يريدون بهذا التكذيب أن يطفئوا نور الله «١»، بأفواههم وأنى لهم ذلك؟ والله متم نوره ولو كره الكافرون.
هو الله الذي أرسل رسوله محمدا صلّى الله عليه وسلّم بمصدر الهداية والنور: بالقرآن الذي يدعو إلى الهدى والفلاح، أرسله بدين الحق والعزة والكرامة، بالشريعة السهلة الصالحة لكل زمان ومكان، ليظهره على الدين كله وليعليه على جميع الأديان، ولو كره المشركون ذلك، لأنه هو الدين الوحيد الذي يدعو إلى التوحيد الخالص البريء من شوائب الشرك، وقد أنجز الله وعده وأظهر دينه بالحجة والبرهان على جميع الأديان... إلخ.
التجارة الرابحة [سورة الصف (٦١) : الآيات ١٠ الى ١٤]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ (١٤)
أى الناس أشد ظلما ممن يدعى إلى الإسلام الذي هو دين الحق والعدل والكرامة الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة؟ فتكون إجابته على تلك الدعوة الافتراء على الله كذبا وزورا بتكذيب رسوله وتسمية آياته سحرا، نعم لا أحد أظلم من هذا، والله لا يهدى القوم الظالمين، يريدون بهذا التكذيب أن يطفئوا نور الله «١»، بأفواههم وأنى لهم ذلك؟ والله متم نوره ولو كره الكافرون.
هو الله الذي أرسل رسوله محمدا صلّى الله عليه وسلّم بمصدر الهداية والنور: بالقرآن الذي يدعو إلى الهدى والفلاح، أرسله بدين الحق والعزة والكرامة، بالشريعة السهلة الصالحة لكل زمان ومكان، ليظهره على الدين كله وليعليه على جميع الأديان، ولو كره المشركون ذلك، لأنه هو الدين الوحيد الذي يدعو إلى التوحيد الخالص البريء من شوائب الشرك، وقد أنجز الله وعده وأظهر دينه بالحجة والبرهان على جميع الأديان... إلخ.
التجارة الرابحة [سورة الصف (٦١) : الآيات ١٠ الى ١٤]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ (١٤)
(١) - هذا تمثيل لحالهم وقد اجتهدوا في إبطال الحق بحالة من ينفخ الشمس بفيه ليطفئها وهل يستطيع ذلك؟
— 668 —
المفردات:
تِجارَةٍ التجارة: تداول البيع والشراء لأجل المكسب. طَيِّبَةً: جيدة حسنة. أَنْصارَ اللَّهِ المراد: أنصار دينه ورسوله. لِلْحَوارِيِّينَ: وهم أصحاب عيسى- عليه السلام- وأصفياؤه. طائِفَةٌ: جماعة. ظاهِرِينَ:
غالبين.
سبب نزول هذه الآية قول المؤمنين لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: لو نعلم أى الأعمال أحب إلى الله لعملنا به! وقول عثمان بن مظعون: وددت يا نبي الله أن أعلم أى التجارات أحب إلى الله فأتجر فيها. فنزلت الآية.
المعنى:
يا أيها الذين آمنوا: هل أدلكم على تجارة عظيمة الشأن كثيرة الربح؟ ربحها عشرة أمثال، وقد تزيد إلى سبعمائة مثل، والله يضاعف بعد ذلك لمن يشاء وتلك تجارة رابحة، وأى ربح أكثر من هذا؟ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ.. [سورة التوبة آية ١١١].
وكأنه قيل: ما هذه التجارة؟ دلنا عليها، فقيل: تؤمنون بالله ورسوله، وتجاهدون في سبيل الله وابتغاء مرضاته بأموالكم وأنفسكم «١» والمعنى أن المؤمنين يداومون على ذلك من باب قوله تعالى: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ [سورة هود آية ١١٢].
تِجارَةٍ التجارة: تداول البيع والشراء لأجل المكسب. طَيِّبَةً: جيدة حسنة. أَنْصارَ اللَّهِ المراد: أنصار دينه ورسوله. لِلْحَوارِيِّينَ: وهم أصحاب عيسى- عليه السلام- وأصفياؤه. طائِفَةٌ: جماعة. ظاهِرِينَ:
غالبين.
سبب نزول هذه الآية قول المؤمنين لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: لو نعلم أى الأعمال أحب إلى الله لعملنا به! وقول عثمان بن مظعون: وددت يا نبي الله أن أعلم أى التجارات أحب إلى الله فأتجر فيها. فنزلت الآية.
