تفسير سورة سورة الجمعة
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)
الناشر
دار الكلم الطيب، بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
3
مقدمة التفسير
سورة الجمعة مدنية وهي احدى عشرة آية
ﰡ
آية رقم ١
يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)
﴿يُسَبّحُ لِلَّهِ مَا فِى السماوات وَمَا فِى الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم﴾ التسبيح إما أن يكون تسبيح خلقة يعني إذا نظرت إلى كل شيء دلتك خالقته على وحدانية الله تعالى وتنزيهه عن الأشباه أو تسبيح معرفة بأن يجعل الله بلطفه في كل شيء ما يعرف به الله تعالى وينزه ألا ترى إلى قوله وَإِن مّن شَىْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ أو تسبيح ضرورة بأن يجري الله التسبيح على كل جوهر من غير معرفة له بذلك
﴿يُسَبّحُ لِلَّهِ مَا فِى السماوات وَمَا فِى الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم﴾ التسبيح إما أن يكون تسبيح خلقة يعني إذا نظرت إلى كل شيء دلتك خالقته على وحدانية الله تعالى وتنزيهه عن الأشباه أو تسبيح معرفة بأن يجعل الله بلطفه في كل شيء ما يعرف به الله تعالى وينزه ألا ترى إلى قوله وَإِن مّن شَىْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ أو تسبيح ضرورة بأن يجري الله التسبيح على كل جوهر من غير معرفة له بذلك
آية رقم ٢
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)
﴿هُوَ الذى بَعَثَ﴾ أرسل ﴿فِى الأميين رَسُولاً مّنْهُمْ﴾ أي بعث رجلاً أمياً في قوم أميين وقيل منهم كقوله من انفسكم يعلمون نسبه وأحواله والأمي منسوب إلى أمة العرب لأنهم كانوا لا يكتبون ولا يقرؤون من بين الأمم وقيل بدئت الكتابة بالطائف وهم أخذوها من اهل ال حيرة وأهل الحيرة من اهل الأنبار ﴿يتلو عليهم آياته﴾ القرآن ﴿وَيُزَكّيهِمْ﴾ ويطهرهم من الشرك وخبائث الجاهلية ﴿وَيُعَلّمُهُمُ الكتاب﴾ القرآن
﴿هُوَ الذى بَعَثَ﴾ أرسل ﴿فِى الأميين رَسُولاً مّنْهُمْ﴾ أي بعث رجلاً أمياً في قوم أميين وقيل منهم كقوله من انفسكم يعلمون نسبه وأحواله والأمي منسوب إلى أمة العرب لأنهم كانوا لا يكتبون ولا يقرؤون من بين الأمم وقيل بدئت الكتابة بالطائف وهم أخذوها من اهل ال حيرة وأهل الحيرة من اهل الأنبار ﴿يتلو عليهم آياته﴾ القرآن ﴿وَيُزَكّيهِمْ﴾ ويطهرهم من الشرك وخبائث الجاهلية ﴿وَيُعَلّمُهُمُ الكتاب﴾ القرآن
— 479 —
﴿والحكمة﴾ السنة أو الفقه في
الدين ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ﴾ من قبل محمد ﷺ ﴿لفي ضلال مبين﴾ كفر وجهالة وإن مخففة من الثقيلة واللام دليل عليها أي كانوا في ضلال لا ترى ضلالاً أعظم منه
الدين ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ﴾ من قبل محمد ﷺ ﴿لفي ضلال مبين﴾ كفر وجهالة وإن مخففة من الثقيلة واللام دليل عليها أي كانوا في ضلال لا ترى ضلالاً أعظم منه
— 480 —
آية رقم ٣
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)
﴿وآخرين مِنْهُمْ﴾ مجرور معطوف على الأميين يعني أنه بعثه في الأميين الذين على عهده وفي آخرين من الأميين ﴿لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾ أي لم يلحقوا بهم بعد وسيلحقون بهم وهم الذين بعد الصحاة رضي الله تعالى عنهم أو هم الذين يأتون من بعدهم إلى يوم الدين وقيل هم العجم أو منصوب معطوف على المنصوب في وَيُعَلّمُهُمُ أي يعلمهم ويعلم آخرين لأن التعليم إذا تناسق إلى آخر الزمان كان كله مستند إلى أوله فكأنه هو الذي تولى كل ما وجد منه ﴿وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ في تمكينه رجلاً أمياً من ذلك الأمر العظيم وتأييده عليه واخيتاره إياه من بين كافة البشر
﴿وآخرين مِنْهُمْ﴾ مجرور معطوف على الأميين يعني أنه بعثه في الأميين الذين على عهده وفي آخرين من الأميين ﴿لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾ أي لم يلحقوا بهم بعد وسيلحقون بهم وهم الذين بعد الصحاة رضي الله تعالى عنهم أو هم الذين يأتون من بعدهم إلى يوم الدين وقيل هم العجم أو منصوب معطوف على المنصوب في وَيُعَلّمُهُمُ أي يعلمهم ويعلم آخرين لأن التعليم إذا تناسق إلى آخر الزمان كان كله مستند إلى أوله فكأنه هو الذي تولى كل ما وجد منه ﴿وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ في تمكينه رجلاً أمياً من ذلك الأمر العظيم وتأييده عليه واخيتاره إياه من بين كافة البشر
آية رقم ٤
ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)
﴿ذلك﴾ الفضل الذي أعطاه محمداً وهو أن يكون نبي أبناء عصره ونبي أبناء العصور والغوابر هو ﴿فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء﴾ إعطاءه وتقتضيه حكمته ﴿والله ذُو الفضل العظيم﴾
﴿ذلك﴾ الفضل الذي أعطاه محمداً وهو أن يكون نبي أبناء عصره ونبي أبناء العصور والغوابر هو ﴿فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء﴾ إعطاءه وتقتضيه حكمته ﴿والله ذُو الفضل العظيم﴾
آية رقم ٥
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)
﴿مَثَلُ الذين حُمّلُواْ التوراة﴾ أي كلفوا علمها والعمل بها فيها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ ثم لم يعملوا بها فكانهم لم يحلموها ﴿كَمَثَلِ الحمار يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾ جمع سفر وهو الكتاب الكبير ويحمل في محل النصب على الحال أو الجر على الوصف لأن الحمار كاللئيم في قوله
ولقد امر على اللئيم يسبني شبه الهيود في أنهم حملة التوراة وقراؤها وحفاظ ما فيها ثم لم يعلموا
﴿مَثَلُ الذين حُمّلُواْ التوراة﴾ أي كلفوا علمها والعمل بها فيها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ ثم لم يعملوا بها فكانهم لم يحلموها ﴿كَمَثَلِ الحمار يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾ جمع سفر وهو الكتاب الكبير ويحمل في محل النصب على الحال أو الجر على الوصف لأن الحمار كاللئيم في قوله
ولقد امر على اللئيم يسبني شبه الهيود في أنهم حملة التوراة وقراؤها وحفاظ ما فيها ثم لم يعلموا
— 480 —
بها ولم ينتفعوا بآياتها وذلك أن فيها نعت رسول الله ﷺ والبشارة به فلم يؤمنوا به كالحمار حمل كتباً كباراً من كتب العلم فهو يمشي بها ولا يدري منها إلا ما يمر بجنبه وظهره من الكد والتعب وكل من علم ولم يعمل بعلمه فهذا مثله ﴿بِئْسَ مَثَلُ القوم الذين كذبوا بآيات الله﴾ أي بئس مثلاً مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله أو بئس مثل القوم المكذبين مثلهم وهم اليهود الذين كذبوا بآيات الله الدالة على صحة نبوة محمد ﷺ ﴿والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين﴾ أي وقت اختيارهم الظلم أو لا يهدي من سبق في علمه أنه يكون ظالما
— 481 —
آية رقم ٦
قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦)
﴿قل يا أيها الذين هَادُواْ﴾ هاد يهود إذا تهود ﴿إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ الناس فَتَمَنَّوُاْ الموت إِن كُنتُمْ صادقين﴾ كانوا يقولون نحن أبناء الله وأحباؤه أي إن كان قولكم حقاً وكنتم على ثقة فتمنوا على الله أن يميتكم وينقلكم سريعاً إلى دار كرامته التي أعدها لأوليائه ثم قال
﴿قل يا أيها الذين هَادُواْ﴾ هاد يهود إذا تهود ﴿إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ الناس فَتَمَنَّوُاْ الموت إِن كُنتُمْ صادقين﴾ كانوا يقولون نحن أبناء الله وأحباؤه أي إن كان قولكم حقاً وكنتم على ثقة فتمنوا على الله أن يميتكم وينقلكم سريعاً إلى دار كرامته التي أعدها لأوليائه ثم قال
آية رقم ٧
وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٧)
﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ﴾ أي بسبب ما قدموا من الكفر ولا فرق بين
لا ولن في كل واحدة منهما نفي للمستقبل إلا أن في لن تأكيد وتشديدا ليس في لا بأني مرة بلفظ التأكيد ولن يتمنوه ومرة بغير لظفه ولا يَتَمَنَّونَهُ ﴿والله عَلِيمٌ بالظالمين﴾ وعيد لهم
﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ﴾ أي بسبب ما قدموا من الكفر ولا فرق بين
لا ولن في كل واحدة منهما نفي للمستقبل إلا أن في لن تأكيد وتشديدا ليس في لا بأني مرة بلفظ التأكيد ولن يتمنوه ومرة بغير لظفه ولا يَتَمَنَّونَهُ ﴿والله عَلِيمٌ بالظالمين﴾ وعيد لهم
آية رقم ٨
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)
﴿قُلْ إِنَّ الموت الذى تَفِرُّونَ مِنْهُ﴾ ولا تجسرون أن تتمنوه خيفة أن تأخذوا بوبال كفركم ﴿فَإِنَّهُ ملاقيكم﴾ لا محالة والجملة خبران ودخلت الفاء لتضمن الذي معنى الشرط ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالم الغيب والشهادة فَيُنَبّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيجازيكم بما أنتم أهله من العقاب
﴿قُلْ إِنَّ الموت الذى تَفِرُّونَ مِنْهُ﴾ ولا تجسرون أن تتمنوه خيفة أن تأخذوا بوبال كفركم ﴿فَإِنَّهُ ملاقيكم﴾ لا محالة والجملة خبران ودخلت الفاء لتضمن الذي معنى الشرط ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالم الغيب والشهادة فَيُنَبّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيجازيكم بما أنتم أهله من العقاب
آية رقم ٩
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)
﴿يا أيها الذين آمنوا إِذَا نُودِىَ للصلاة مِن يَوْمِ الجمعة﴾ النداء الآذان ومن بيان لا ذا وتفسير له ويوم الجمعة سيد الأيام وفي الحديث من مات يوم الجمعة كتب اللهله أجر شهيد ووقى فتنة القبر ﴿فاسعوا﴾ فامضوا وقرئ بها وقال الفراء السعي والمضي والذهاب واحد وليس المراد به السرعة في المشي ﴿إلى ذِكْرِ الله﴾ أي إلى الخطبة عند الجمهور وبه استدل أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه على أن الخطيب إذا اقتصر على الحمد لله جاز ﴿وَذَرُواْ البيع﴾ أراد الأمر بترك ما يذهل عن ذكر الله من شواغل الدنيا وإنما خص البيع من بينها لأن يوم الجمعة يتكاثر فيه البيع بترك ما يذهب عن ذكر الله من شواغل الدنيا وإنما خص البيع من بينها لأن يوم الجمعة يتكار ذكر الله الذي لا شيء أنفع منه وأربح ذورا البيع الذب نفعه يسير ﴿ذلكم﴾ أي السعي إلى ذكر الله ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من البيع والشراء ﴿إِن كنتم تعلمون﴾
﴿يا أيها الذين آمنوا إِذَا نُودِىَ للصلاة مِن يَوْمِ الجمعة﴾ النداء الآذان ومن بيان لا ذا وتفسير له ويوم الجمعة سيد الأيام وفي الحديث من مات يوم الجمعة كتب اللهله أجر شهيد ووقى فتنة القبر ﴿فاسعوا﴾ فامضوا وقرئ بها وقال الفراء السعي والمضي والذهاب واحد وليس المراد به السرعة في المشي ﴿إلى ذِكْرِ الله﴾ أي إلى الخطبة عند الجمهور وبه استدل أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه على أن الخطيب إذا اقتصر على الحمد لله جاز ﴿وَذَرُواْ البيع﴾ أراد الأمر بترك ما يذهل عن ذكر الله من شواغل الدنيا وإنما خص البيع من بينها لأن يوم الجمعة يتكاثر فيه البيع بترك ما يذهب عن ذكر الله من شواغل الدنيا وإنما خص البيع من بينها لأن يوم الجمعة يتكار ذكر الله الذي لا شيء أنفع منه وأربح ذورا البيع الذب نفعه يسير ﴿ذلكم﴾ أي السعي إلى ذكر الله ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من البيع والشراء ﴿إِن كنتم تعلمون﴾
آية رقم ١٠
فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠)
﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة﴾ أي أديت ﴿فانتشروا فِى الأرض﴾ أمر إباحة ﴿وابتغوا مِن فَضْلِ الله﴾ الرزق أو طلب العلم أو عيادة المريض أو زيارة أخ في الله ﴿واذكروا الله كثيرا﴾ واشكروا على ما وفقكم لأداء فرضه ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة﴾ أي أديت ﴿فانتشروا فِى الأرض﴾ أمر إباحة ﴿وابتغوا مِن فَضْلِ الله﴾ الرزق أو طلب العلم أو عيادة المريض أو زيارة أخ في الله ﴿واذكروا الله كثيرا﴾ واشكروا على ما وفقكم لأداء فرضه ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
آية رقم ١١
وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)
﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تجارة أَوْ لَهْواً انفضوا إِلَيْهَا﴾ تفرقوا عنك إليها وتقديره وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها أو لهوا انفضوا إليه فحذف أحدها لدلالة المذكور عليه وانما خص التجارة لأنها كانت أهم عندهم رُوي أن اهل المدينة اصابهم جوعه وغلاء فقد دحية بن خليفة بتجارة
﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تجارة أَوْ لَهْواً انفضوا إِلَيْهَا﴾ تفرقوا عنك إليها وتقديره وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها أو لهوا انفضوا إليه فحذف أحدها لدلالة المذكور عليه وانما خص التجارة لأنها كانت أهم عندهم رُوي أن اهل المدينة اصابهم جوعه وغلاء فقد دحية بن خليفة بتجارة
— 482 —
من زيت الشأم والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة فقاموا إليه فما بقي معه إلا ثمانية أو اثنا عشر فقال ﷺ والذي نفس محمد بيده لو خرجوا جميعاً لاضرم الله عليهم ناراً وكانوا إذا أقبلت العير استقبلوها بالطبل والتصفيق فهو المراد باللهو ﴿وَتَرَكُوكَ﴾ على المنبر ﴿قَائِمَاً﴾ تخطب وفيه دليل على أن الخطيب ينبغي أن يخطب قائماً ﴿قُلْ مَا عِندَ الله﴾
من ثواب ﴿خَيْرٌ مّنَ اللهو وَمِنَ التجارة والله خَيْرُ الرازقين﴾ أي لا يفوتهم رزق الله بترك البيع فهو خير الرازقين والله أعلم
من ثواب ﴿خَيْرٌ مّنَ اللهو وَمِنَ التجارة والله خَيْرُ الرازقين﴾ أي لا يفوتهم رزق الله بترك البيع فهو خير الرازقين والله أعلم
— 483 —
سورة المنافقين إحدى عشرة آية مدنية
بسم الله الرحمن الرحيم
— 484 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
11 مقطع من التفسير