تفسير سورة سورة التغابن
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي (ت 1241 هـ)
ﰡ
آية رقم ١
قوله (فاللام زائدة) أي أو للتعليل كما تقدم. قوله: ﴿ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ﴾ قدم الجار والمجرور فيهما، لافادة حصر الملك والحمد فيه سبحانه وتعالى حقيقة، وأما نسبة الملك والحمد لغيره تعالى فبطريق المجاز. قوله: ﴿ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ كالدليل لما قبله.
الآيات من ٢ إلى ٣
قوله: ﴿ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ﴾ أي تعلقت إرادته بخلقكم أزلاً، وقوله: ﴿ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ ﴾ أي بحسب تعلق قدرته وإرادته، فما قدر أزلاً من كفر وإيمان، لا بد وأن يموت الشخص عليه، لما في الحديث:" إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ". واعلم أن القسمة رباعية: شخص كتب سعيداً في الأزل، ويظهر مؤمناً ويموت عليه. وشخص كتب شقياً في الأزل، فيعيش كافراً ويموت كذلك، وشخص كتب سعيداً في الأزل، فيعيش كافراً ويختم له بالإيمان، وهذا الثلاثة كثيرة الوقوع. وشخص يعيش مؤمناً، ويختم له بالكفر، وذلك أندر من الكبريت الأحمر. بالجملة فالخاتمة تظهر السابقة، لأن ماقدر في الأزل، لا يغير ولا يبدل. قوله: (ثم يميتهم ويعيدهم) فيه التفات من الخطاب للغيبة، وإلا فمقتضى الظاهر أن يقول: ثم يميتكم ويعيدكم. قوله: ﴿ بِٱلْحَقِّ ﴾ أي الحكمة والبالغة لا عبثاً. قوله: (إذ جعل شكل الآدمي أحسن الأشكال) أي فجعل رأسه لأعلى، ورجليه لأسفل، وذراعيه في جنبيه، وجعله منتصب القامة. إن قلت: قد يوجد كثير من الناس مشوه الخلق. أجيب: بأن التشويه بالنسبة لأبناء جنسه، لا بالنسبة لصور البهائم مثلاً، إذ لو قابلت بين الصورة المشوهة، وبين صورة الغزال، لرأت صورة البشر المشوهة أحسن.
الآيات من ٤ إلى ٧
قوله: ﴿ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ﴾ الخ، الحكمة في عدم تكرير الموصول هنا، وقد كرره في قوله:﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ﴾[التغابن: ١] وفي قوله: ﴿ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴾ أن تسبيح ما في السماوات مغاير لتسبيح ما في الأرض، وكذا ما يسرونه مغاير لما يعلنونه لأن المقصود منه تخويف المكلفين، لا ثبوت إحاطة العلم فكرر الموصول لذلك، ولما كان المقصود من قوله: ﴿ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ﴾ ثبوت إحاطة العلم بذلك، لم يكرر الموصول. قوله: ﴿ أَلَمْ يَأْتِكُمْ ﴾ استفهام توبيخ أو تقرير. قوله: ﴿ فَذَاقُواْ ﴾ عطف على ﴿ كَفَرُواْ ﴾ عطف مسبب على سبب. قوله: (أي عذاب الدنيا) أي والآخرة، فاسم الاشارة عائد على ما ذكر. قوله: ﴿ فَقَالُوۤاْ أَبَشَرٌ ﴾ عطف على ﴿ كَانَت ﴾ والمعنى: قال كل فريق من المذكوري، في حق رسولهم الذي أتاهم: أبشر يهدينا؟ وبهذا المعنى صح الجمع في قوله: ﴿ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا ﴾ وإلا فمقتضى الظاهر أن يقول يهدينا. قوله: ﴿ فَكَفَرُواْ ﴾ الفاء سببية، والمعنى كفروا بسبب هذا القول. قوله: ﴿ وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ ﴾ أي ظهر غناه عن إيمانهم لأنه لا ينفعه، كما أن كفرهم لا يضره، فكل من الكفر والإيمان واقع بإرادة الله تعالى، وهو المستغنى عن كل ما سواه، فلا يسأل عما يفعل. قوله: ﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ الخ، الزعم ادعاء العلم كذباً، وهو يتعدى إلى مفعولين، فجملة ﴿ أَن لَّن يُبْعَثُواْ ﴾ سادة مسدهما، والمراد بهم أهل مكة. قوله: (مخففة) أي لا ناصبة، لئلا يتوالى ناصبان. قوله: ﴿ قُلْ بَلَىٰ ﴾ أي تبعثون، لأن ﴿ بَلَىٰ ﴾ يجاب بها النفي فيصير إثباتاً، فهي متضمنة للجواب، وإنما أعاده توصلاً لتوكيده بالقسم، وعطف ما بعده عليه. قوله: ﴿ وَذَلِكَ ﴾ أي المذكور من البعث والحساب.
الآيات من ٨ إلى ١٣
قوله: ﴿ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ خطاب لكفار مكة، والفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إذا كان الأمر كذلك فآمنوا الخ. قوله: (القرآن) أي لأنه ظاهر في نفسه مظهر لغيره. قوله: ﴿ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ﴾ سمي بذلك لأن الله يجمع فيه بين الأولين والآخرين، من الإنس والجن وجميع أهل السماء والأرض. قوله: (يغبن المؤمنون) الخ، أشار بذلك إلى أن التفاعل ليس على بابه، فإن الكفار إذا أخذوا منازل المؤمنين في النار، لو ماتوا كفاراً، ليس بغبن للمؤمنين، بل هو سرور لهم، وما قاله المفسر مأخوذ من حديث:" ما من عبد يدخل الجنة إلا رأى مقعده من النار لو أساء، ليزداد شكراً، وما من عبد يدخل النار إلى رأى مقعده من الجنة لو أحسن، ليزداد حسرة ". قوله: (لو آمنوا) بيان للإضافة في قوله: (منازلهم وأهليهم). قوله: ﴿ وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ ﴾ الخ، بيان لوجه التغابن وتفصيل له، لأن في ذلك ذكر منازل السعداء والأشقياء. قوله: (بالنون في الفعلين) أي نكفر وندخل، وعلى هذه القراءة فيه التفات من الغيبة للتكلم. قوله: ﴿ ذَلِكَ ﴾ أي المذكور من تكفير السيئات وإدخاله الجنات. قوله: ﴿ مَآ أَصَابَ ﴾ مفعول محذوف أي أحداً، و ﴿ مِن مُّصِيبَةٍ ﴾ فاعل بزيادة ﴿ مِن ﴾.
قوله: ﴿ وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ ﴾ أي إيماناً خاصاً، وهو التصديق بأن كل شيء بقضاء وقدر. قوله: (في قوله) أي في قول القائل: إن المصيبة بقضاء الله، والمعنى يكن قلبه مطمئناً مصدقاً بهذا القول، لا مجرد قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون باللسان، فلا يعطى به فضيلة الصبر على المصيبة. قوله: ﴿ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ أي للثبات والاسترجاع عند نزولها. قوله: ﴿ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ ﴾ أي في جميع الأوقات، ولا تشغلكم المصائب عن الطاعة. قوله: ﴿ فَإِن تَولَّيْتُمْ ﴾ شرط حذف جوابه تقديره فلا ضرر ولا بأس على رسولنا، وقوله: ﴿ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ﴾ الخ، تعليل لذلك المحذوف. قوله: ﴿ ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ﴾ مبتدأ وخبر، وقوله: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ تحريض وحث للنبي على التوكل على الله والالتجاء اليه، وفيه تعليم للأمة ذلك.
قوله: ﴿ وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ ﴾ أي إيماناً خاصاً، وهو التصديق بأن كل شيء بقضاء وقدر. قوله: (في قوله) أي في قول القائل: إن المصيبة بقضاء الله، والمعنى يكن قلبه مطمئناً مصدقاً بهذا القول، لا مجرد قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون باللسان، فلا يعطى به فضيلة الصبر على المصيبة. قوله: ﴿ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ أي للثبات والاسترجاع عند نزولها. قوله: ﴿ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ ﴾ أي في جميع الأوقات، ولا تشغلكم المصائب عن الطاعة. قوله: ﴿ فَإِن تَولَّيْتُمْ ﴾ شرط حذف جوابه تقديره فلا ضرر ولا بأس على رسولنا، وقوله: ﴿ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ﴾ الخ، تعليل لذلك المحذوف. قوله: ﴿ ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ﴾ مبتدأ وخبر، وقوله: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ تحريض وحث للنبي على التوكل على الله والالتجاء اليه، وفيه تعليم للأمة ذلك.
الآيات من ١٤ إلى ١٦
قوله: ﴿ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ ﴾ الخ، أي بعضهم، والمراد بالأزواج ما يشمل الذكور، فكما أن الرجل تكون زوجته عدواً له، كذلك المرأة يكون زوجها عدواً لها. قوله: ﴿ عَدُوّاً لَّكُمْ ﴾ أي يشغلكم عن طاعة الله. قوله: (أن تطيعوهم) أشار بذلك إلى تقدير مضاف، أي فاحذروا طاعتهم قوله: (فإن سبب نزول الآية) الخ، علة لقوله: (كالجهاد والهجرة) أي فسبب نزول الآية، أن رجالاً أسلموا من أهل مكة، وأرادوا أن يهاجروا إلى النبي، فمنعهم أزواجهم وأولادهم وقالوا: صبرنا على إسلامكم، فلا صبر لنا على فراقكم، فأطاعوهم وتركوا الهجرة، وقيل نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، كان ذا أهل وولد، فأراد أن يغزو، فبكوا اليه ووقفوه وقالوا له: إلى من تدعنا؟ فرق عليهم وأقام عن الغزو، وهذامعنى قول المفسر، كالجهاد والهجرة، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فيدخل في ذلك جميع أنواع الطاعات، فلا يطبع الأزواج ولا الأولاد في التكاسل عن أي طاعة كانت، بل حقوق الله مقدمة على كل حق. قوله: ﴿ وَإِن تَعْفُواْ ﴾ الخ، أي تتركوا عقابهم بترك الإنفاق عليهم، وذلك أنه من تخلف عن الهجرة والجهاد، بسبب منع أهله وأولاده قد تنبه بعد ذلك، فرأى غيره من الصحابة قد سبقه للخير، فندم وعزم على عقاب أهله وأولاده بترك الإنفاق عليهم، فأنزل ﴿ وَإِن تَعْفُواْ ﴾ الخ. قوله: (في تثبيطهم) أي شغلهم إياكم وتكسيلهم لكم. قوله: ﴿ إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ﴾ أي ابتلاء واختبار من الله لكم، وهو أعلم بما في نفوسكم منكم، لكن ليظهر في عالم الشهادة من يشغله ذلك عن الحق، فيكون عليه نقمة ممن لا يشغله، فيكون عليه نعمة، وقدم المال لأن فتنته أشد، ويكفي في فتنته قصة ثعلبة بن حاطب النازل فيه قوله تعالى:﴿ وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ ٱللَّهَ ﴾[التوبة: ٧٥] الآية، قال الحسن: أدخل ﴿ مِنْ ﴾ التي للتبعيض في قوله: ﴿ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ ﴾ الخ، لأنهم كلهم ليسوا بأعداء بل البعض منهم، ولم يدخلها في قوله: ﴿ إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ ﴾ الخ لأنهما لا يخلون من الفتنة واشتغال القلب بهما، فمن رجع إلى الله تعالى، ولم يلتفت إلى ما له وولده وجاهد نفسه فقد فاز، ومن تتبع الشغل بالمال والولد وافتتن بهما فقد هلك. قوله: ﴿ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ وهو الجنة. قوله: (ناسخة لقوله اتقوا الله حق تقاته) أي ومعناها: أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، ولذلك لما نزلت الآية قالت الصحابة: ومن يعرف قدر الله فيتقيه حق تقاته، وضايق بعضهم نفسه في العبادة، حتى تورمت قدماه من طول القيام، فخفف الله عنهم فنزلت ﴿ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ ﴾ وما قاله المفسر أحد قولين، وقيل إنها ليست ناسخة بل مبنية لها، فآية﴿ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾[آل عمران: ١٠٢] مجملة، وآية ﴿ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ ﴾ مفصلة لها، غير أن الاستطاعة مختلفة باختلاف الأشخاص، فكل يبذل وسعه وطاقته في طاعة ربه، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، فليست الاستطاعة في الناس سواء، وبالجملة فالتكليف بهذه الآية لا بآية﴿ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾[آل عمران: ١٠٢] سواء قلنا إنها منسوخة أو محكمة. قوله: (خبر يكن) أو مفعول لفعل محذوف تقديره يؤتكم خيراً وهو الأولى، لأن حذف كان واسمها مع بقاء الخبر، إنما يكثر بعد أن ولو. قوله: (جواب الأمر) أي وهو قوله: ﴿ وَأَنْفِقُواْ ﴾.
قوله: ﴿ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ﴾ الشح كراهة فعل الخير والمعروف، وينشأ عن البخل وهو الإمساك.
قوله: ﴿ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ﴾ الشح كراهة فعل الخير والمعروف، وينشأ عن البخل وهو الإمساك.
الآيات من ١٧ إلى ١٨
قوله: ﴿ إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ﴾ سماه قرضاً ترغيباً في الصدقة، حيث جعلها قرضاً لله، مع أن العبد إنما يقرض نفسه لأن النفع عائد عليه، وفيه تنزيل من الله تعالى لعباده، حيث أعطاهم المال، وأمرهم بالإنفاق منه، وسمى إنفاقهم قرضاً له، فمن احسانه عليك خلق ونسب اليك، وهذا الخطاب يعم الأغنياء والفقراء، فالأغنياء مخاطبون بالإقراض في بذل أموالهم وأنفسهم، والفقراء مخاطبون بالإقراض في بذل أنفسهم، فهو تعليم لهم الاخلاص في أعمالهم. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضا. قوله: (مجاز على الطاعة) أي بالكثير على القليل. قوله: ﴿ حَلِيمٌ ﴾ (في العقاب على المعصية) أي فلا يعجل بالعقوبة على من عصاه. قوله: (السر) أي ما في القلوب، وقوله: (والعلانية) أي ما أظهره الانسان. قوله: ﴿ ٱلْعَزِيزُ ﴾ أي الغالب على أمره. قوله: ﴿ ٱلْحَكِيمُ ﴾ أي الذي يضع الشيء في محله.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
6 مقطع من التفسير