المعنى:
يا أيها الذين آمنوا: هل أدلكم على تجارة عظيمة الشأن كثيرة الربح؟ ربحها عشرة أمثال، وقد تزيد إلى سبعمائة مثل، والله يضاعف بعد ذلك لمن يشاء وتلك تجارة رابحة، وأى ربح أكثر من هذا؟ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ.. [سورة التوبة آية ١١١].
وكأنه قيل: ما هذه التجارة؟ دلنا عليها، فقيل: تؤمنون بالله ورسوله، وتجاهدون في سبيل الله وابتغاء مرضاته بأموالكم وأنفسكم «١» والمعنى أن المؤمنين يداومون على ذلك من باب قوله تعالى: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ [سورة هود آية ١١٢].
(١) و (تؤمنون) فعل مضارع بمعنى الأمر، أى: آمنوا أو جاهدوا يغفر لكم، والتعبير به للإيذان بأنهم امتثلوا والله أخبر عنهم، وقيل: إن المضارع على حقيقته وهناك شرط مقدر، جوابه قوله: «يغفر لكم».
— 669 —
ذلكم الإيمان والجهاد خير لكم من كل شيء إن كنتم تعلمون أنه خير فهو خير، إن تؤمنوا وتجاهدوا يغفر لكم ذنوبكم، ويسترها أو يباعد بينكم وبينها، ويدخلكم جنات عالية، تجرى من تحتها الأنهار، ويدخلكم مساكن طيبة جيدة حسنة لا عيب فيها، ولا خوف عليكم فيها ولا أنتم تحزنون، وهي في جنات عدن لا زوال فيها، ذلك هو الفوز العظيم، نعم هو الفوز العظيم، والربح الكثير، والفضل العميم.
ولكم إلى جانب ما ذكر نعمة أخرى جليلة أنتم تحبونها هي نصر من الله على الأعداء وفتح قريب للأقطار والأمصار، وانظر- وفقك الله- إلى عاقبة الإيمان الصحيح والجهاد في سبيل الله.
يا أيها الذين آمنوا- والخطاب للنبي صلّى الله عليه وسلّم ولأمته-: آمنوا وجاهدوا يكن لكم الثواب الجزيل، وبشرهم يا محمد بذلك، فأنت الصادق المصدق.
يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله وأعوانا لرسول الله، كما كان الحواريون أنصارا لعيسى حين طلب منهم ذلك، وقال لهم: من أنصارى متوجها إلى الله؟ قال الحواريون نحن أنصار نبي الله.
ولما لحق عيسى بالرفيق الأعلى آمنت طائفة من بنى إسرائيل، آمنت بالله الواحد الأحد وبعيسى ابن مريم رسوله إليهم، وكفرت طائفة أخرى حيث ادعت أنه الإله أو ابنه أو هو ثالث ثلاثة، وغلب أهل الباطل على أهل الحق، فلما جاء محمد صلّى الله عليه وسلّم أيدنا به الذين آمنوا على عدوهم الكافرين، فأصبحوا ظاهرين عليهم بالحجة والبرهان.
ولكم إلى جانب ما ذكر نعمة أخرى جليلة أنتم تحبونها هي نصر من الله على الأعداء وفتح قريب للأقطار والأمصار، وانظر- وفقك الله- إلى عاقبة الإيمان الصحيح والجهاد في سبيل الله.
يا أيها الذين آمنوا- والخطاب للنبي صلّى الله عليه وسلّم ولأمته-: آمنوا وجاهدوا يكن لكم الثواب الجزيل، وبشرهم يا محمد بذلك، فأنت الصادق المصدق.
يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله وأعوانا لرسول الله، كما كان الحواريون أنصارا لعيسى حين طلب منهم ذلك، وقال لهم: من أنصارى متوجها إلى الله؟ قال الحواريون نحن أنصار نبي الله.
ولما لحق عيسى بالرفيق الأعلى آمنت طائفة من بنى إسرائيل، آمنت بالله الواحد الأحد وبعيسى ابن مريم رسوله إليهم، وكفرت طائفة أخرى حيث ادعت أنه الإله أو ابنه أو هو ثالث ثلاثة، وغلب أهل الباطل على أهل الحق، فلما جاء محمد صلّى الله عليه وسلّم أيدنا به الذين آمنوا على عدوهم الكافرين، فأصبحوا ظاهرين عليهم بالحجة والبرهان.
— 670 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير